4-قضايا الأمة العربية والإسلامية

الاختيار 3 كشف بالوثائق حقيقة الأخوان !

سهيلة زين العابدين حمّاد

نشر في جريدة المدينة بتاريخ 19 مايو 2022م.

   تابعتُ باهتمام بالغ أحداث مسلسل الاختيار3، التي عايشتها وقت حدوثها من خلال متابعتها على التلفاز وكانت كل حلقة توثق أحداث وقعت بالفعل وشاهدتُها بعيني وقت حدوثها، ابتداءً بما سُميِّت بِ” موقعة الجمل” والقنّاصة الذين أعتلوا سطح وزارة الداخلية في مدينة القاهرة لقتل المتظاهرين، والتهديد بحرق مصر إن لم يفز الدكتور محمد مرسي في الانتخابات، ومحاصرة المحكمة الدستورية، ومحاصرة “حازمون” لمدينة الإنتاج الإعلامي، وفضيحة مناقشة قضية سد النهضة، وإذاعتها على الهواء مباشرة بالخطأ، ممّا أحدث أزمة سياسية بين مصر وأثيوبيا، وخطبة الرئيس مرسي في الاستاد التي دعا فيها إلى ما أسماه بالجهاد في سوريا، وفي عهده خرجت العلاقات بين إيران والإخوان التي بدأت منذ عام 1938م للعلن وبشكل واضح، وتوالت الزيارات بين الجانبين، وكان أبرزها زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لمصر، وزيارته للأزهر وإشارته بعلامة النصر من هناك، ومحاولة إنشاء حرس ثوري في مصر.

 وممّا يميز هذا المسلسل أنّه نقل الأحداث كما حدثت بالضبط موثقة بالصوت والصورة، ومن الأحداث المهمة التي أبرزها المسلسل، وكشف بالوثائق عن خلفياتها:

1.دور الجيش والمخابرات المصرية في حماية الشعب من مخططات الإخوان  ومؤسسات الدولة من السقوط، وحماية الجيش من اختراقه من قبل الإخوان، وهذا الذي دفع الإخوان عند توليهم الحكم العمل على إقالة المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولمّا كان لا يمكنهم ذلك إلّا بإحداث حدث جلل يبّين تقصير المشير في حماية الجنود على الحدود، خطط المهندس خيرت الشاطرـــــ والذي كان الحاكم الفعلي لمصر، ويسير الرئيس مرسي  والمرشد العام وفق رؤيته وقراراته ــــ  لمذبحة رفح الأولى في 17 رمضان عام 2012م التي استشهد فيها 16 شهيدًا، وتمّ إقالة  المشير حسين الطنطاوي أعقاب هذا الحدث، وتعيين الرقيب ــــــ آنذاك ــــ عبد الفتاح السيسي ظنًا منهم أنّه إخواني لأنّه يصلي في المسجد، وصوّام وقوّام ، مع أنّه ليس بإخواني، ورفض أن يكون إخوانيًا عندما عرض عليه الرئيس  مرسي الانضمام إلى الإخوان، قائلًا له:”لن أكون إخوانيًا ولا سلفيًا”، وحاول الإخوان التخلص منه، وقد هدّد الإخوان القيادات العليا بالجيش ثلاث تهديدات التهديد الأول للمشير حسين الطنطاوي بأنّه إن تغيّرت  نتائج الانتخابات سيحرقون  البلد، والثانية: قول خيرت الشاطر، قد حرقنا مقرات الأمن، وسنعمل لهم محاكمة عسكرية، وثالث مرة تهديد خيرت الشاطر مباشرة لوزير الدفاع الرقيب عبد الفتاح السيسي لمدة 45 دقيقة، وكان يُلوّح له بإصبعه بأنّ تنظيم القاعدة والإرهابيين من سوريا وليبيا وأفغانستان والشيشان والباكستان سيتوافدون إلى مصر بأسلحتهم لقتال الجيش على جانب الفصيل الإخواني المسلح، وكان رد الرقيب السيسي وقتها:”أنت تهدد رئيس جيش مصر بإرهابيين قسمًا بالله الذي يرفع السلاح في هذه البلد في وجه  الجيش المصري حشيلو من فوق الأرض، والجيش قادر على كده”

  وهذا اعتراف من الإخوان أنّهم على تواصل مع كل هذه الجماعات الإرهابية التي وفّرتها لهم الدول المُمولة لتلك الجماعات وأجهزتها الاستخبارية.

