معاركي مع المعارضين لحقوق
المرأة السياسية (الجزء الرابع والأخير)

الرد على فضيلة الشيخ
سليمان الخراشي(5)
لو جاءت من غيرك …وأنت
العالم الجليل!!
      بقلم
د. سهيلة زين العابدين حمّاد

نشر هذا الرد على حلقات في
ملحق الرسالة التي تصدره جريدة المدينة عام 1423هـ  ،أي قبل عشر سنوات.
ثامنا: الرد
على مقولة أنَّ ما ذكرته من حقوق سياسية للمرأة مصادمة لنصوص الشرع مع الطعن في
عقلي
 أريد أن أسأل مادامت المرأة تولت القضاء ،وقضت
بما يوافق الكتاب والسنة لماذا تؤثم ؟
ألكونها أنثى؟؟؟
الذي نعرفه جميعاً إنَّ الذي يؤثم
عليه المرء هو مخالفته للكتاب والسنة ، ولكن يؤثم وهو يقضي بموافقة الكتاب والسنة

، فهذا أمر غريب ، وتولي المرأة القضاء لم يرد نص في القرآن والسنة يحرِّمه حتى
تؤثم بتوليها له !إنَّ الذين يدلون بمثل هذه الآراء لا يدركون مدى تأثيرها على
المرأة من حيث إشعارها أنَّها في مرتبة دونية ، وأنّها إن ارتقت منصباً كالقضاء ،
وقضت بما يوافق الكتاب والسنة فهي آثمة مع أنَّ هذا من حقها لأنّ لها حق الفتوى ،
ولأنَّه أيضاً يدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولها الولاية فيه ،
إنِّني أريد من الرجل أن يضع نفسه مكان المرأة ليحس بما تحس به من إذلال وامتهان
عندما تعامل هذه المعاملة وفق رؤية خاصة 
بالرجل بعيدة كل البعد عن الإسلام 
والشريعة الإسلامية  ،ومن هنا قُلتُ
إنَّ حرمان المرأة من كثير من حقوقها ، ومنها الحقوق السياسية يرجع إلى نظرة الرجل
الدونية للمرأة ، وتعاليه عليها بأنَه المخلوق الأعلى والأكمل ،و أنَّها المخلوق
الأدنى والأقل كمالاً ، الناقص الأهلية ، ولكن فضيلة الشيخ لم يعجبه هذا القول
،فقال : (  أوهمت الأستاذة قارئها أن سبب
عدم حصول المرأة لما تدعيه حقوقًا لها هو “تعالي الرجل على المرأة ورغبته بأن
تكون التابع له، فهو لا يريدها أن تتقدمه، بل لا يريدها أن تسير معه جنبًا إلى
جنب، وإنّما يريدها دائمًا خلفه” !! وتجاهلت أو تغافلت عن السبب الحقيقي وهو
مصادمة تلك الحقوق الموهومة لنصوص الشرع. فشابهت في هذا غلاة النساء الداعيات
لتحرير المرأة الذين يصورون المسألة على أنها صراع بين الرجل والمرأة وعداوة
متأصلة بينهما ! ليهونوا الأمر أمام القارئ، كما تردده نوال السعداوي كثيراً في
أبحاثها. وهذه مغالطة كبيرة تقوم على تخيلات ووسوسات مرضية أنتجتها كثرة القراءة
في كتب أدعياء التحرير، حيث نقلت القضية من كونها اتباعاً للشرع من عدمه إلى هذا
الصراع المتخيل الذي لا يلجأ إليه إلا المرضى النفسيون من أدعياء التحرير الذي
نربأ بالدكتورة أن تشابههم فيه. ويكفي الأستاذة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث
الصحيح: “إنما النساء شقائق الرجال” ولكن هذا لا يعني أن نتكلف لهن
حقوقاً لا تناسبهن كما فعلت سهيلة.)

