أبعاد ودلالات عضوية المرأة السعودية في مجلس الشورى (1)

أبعاد ودلالات عضوية المرأة السعودية في مجلس الشورى (1)


أبعاد ودلالات عضوية المرأة السعودية في مجلس الشورى (1)
لعضوية المرأة في مجلس الشورى دلالات أهمها إلغاء جميع الأنظمة والقوانين التي تنتقص من أهلية المرأة
 د. سهيلة زين العابدين حماد
الثلاثاء 22/01/2013
إنّ تعيين المرأة السعودية كعضوة في مجلس الشورى لها من الحقوق ما لزميلها الرجل, وعليها من الواجبات ما عليه يعني الإقرار بقرار ملكي بكامل أهليتها, وإلغاء أي تمييز بينها وبين الرجل, ولهذا دلالاته وأبعاده ألخصها في التالي:


أولًا : إلغاء جميع الأنظمة والقوانين التي تنتقص من أهلية المرأة في مقدمتها:
1.تلك الأنظمة التي تحرم المرأة من حق الولاية على نفسها؛ إذ لا تزال المرأة السعودية محرومة من هذا الحق، فهي امرأة تحت الوصاية، مهما بلغت من السن والعلم والمعرفة والمكانة العلمية والاجتماعية، مع أنّ الله جل شأنه أقر بالأهلية الكاملة للمرأة لمساواتها بالرجل في القِصاص والحدود والتعزيرات التي أسقطها عن ناقصي الأهلية (الصغير والمعتوه والمجنون) فلا ولاية على الأنثى البالغة القادرة على حماية نفسها، وإدارة أمور نفسها، ولاسيما المرأة المتعلمة والعاملة, وهذا ما قاله فقهاء منهم الإمام محمد أبي زهرة في كتابه الولاية على النفس.
2.الأنظمة التي تمنع ولاية الأم على أطفالها القصر بعد وفاة الأب , أو نزع الولاية منه لتعطى للجد من جهة الأب, أو العم..إلخ
3.نظام اشتراط موافقة ولي أمر المرأة عند التحاقها بالمدرسة والجامعة, وإعطاؤه حق سحب ملفها من المدرسة والجامعة وقتما ما شاء.
4.اشتراط موافقة وحضور ولي أمر المرأة البالغة الرشيدة للموافقة على استخراجها بطاقة الأحوال المدنية, أو إصدار جواز سفرها, أو تجديده.
5.اشتراط سفر المرأة البالغة الرشيدة بمحرم, وبموافقة ولي أمرها حتى لوكان ابنها أو حفيدها, أو كان مقيمًا في بلد غير المقيم بها, ولا يُنفق عليها, في حين تُعفى من هذه الشروط حاملة جواز سفر خاص حتى لو كان عمرها 15 عامًا, ممّا يعطي دلالة أنّ هذيْن الشرطيْن لا يخضعان لأحكام شرعية تنطبق على الجميع, ولا يُستثنى منها حاملات جوازات سفر خاصة.
6.إعطاء أولياء المرأة حق طلب تطليقها لعدم الكفاءة في النسب, وجميع الأحاديث التي يُستند عليها في هذا الشأن ثبت ضعفها, منها عن ابن عمر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:( العرب أَكْفَاء بعضهم لبعض قبيلة لقبيلة، وحيٌّ لحيٍّ، ورجل لرجل إلا حائك أو حجام رواه الحاكم وله ألفاظ أخرى لا يصح منها شيء، وإن قال بعضهم: إنَّ الحاكم صححه، وماذا عسى يغني تصحيح الحاكم، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عنه, فقال: هذا كذب لا أصل له، وقال في موضع آخر: باطل، وقال ابن عبد البر: هذا منكر موضوع، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ولم يثبت في اعتبار الكفاءة في النسب حديث, وأمَّا ما أخرجه البزار من حديث معاذ رفعه:( العرب بعضهم أكفاء بعض، والموالي بعضهم أكفاء بعض)فإسناده ضعيف. نعم ورد في الصحيح ما يدل على فضل العرب، وفضل قريش على العرب وفضل بني هاشم على قريش، ولكن لم يرد ذلك في أمر الكفاءة أمَّا الإمام أحمد بن حنبل فقد ضعَّفه، وعندما قيل له: كيف تأخذ به وأنت تضعفه ؟قال العمل عليه، يعني أنّه ورد موافقاً لأهل العرف.[ ابن قدامة : المغني 377/7] 7. اشتراط الوكيل، أو ولي الأمر في الأمور المالية للمرأة البالغة الرشيدة, وفي إدارة أموالها وشركاتها.
8.اشتراط المعّرفيْن للمرأة في المحاكم, وعدم الاكتفاء ببطاقة أحوالها.
9.تعديل المادة 33 من نظام الأحوال المدنية بإعطاء المرأة «الأم» حق تسجيل مولودها باسم أبيه في حال غياب الأب لوفاته، أو سفره، أو طلاقها منه، وامتناعه عن تسجيله، فكيف يعطى هذا الحق لأي من الأقارب الذكور من أتمّ 17 سنة ممن يقيم مع الوالدة، أو لم يُقم، ولعمدة المحلة أو شيخ القبيلة, ولا يعطى هذا الحق للأم الوالدة لكونها أنثى؟ إنّ عبارة الذكور من الأقارب تستثني المرأة، وفي هذا إجحاف لحقها، وتمييز ضدها، هذا وان كان الأب يرفض تسجيل المولود لإنكار نسبته إليه، فالفاصل في هذا الأمر الحمض النووي، لقد كرم الله الأم، وجعل الجنة تحت أقدامها، والرسول صلى الله عليه وسلم جعلها أحق الناس بالصحبة، وقال: «هي راعية لبيتها وأولادها» وهي مسؤولة عنهم فكيف نعطي الحق لأي ذكر أتّم 17 سنة، ولا نعطيه للأنثى البالغة الرشيدة ،وهي أحق بتسجيل مواليدها؟
10. تعديل المادة 53 من نظام الأحوال المدنية في ما يختص بالإبلاغ عن الوفيات، فهذه المادة لا تعطي للمرأة حق التبليغ عن حالات الوفاة، بينما تعطيه للأقرب من الذكور ممن أتموا سن 17 سنة.
ثانيًا: تعديل الأنظمة والقوانين التي تلحقها بالأطفال والقصر, وهذا ما سأبحثه في الحلقة القادمة إن شاء الله.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (26) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 – Stc
635031 – Mobily
737221 – Zain

Join the discussion