      2. متابعة  المخابرات المصرية لما يدبره الإخوان ضد الدولة المصرية والشعب المصري فترة حكهم منها:

أ.شحنات الأسلحة التي تُهرّب إلى مصر لتسليح الجماعات الإرهابية في سيناء التي أدخلها الإخوان  مصر في عهدهم إضافة إلى انتشار الإرهابيين والمجرمين في البلاد، ولا سيما في سيناء الذين أخرجهم الإخوان من السجون بعفو رئاسي للقيام بالعمليات الإرهابية التي توكل إليهم من قيادات الإخوان، وكان من ضمن شحنات الأسلحة التي تم ضبطها تلك التي دفنت في إحدى المزارع.

ب. متابعة عملاء المخابرات الأجنبية الذين يقدمون إلى مصر، وتسليهم التقارير والوثائق السرية التي تتعلق بأمن مصر.

ج. متابعة بعد العناصر الإرهابية من الإخوان التي توكل إليها بعض المهام والعمليات الإرهابية  الانتحارية مثل السيدة إسراء عبد الهادي التي تمكنّت المخابرات المصرية من تحويلها إلى مواطنة تعمل لصالح بلدها، واتباعها تعليمات المخابرات التي تمكنت من إفشال تفجير القطاع(101)بعملية انتحارية تقوم بها إسراء عبد الهادي التي كانت تحت حماية المخابرات المصرية.

3. الحكمة التي تمتع بها الرئيس السيسي كوزير دفاع فترة حكم الإخوان، وحسن إدارته للأمور وتجنيب البلاد مغبة حكم الإخوان الدموي القائم على القتل والتدمير والقتل، وكان الجيش والمخابرات العيون الساهرة لحماية مصر وشعبها من جرائم الإخوان ومؤامراتهم، والحفاظ على أراضي سيناء من بيعها لغير المصريين بإصداره قرارًا بذلك.

4.كشف لنا أنّ الإخوان وراء وقائع وأحداث حدثت  كان يُقال وقتها يوجد طرف ثالث وراءها دون بيان من هو ذاك الطرف؟

5. حركة تمرّد التي تمكنّت من دفع أكثر من 32 مليون من جميع فئات الشعب في جميع محافظات مصر يطالبون الرئيس مرسي بالرحيل والهتاف بسقوط حكم المرشد، ممّا أفقد الرئيس مرشي شرعيته.

6. وقوف الجيش المصري إلى جانب الشعب وحمايته بعد ما فشلت كل محاولات الفريق السيسي آنذاك لتجنب التصادم مع الإخوان الذين كانوا يستقوون بأمريكا.

 ونأمل أن يكون جزء رابع للاختيار لكشف بالوثائق ما قام به الإخوان بعد سقوط حكم مرسي ابتداءً من اعتصام رابعة  وإشعال أرض سيناء وتأكيد الدكتور محمد البلتاجي بأنّ العمليات التي تحدث في سيناء ستتوقف في نفس اللحظة التي يعلن فيها الفريق عبد الفتاح السيسي عودة مرسي للحكم

وتهديد الأستاذ صفوت حجازي أنّ من يرش  مرسي بالماء سيرشه بالدم، وتفجيرهم الكنائس والمساجد لضرب الوحدة الوطنية، وتفجير أبراج الكهرباء وأعمال الرعب والبلطجة التي قام بها الإخوان، وكيف كان الأهالي يتناوبون  لحماية أسرهم وبيوتهم في مختلف الأحياء، والكثير الكثير من الجرائم.

 والدعم السياسي والمالي العربي لمصر في هذه الفترة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي وقفت في وجه قوى كبرى دفاعًا عن مصر، والحيلولة دون عزلها دوليًا.