 وأسأل هنا ما أسباب حرمان المرأة من حقوقها
السياسية التي منحها إياها الإسلام إن لم يكن حيلولة الرجل دون ذلك بحكم تعليلاته
وتفسيراته التي تحط من شأن المرأة وتنظر إليها على أنَّها  ناقصة الأهلية مع أنَّها تعامل معاملة كاملي
الأهلية في تطبيق الحدود والقصاص والتعزير وكافة العقوبات مثلها مثل الرجل تماماً
، بل نجد الذين يحكمون بالقوانين الوضعية يعاقبون المرأة المتهمة بتهمة الزنا ،
ولا يعاقبون الرجل الزاني بها  ،بل يجعلونه
شاهداً على المرأة في ارتكابها فاحشة الزنا؟

واسأل فضيلته هذا السؤال وأرجوه أن
يجيبني عنه بأمانة وصراحة  وهو : هل لو كان
الذي كتبته كتبه كاتب إسلامي له قدره ومكانته 
ستكتب عنه  بكل هذه السخرية
والاستهزاء ، وتطعن في عقيدته وعقله فتقول كما قلت عني : ( ومن سبق له أن اطلع على
إنتاجهم علم أنّها تردد ما رددوه وتنقل شبهاتهم كما هي ؟) ، وتقول عن كتابته كما
قلت عن  ما كتبته : “مغالطة كبيرة
تقوم على تخيلات ووسوسات مرضية أنتجتها كثرة القراءة في كتب أدعياء التحرير
“؟ إلى آخر عبارات التجريح والاستهزاء والتقليل من الشأن التي طبعت بها المداخلة  ؟؟؟؟

 واسأله أيضاً 
أين مصادمة حق المرأة في البيعة مع نصوص شرعية ،  والآية صريحة في سورة الممتحنة، إ ذ يقول جلَّ
شأنه ( يا أيها النَّبيُ إذا جاءك المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنكَ على أنْ لا
يُشْرِكنَ باللهِ شيئاً ولا يَسْرِقَنَ ولا يزْنِينَ ولا يَقْتُلنَ أوْلاَدَهُنَّ
ولا يأتِين بِبُهْتانٍ يفترِينَهُ بين أيديِهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ ولاَ
يَعْصِينَكَ في معْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ واسَتغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إنَّ اللهَ
غفُورٌ رَّحيم)، وقد بايعت الصحابيات رضوان الله عليهن رسول الله صلى الله عليه
وسلم  ،وكما رأينا تخصيص النساء بالبيعة
يدل على أنَّ بيعة المرأة ليست تابعة لبيعة الرجل ،وإنَّما بيعة مستقلة لا تصح
البيعة ولا تكتمل إلاَّ بها ، وإلاَّ لجعل الخطاب في الآية للعموم ، كما نلاحظ هنا
أنَّ الرجال لم يخاطبوا فيها ،و من تكريم الإسلام للمرأة جعل  بيعة الرجال مبنية على بيعة النساء ، وهي أهم
الحقوق السياسية ، فبايعوا ببيعة النساء 
،فكانوا يبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم على أن لا يشركوا بالله ..الخ
الآية، فقد روى البخاري : ( عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه “كنا عند النبي
صلى الله عليه وسلم فقال أتبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تزنوا ولا
تسرقوا ؟ وقرأ آية النساء فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً
فعوقب ،فهو كفارة له ،ومن أصاب منها شيئاً من ذلك فستره الله ، فهو إلى الله إن
شاء عذبه ،وإن شاء غفر له [1])

وأين مخالفة نصوص الشريعة في حق
المرأة في الولاية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر طبقاً لقوله تعالى : (
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) وقد قال
ابن تيمية في السياسة الشرعية : ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم  إلاَّ بقوة وإمارة ،ومن هنا كانت الإمارة أو
ولاية الناس من أعظم واجبات الدين) ،وتقول الدكتورة فاطمة نصيف نقلاً عن صاحب
التفسير القرآني عبد الكريم الخطيب : ( بعضكم من بعض ) إشارة صريحة إلى أنَّ
المرأة والرجل على سواء عند الله في الجزاء ثواباً وعقاباً ،وأنَّها ليست في منزلة
دون الرجل ،بل هما على درجة واحدة من الأهلية واحتمال التبعية ،وحمل الأمانة …وكيف
لا يكون هذا ،وهما من خلق واحد ) [ ص 228] فإن كان هذا معنى( بعضكم من بعض ) ألا
يعني أنَّ المرأة تتساوى مع الرجل في الولاية بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ ،وقد
أشارت الدكتورة فاطمة إلى ذلك ،وسبق أن أوردتُ إشارتها.

