المرأة والإفتاء (2)

سهيلة زين
العابدين حمّاد
السبت 13/7/2018م

أواصل الحديث عن عالمات
مفتيات في مختلف العصور الإسلامية:
6. أم الدرداء الصغرى:(ت:80ه/700م)
واعتبرها بعض معاصريها خبيرة في علوم الحديث، وفاقت شهرتها شهرة علماء كبار أمثال
الحسن البصري أو ابن سيرين! ومن بين طلبتها يوجد الشهير والمعروف أبو بكر ابن حزم،
قاضي المدينة الذي تلقى الأمر في عهد الخليفة عمر بن العزيز بالجمع الرسمي للحديث.
وعرفت أيضًا بمعارفها العميقة في الشريعة وآرائها الاجتهادية في الفتوى،

واعتادت
مناقشة مسائلها داخل مسجد دمشق، وكانت تُدرِّس الحديث والفقه في المساجد، للطلبة
الرجال والنساء أيضًا. مما يدل على مكانتها العلمية التي أحرزتها على عهد الخليفة
الأموي عبد الملك بن مروان الذي كان يأتي شخصيًا ليحضر مجالسها العلمية العامة.

 .7السيدة نفيسة بنت الحسن حفيدة رسول الله عليه الصلاة والسلام المولودة
بمكة سنة 145هـ/762م نشأت بالمدينة المنورة حيث درست بها في شبابها في كبريات
حلقات العلماء في عصرها في المسجد النبوي، مثل الإمام مالك بن أنس، ودرّست الحديث
النبوي والفقه حتى لُقبت بِ” نفيسة العلم، ورحلت إلى مصر مع أبيها وزوجها
وابنها وبنتها في رمضان عام 193/809م، وعُرفت بعلاقتها الأخوية والعلمية يتناقشان
معًا في قضايا مختلفة تتعلق بالفقه وأصوله، كان يزورها في بيتها بإذن منها، وأوصى
الشافعي أن تصلي عليه في جنازته، فمرت الجنازة بدارها، حين وفاته عام 204ه/819م
وصلّت عليها إنفاذًا لوصيته. ويذكر أنّ الإمامَ أحمد بن حنبل كان يحضر مجالس
السيدة نفيسة. فهذه العالمة تتلمذ عليها اثنان من كبار العلماء المسلمين في
العالم، الشافعي وابن حنبل
.
1.   
زينب بنت أحمد
(740ه/1339م) كان من عادتها إعطاء الدروس في مسند أبي حنيفة، وأيضًا في شمائل
الترمذي والطحاوي، وقد درس ابن خلدون عنها وعن غيرها من النساء العالمات
عند مروره بدمشق
.
2.   
العالمة الجليلة “فاطمة بنت محمد بن أحمد السمرقندي” كانت
تحتل مكانة عالية رفيعة في الفقه والفتوى، وتصدرت للتدريس وألفت عددًا من الكتب،
وكان الملك العادل “نور الدين محمود”، يستشيرها في بعض أمور الدولة
الداخلية، ويسألها في بعض المسائل الفقهية، أمّا زوجها الفقيه الكبير
“الكاساني” صاحب كتاب “البدائع” فربَّما هام في الفتيا
فتردُّه إلى الصواب، وتعرِّفه وجه الخطأ فيرجع إلى قولِها، وكانت تُفْتِي ويَحْترم
زوجها فتواها، وكانت الفتوى تَخرج  توقيعها
وتوقيع أبيها وزوجها، فلما مات أبوها كانت توقع على الفتوى هي وزوجها
“الكاساني” لرسوخها في العلم وفقهها الواسع
.
3.   
هاجر بنت محمد  درّست  المفسر الكبير جلال الدين السيوطي رسالة الإمام
الشافعي، وقد كان لشيخاته دور بارز في تكوينه العلمي
.
4.   
زينب بنت عبد الرحمن أجازت المؤرخ الدمشقي الشهير ابن عساكر في الموطأ
لمالك، كما درس عند  ثمانين امرأة.
5.   
كانت هناك أيضًا
ست الوزرة التي أصبحت في عصرها سلطة دينية في بغداد وكانت مختصة في علم الحديث،
وكذلك في الفقه الإسلامي، واعتبرت “مسندة” في عصرها. وكانت محاضراتها عن
الصحيح وعلوم إسلامية أخرى معروفة مشهورة في دمشق كما في مصر
.
6.   
فاطمة الفضيلية
بمكة حيث أسست مكتبة كبيرة وكانت تقوم بتدريس العلماء في مكة المكرمة، وكانوا
يحضرون لدروسها حصلوا على إجازات علمية منها
.
7.   
ومن المحدثات الفقيهات في الغرب الإسلامي اسماء بنت اسد بن الفرات،
التي تعلمت على يد أبيها صاحب الإمامين الكبيرين أبي حنيفة ومالك بن أنس، واشتهرت
برواية الحديث والفقه على مذهب أبي حنيفة
.
8.   
وفي العصر المريني بالمغرب، اشتهرت نساء عالمات، منهن الفقيهة أم هاني
بنت محمد العبدوسي
.
للحديث صلة.
Suhaila_hammad@hotmail.com
 

Join the discussion

1 comment