           إنّ ما قام به الإخوان فترة حكمهم في مصر، وبعد سقوطه  يثبت بيقين لا يقطعه أدنى شك أنّ ماقاموا به وما يقومون به لا يمت للإسلام بصلة، فالموجهون والمُخطّطون  لهم ليسوا بمسلمين، وأوجدوا تنظيمهم لتشويه صورة الإسلام والإساءة إليه، وقادتهم لم يكونوا علماء دين، بل لم يدرسوا الدين،

            في مقال للأستاذ عباس محمود العقّاد نشره في جريدة” الأساس” صباح 2 يناير 1949 أثبت فيه أنّ حسن البنا من أسرة مغربية ذات أصول يهودية, وأنّه وأبيه وجده كانوا يعملون في تصليح الساعات وهي مهنة اليهود آنذاك، وأنّه ولد في البحيرة وهي أكبر منطقة يهودية في مصر وفيها ضريح أبو حصيرة الذي يحجون إليه اليوم، وأغلب اليهود في البحيرة جاؤوا من المغرب وأغلبهم تأسلم ومنهم جد اليهودي حسن البنا الذي كان صوفيا كعادة أغلب يهود العالم العربي في أفريقيا . وسمي بِالبنّا من كلمة بناء وهي أصل الماسونية وهم يقولون عن أنفسهم البناؤون الأحرار وحسن البنا كان منهم، وقد أكدّ الإمام محمد الغزالي ــ عندما طردوه من الإخوان ــــ في كتابه” قذائف الحق ما جاء في مقال العقّاد؛ إذ شرح فيه ماسونية حسن البنا وحسن الهضيبي الذي لم يكن من الإخوان ولكن الماسونية نصبته خلفًا لحسن البنا بعد مصطفى السباعي الماسوني الحمصي المعروف وتلميذ حسن البنا الذي عمل بقيادة غلوب باشا الماسوني اليهودي البريطاني..

الماسونية رفعت شعار: حرية عدالة مساواة, وإخوان حسن البنا رفعوا نفس الشعار: حرية . عدالة.

  هذا وقد جعلوا هدف التنظيم إقامة دولة الخلافة الإسلامية” بتكفير المجتمعات والحكومات الإسلامية وإشاعة الفوضى وإثارة الفتن والحروب الأهلية بهدف إسقاط الدول العربية والإسلامية القائمة بعد الاستقلال من الاستعمار لإقامة  ما أسموها بِ” دولة الخلافة”، وجعلوا المنتمين لهذا التنظيم من أبناء الشعوب العربية والإسلامية يعملون على هدم مجتمعاتهم بأنفسهم، ويسهرون الليالي لتخطيط ما سيقومون به من عمليات إرهابية تخريبية لبلادهم، هذا ما أقر به أحد المنشّقين عن تنظيم الإخوان” في السعودية الأستاذ خالد السبيعي في تسجيل فيديو تمّ تناقله ونشره في مواقع التواصل الاجتماعي.   ودولة الخلافة الإسلامية هي الأكذوبة الكبرى للإخوان، فلا يوجد في التاريخ الإسلامي دولة تُسمى بِ “دولة الخلافة الإسلامية،” وهذا ما أثبّتُه تاريخيًا في كتابي الالكتروني “دولة الخلافة المزعومة (كتاب دولة الخلافة المزعومة.pdf | DocDroid )، ولا يوجد حديث نبوي صحيح يُشير إلى ذلك، ولكن الإخوان روّجوا لها في المناهج الدراسية لمعظم البلاد العربية التي اخترقوها ووضعوها. 

وقد ذكر الأستاذ ثروت الخرباوي المنشق عن الإخوان  في حديث تلفزيوني  أنّ المخرج محمد فاضل أطلع على وثائق قديمة وإيصالات باللغة الفرنسية خاصة بهيئة قناة السويس أثناء قيامه بإخراج فيلم ناصر 56 تُثبتُ أنّ حسن البنّا كان يتقاضى  شهريًا 500 جنيهًا، وهذا يكشف من مُمول الإخوان ومن وراءهم؟ ثمّ ظهرت الماسونية الأمريكية في الصورة باستغلالها لهم في تنفيذ أهدافها ومخطّطاتها في البلاد العربية، ومنها مخطط ما سمي بثورات الربيع العربي لإسقاط أنظمة الحكم القائمة فيها، وتسليم الإخوان دفة الحكم ليكونوا الأداة التي يًنِّفذون من خلالها مخططاتهم في البلاد العربية للسيطرة عليها، وجعل إسرائيل هي القوة الكبرى في المنطقة.

البريد الالكتروني : Suhaila_hammad@hotmail.com

رابط المقال : الاختيار (3).. كشف بالوثائق حقيقة الإخوان!! – جريدة المدينة (al-madina.com)

Leave a Reply