وأين مخالفة نصوص الشريعة في حق إجارة
المحارب ،والله جل شأنه يقول :

( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره
حتى يسمع كلام الله ثُمَّ ابلغه مأمنه ذلك بأنَّهم قوم لا يعلمون)
 والإسلام أعطى للمرأة حق إجارة المحارب كما جاء
في حديث أم هانئ؟
وأين مخالفة نصوص الشريعة في  حق المرأة في الشورى مع نصوص شرعية ،وآيتا
الشورى الخطاب فيهما على العموم للرجال والنساء، يقول تعالى في الآية 159 من سورة
آل عمران :  ( فَبِمَا رَحمَةٍ مَّن اللهِ
لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك
فَاعفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ 
وَشَاوِرْهُم في الأَمْرِ) ننتقل الآن إلى الآية 38 من سورة  الشورى ،يقول تعالى : ( وَالَّذِينَ
اسْتَجَابُوا لِرَبَّهم وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون)
 تقول الدكتورة فاطمة نصيف في رسالتها التي أشرتُ
إليها سابقاً : [ ولما كانت أمور المسلمين كلها قائمة على الشورى ،فإنَّه من
الواجب على المسلم ـ ذكراً أو أنثى ـ أن يدلي برأيه إذا وضح له وجه الحق في أمر ما
حرصًا على مصلحة الأمة وتلبية لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( ولتكن منكم
أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) ]ثم
تقول الدكتورة فاطمة عن تفسير ابن كثير لهذه الآية : [ المقصود من هذه الآية أن
تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن ،وإن كان ذلك واجباً على كل فرد من
الأمة بحسبه كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ،فإن لم يستطع فبلسانه ،وإن لم يستطع
فبقلبه ،وذلك أضعف الإيمان) ]

هذه هي الحقوق السياسية التي منحها الإسلام
للمرأة ،والتي ذكرتها فهل يليق أن توصف بأنَّها من اقتراحاتي ، كما وصفها فضيلته
عندما قال : (أجادت الأستاذة كثيراً في تنبهها إلى أن الغرب يضغط على بلادنا في
سبيل إقرار نموذجه الغربي للمرأة، وأنه يستعين في ذلك بطائفة العلمانيات المنافقات
الموجودات بيننا –لا كثرهن الله- . ولكنها هولت الأمر، مقترحة أن الحل يكمن في أن
نعطي المرأة تلك الحقوق التي اقترحتها !

فحرصاً مني على مصلحة الأمة  جاء طرحي لحقوق المرأة السياسية في الإسلام ،في
هذه الظروف بالذات ، فقد كتبت على مدى ربع قرن حوالي عشرين مؤلفاً عن المرأة في
الإسلام ،ولم أتطرق إلى الحقوق السياسية للمرأة فيها ، ولكن وجدتُ الآن وتحت ما
يتعرض الإسلام من هجمة شرسة من قبل الأعداء تتهمه بامتهان المرأة ، وتريد الضغط
على بلادنا بشأن المرأة ، وفرض عليها عقوبات اقتصادية ، ونحن لا زلنا نتحاشى طرق
هذا الموضوع ، وكأنَّه ليس من الإسلام ، ويخالف قواعده ، مع أنَّ الإسلام أعطى
للمرأة حقوقاً سياسية لم يعطها الغرب لنسائه ،وإن كانت العلمانيات “في بلادنا
لا يطمحن بربع” تلك الحقوق التي نسبها لي فضيلته ،وبرَّأ الإسلام منها ،
منكراً بذلك نصوصاً قرآنية قطعية الدلالة ، من أجل ألاَّ تنالها المرأة  ، وكوني طالبتُ بهذه الحقوق وفق ما جاءت به
الشريعة الإسلامية ،وضوابطها ،منعاً من وقوعنا تحت ضغوط غربية أمريكية تستخدم
القوة العسكرية ، والحصار الاقتصادي، والحملات الإعلامية المكثفة لتنفيذ ما تريد
لبسط سيطرتها ونفوذها علينا بهدف القضاء على الإسلام ، والاستيلاء على خيرات
بلادنا متخذة من عدم نيل المرأة السعودية حقوق سياسية ذريعة لهذا التدخل ،كما
أردتُ أن أوجه رسالة لمن يتهم حكومتنا بخنق حرية التعبير ،مفادها : ها أنا ذي أطرح
قضية حساسة وحرجة في جريدة حكومية ،لم يجرؤ أحد من قبل طرحها في الصحافة ،ولم يكمم
فمي ، ويخرس صوتي ، بل أناقش وأحاور وأرد ،كما أردتُ أن أقول لهم : إنَّ
أبواب  الحوار بيننا وبين أولي الأمر في
بلادنا مفتوحة ، وأنَّنا نحن النساء السعوديات قادرات على المطالبة بما لنا من
حقوق، ولسنا بحاجة إليكم للدفاع عنا ،فنحن وأولي الأمر في بلادنا نتحاور ونتناقش
،فدعونا وشأننا ،ولله الحمد فقد فهم أولي الأمر في بلادي هذه الرسالة ،ولكن فضيلة
الشيخ كما يبدو لم يفهمها ،وجعل سوء الظن ،هو الذي يتحكم في رؤيته لما طرحته فتارة
يتهمني بالاستجابة لمطالب الغرب ،والرضوخ لضغوطهم ،مقدمَّة تنازلات في ديني إرضاءً
لهم، وتارة أخرى يتهمني بِأنني مصابة 
بِ(تخيلات ووسوسات مرضية أنتجتها كثرة القراءة في كتب أدعياء التحرير، حيث
نقلت القضية من كونها اتباعاً للشرع من عدمه إلى هذا الصراع المتخيل الذي لا يلجأ
إليه إلا المرضى النفسيون من أدعياء التحرير)

