د. سهيلة زين العابدين حمّاد لجريدة الحياة : عند متابعتنا لإسهامات العالمات في الفتوى حتى القرن العاشر الهجري، نجد أنّها لم تكن قاصرة على أمور الحيض والنفاس!

د. سهيلة زين العابدين حمّاد لجريدة الحياة : عند متابعتنا لإسهامات العالمات في الفتوى حتى القرن العاشر الهجري، نجد أنّها لم تكن قاصرة على أمور الحيض والنفاس!


الرياض – نجود سجدي
الأربعاء 20 يونيه 2018م



 مطالبات
في مجلس الشورى بإسناد الفتيا إلى النساء المؤهلات. (الحياة)
 شهدت
الأوساط النخبوية، الرسمية والشعبية، في العامين الأخيرين نقاشات حول تصدر المرأة
للإفتاء، وهو المنصب لمقصور على الرجال، وتسلل المطالبات إلى قبة البرلمان، بعدما
طرحته عضوات في مجلس الشورى
.
  وأشار متبنو هذا الرأي إلى أنّه من بيت النبوة
وبيوت الفقهاء وبيوت العلماء، خرجت مئات العالمات والفقيهات، ممن كان لهن دوراً
كبيراً في رواية الحديث وإصدار الفتوى، وكان بعضهن يشاركن كبار العلماء والأئمة،
ما كانت تدعى في عصور الإسلام المزدهرة بـ«مجالس المطارحة»، التي كانت أقرب إلى
المناظرة، والتي كن يتبادلن فيها مع كبار فقهاء الأمة وجهات النظر في المسائل
والقضايا الشرعية. ولكن ثلاثة قرون من التخلف كانت كافية لتغييب هذا الدور الرائد
للمرأة في مجال الفقه والإفتاء
.
 ولفتوا
إلى أنّ الإسلام ساوى بين المرأة والرجل في أهلية التكاليف الدينية، والتاريخ
الإسلامي سجَّل أسماء كثيرات من أمهات المؤمنين ونساء الصحابة اللواتي بلغن مكانةً
مميزةً في العلم والفقه والإفتاء، وفي العصر العباسي برزت المرأة المسلمة بمثابة
محدثة وفقيهة ومفتية
.
  وعن غياب المرأة من مجال الافتاء حالياً، قالت
الباحثة الشرعية الدكتورة سهيلة زين العابدين: «من الجانب المُعتّم عليه في
حضارتنا الإسلامية من المؤرخين وعلماء الحديث المعاصرين، مدى إسهام المرأة المسلمة
في النهضة العلمية في مختلف العلوم في مختلف العصور، وهو تعتيم مُتعمّد ليستأثر
الرجل بكل العلوم، وليستمر إقصاء المرأة، وفرض الوصاية المجتمعية عليها بتحديد ما
تتلقاه من علوم، وما تعمله من أعمال، فبعد أن كان للمرأة حضور في المجتمع
الإسلامي، منذ اللحظة الأولى لظهور الإسلام،

كانَتْ تتعلَّم من الرجال والنساء
وتُعَلِّم الرجال والنساء، وتصنِّف الكتب، وتُفْتِي، وتُستشار في الأمور العامَّة،
وترحل لطلب العلم، ويقصدها الطلاب لأخذ العلم عنها، فلم تَكُنْ حبيسةَ منزِلٍ أو
حجرة، أو أسيرةً في مهنة معيَّنة، بل كان المجال مفتوحًا أمامها، تظلله الشريعة
الغراء ويرعاه العفاف والطهر، ولم يكن للغرب أي تأثير آنذاك، إلى أن تمّ تهميشها
في القرن العاشر الهجري، حتى بلغت نسبة الأمية بين النساء المسلمات حاليًا 66 في
المئة”.

 وتضيف:”
كانت العالمات المسلمات يعقدن مجالس العلم في الحرم المكي وفي كبار المساجد
الإسلامية، ويحضُر إليها الطلاب من الأقطار المختلفة، وعُرف عن بعض الفقيهات
والمحدثات المسلمات أنَّهن أكثَرْنَ من الرحلة في طلب العلم إلى عدد من المراكز
العلمية في مصر والشام والحجاز، حتَّى صِرْنَ راسخاتِ القَدَم في العلم والرواية
والفقه”
.
  وترى الباحثة زين العابدين أن النظرة الدونية
إلى المرأة نتيجة مفاهيم خاطئة وقع فيها الخطاب الديني المُنجز المُفسّر من البشر،
حرمت المرأة من كثير من حقوقها الدينية والعلمية والتعليمية والسياسية والمدنية،
وأقصتها عن المشاركة في الحياة العامة، وحرّمت عليها ممارسة القضاء والفتوى وتعليم
الرجال وإجازة العلماء
.
وتضيف، في مطالبة عضو هيئة كبار
العلماء الشيخ الدكتور عبد الله المطلق؛ بقصره فتوى المرأة على الفتوى بأمور الحيض
والنفاس، عند مطالبته عضويتها في هيئة كبار العلماء: “عند متابعتنا لإسهامات
العالمات في الفتوى حتى القرن العاشر الهجري، نجد أنّها لم تكن قاصرة على أمور
الحيض والنفاس، فمثلاً عائشة رضي الله عنها كانت تفتي في الفرائض، وربع الأحكام
الفقهية أُخذت عنها
.
المصدر : جريدة الحياة http://www.alhayat.com/article/4587764/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B4-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%84-%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89

Join the discussion