        وأنا أسأله أية تنازلات التي قدمتها
إرضاءً لأعدائنا ؟ وأين تلك الوساوس والتخيلات المرضية التي أنتابتني عندما قلت
إنَّ الرجل ينظر إلى المرأة نظرة دونية ،م تعالياً عليها ، أليست هي الحقيقة
؟وإلاَّ لمَ هذا الإنكار لحقوقها السياسية التي منحها إياها الإسلام ، مع وجود
نصوص قرآنية قطعية الدلالة تثبتها ، ومع هذا يُقال إنها حقوق وهمية تتصادم مع نصوص
شرعية، وأنَّها من اقتراحاتي؟

واضح أنَّ فضيلته ينكر الحقوق
السياسية للمرأة التي أعطاها إيَّاها الإسلام  
، وله وجهة نظر خاصة بشأن هذه الحقوق ، فهل ينكرها على الإطلاق ؟ هل يرى
للمرأة حقوقاً سياسية خلاف التي ذكرتها ؟ الحقيقة أنَّ فضيلته لم يحدد تلك الحقوق،
ولم يحدد مقصده من هذا الهجوم الإنكاري لطرحها على بساطي البحث والنقاش.

وأخيراً : التعلق بأستار الكعبة بدعة
 يقول فضيلته :” إنَّ التعلق بأستار الكعبة
بدعة” ، وأقول هنا ما دامت هي بدعة لمَ يُسمح للرجال بها ، وتمنع عن النساء
فقط ، أم هي بدعة على النساء دون الرجال فتمنع عنهن وتمنح لهم؟؟؟

أمَّا ما اتهمني به فضيلته من اتهامات متكررة عن  التأثر بالعلمانيين ودعاة التغريب ، وأدعياء
التحرير ، فأنا واثقة من أنَّه سيجد كم 
ظلمني  عندما سيقرأ سلسة الفكر
العربي تحت مجهر التصور الإسلامي المكونة من ست وعشرين جزءً عندما ترى النورـ إن
شاء الله ـ  وقد تصديتُ في هذه السلسة
لكبار الأدباء والمفكرين ،ووضعتُ إنتاجهم الفكري تحت مجهر التصور الإسلامي وفق
نظرية التصور الإسلامي في النقد الأدبي التي طبقتها ، وأسهمتُ في التنظير لها ،
وقد صدر منها كتاب “إحسان عبد القدوس بين العلمانية
والفرويدية” ، وهو أول دراسة نقدية لأدب إحسان عبد القدوس من منظور
إسلامي ، وهو الكتاب الوحيد الذي صدر من هذه السلسلة ،وباقي الأجزاء نشر بعضها في
الصحف مثل  :”فكر توفيق
الحكيم تحت مجهر التصور الإسلامي” و نشر
في ملحق جريدة الندوة الأدبي على مدى ثلاث سنوات،وهو أيضاً أول دراسة نقدية لفكر
توفيق الحكيم من منظور إسلامي ، و”أدونيس رائد الحداثة الملحدة
الذي نشر في جريدة” المسلمون” ،و”التأثير الغربي على
فكر الدكتور طه حسين  نشر أيضاً في” المسلمون “،وقراءة
في كتاب المرأة واللغة للدكتور عبد الله
الغذامي  نشر في ملحق
الأربعاء الذي يصدر عن جريدة المدينة ،و”فقر فكر الدكتور
يوسف إدريس” ا نشر في جريدة المدينة ،والدكتورة “نوال
السعداوي بين الإباحية والفرويدية” ،وقد نشر في
جريدة” المسلمون “،ونشره الأستاذ ياسر فرحات في كتابه” المواجهة مع
الدكتورة نوال السعداوي” ،تحت عنوان “كيف أفحمت الكاتبة السعودية الشابة
سهيلة حمَّاد الدكتورة نوال السعداوي ؟” ،كما تصديتُ في هذه السلسلة  لنجيب محفوظ ونزار قباني ،وصلاح عبد الصبور ،
وأمل دنقل ، وقاسم أمين وغيرهم ،و عندما يطلع فضيلته على ردي في ألفي صفحة  على ما أثاره ستة عشر مستشرقاً من شبهات حول
الإسلام  سيجد إلى أي حد قد ظلمني ، وأدعوه
أن يطلع على مجلة المنهل عدد الجمادين ،و هو موجود الآن في الأسواق حيث به مقالة
لي بعنوان” مواجهاتي مع العلمانيين في مؤتمر مائة عام على تحرير المرأة
“وسوف يقرأ كيف تصديتُ لأكثر من ثلاثمائة من العلمانيين والعلمانيات، وواجهتهم
وجهاً لوجه ،ودحَّضتُ أقوالهم ،وكيف حُلتُ دون أن يُصدِر هذا المؤتمر توصيات ؟،كما
كتبتُ عدة مقالات عن المؤتمر وحللته برؤية إسلامية ، ليرى هل تأثرت بالعلمانيين
ولبستُ ثوبهم كما اتهمني؟ كما أدعوه لقراءة ردي 
على المثقفين الأمريكان الذي نشر في موقع ” الإسلام اليوم “محاور
إعلامية “قضايا وحوارات”  ،ونشر
في  جزءين تحت عنوان ” على أي أساس
نُقتل ونُحَارَب؟” ليرى هل قدمتُ تنازلات للغرب كما اتهمني؟ وقد كتبتُ هذا
الرد لأنّي غير راضية على رد المثقفين السعوديين ؛إذ وجدتُ فيه شيئاً من التنازل
لا أرضاه، كما أدعوه إلى قراءة دراسة لي سوف تنشر ـ إن شاء الله ـ في مجلة” جسور
بعنوان : ” حوار الحضارات ـ الأديان ـ الثقافات  حوار هو 
أم  تنازلات”؟

عندئذ سيتيقن فضيلته كم كان متجنياً
عليَّ!

 وختاماً أقول :كم كنتُ أتمنى لو التزم فضيلة
الشيخ سليمان الخراشي  بأخلاق العلماء
المنصفين ، ولكنه للأسف الشديد ـ أقولها وقلبي يعتصر ألمًا وأسى وحسرة ـ لم يتحر
الدقة في النقل عني ، ولم يتحل بالنقاش العلمي المعهود من العلماء في تعليقه على
ما كتبته ! وكم كنتُ أتمنى التزامه بمناهج العلماء في مناقشة القضايا على
اختلافها  ،وأن يتجنب أسلوب التعميم
والتكفير والإهانة والتجريح الذي اتبعه 
معي  لدرجة جعلته يشبهني بالمرضى
النفسيين ذوي التخيلات والوسوسات ، ولستُ أدري هل لكونه عالم دين أعطى لنفسه  إتباع 
هذا الأسلوب الذي ترفع عنه القراء الكرام الذين عارضوني في ما كتبته ؟ وفات
فضيلته  إنَّ كونه عالم دين يضع عليه مسؤولية
أكبر في  الأمانة في النقل والبعد عن
التعميمات والتكفير والتجريح  لا الطعن في
العقل والعقيدة ، كما فعل فضيلته ، يقول تعالى : ( ما يلفظ من قول إلاَّ لديه رقيب
عتيد ) ويقول جلَّ شأنه : ( إنَّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه
مسؤولا)،وقال صلى الله عليه وسلم : ( وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلاَّ
حصاد ألسنتهم)، وحسبي الله ونعم الوكيل. 

Suhaila_hammad@hotmail.com

  


[1]
فتح الباري بشرح صحيح البخاري ،كتاب
التفسير ،تفسر سورة الممتحنة .

Leave a Reply