مراجعات على الدكتور يوسف زيدان(11) بشأن زعمه عن حرب التحرير عند اليهود في فلسطين هي حرب لتحرير فلسطين من الإنجليز

مراجعات على الدكتور يوسف زيدان(11) بشأن زعمه عن حرب التحرير عند اليهود في فلسطين هي حرب لتحرير فلسطين من الإنجليز

د. سهيلة زين العابدين حمّاد
الثلاثاء 6/ 11/ 2018م

                        خريطة الانتداب البريطاني على فلسطين
                     دخول القوات البريطانية القدس عام 1917
أواصل مراجعاتي
على الدكتور يوسف زيدان ، وقد استوقفني كثيرًا، قوله في برنامج ” كل
يوم” في فقرة رحيق الكتب عند قراءته لكتاب ” تاريخ اليهود في بلاد
العرب” للدكتور إسرائيل ولفنسون : ” عندهم حرب التحرير تحرير مين تحرير
فلسطين؟ ، من مين من الإنجليز،؟ والهاجانات اتشكلت عشان تطرد الإنجليز من فلسطين،
وبعدين نشوف نعمل إيه مع العرب ” [1]
في هذا القول مغالطات
تاريخية كبرى ، فالتاريخ يقول خلاف ما قاله ، وسأبيّن هذا في الآتي:

أولًا : لقد كانت
مدينة القدس عاصمة الانتداب حيث سكن الحاكم البريطاني ومؤسسات
حكومة الانتداب. وعند بداية فترة الانتداب البريطاني على فلسطين ، أعلنت بريطانيا
هدفًا له تحقيق وعد بلفور، أي فتح الباب أمام اليهود الراغبين في الهجرة إلى
فلسطين وإقامة “بيت وطني” يهودي فيها، وانتهى الانتداب البريطاني على
فلسطين بتسليم فلسطين للصهاينة المحتلين ، 
ففي  9 ديسمبر1917 دخل
قائد القوات البريطانية الجنرال أدموند اللبني مدينة القدس، مما أثار
مشاعر الابتهاج في أوروبا؛ إذ وقعت القدس تحت السيطرة المسيحية لأول مرة منذ
أكتوبر 1187م
، وفي 11سبتمبر 1922 أقرت عصبة الأمم الانتداب بشكل رسمي على أساس وعد بلفور. غطت منطقة الانتداب ما يعرف اليوم فلسطين التاريخية (أي المنطقة التي تقع فيها اليوم كل
من دولة الاحتلال الصهيوني  وفلسطين – الضفة الغربية وقطاع غزة) بالإضافة إلى منطقة شرق الأردن (اليوم: المملكة الأردنية الهاشمية) غير أنّ منطقة شرق الأردن تم استثناءها
من الانتداب البريطاني في عام 1921 طبقًا لمذكرة شرق الأردن فتمتعت بحكم ذاتي (فيما
كان يعرف بإمارة شرق الأردن) ولم تخضع لمبادئ الانتداب أو
لوعد بلفور، فكيف يحارب الصهاينة  المحتلون
الإنجليز لتحرير فلسطين منهم، وهم الذين أعطوهم  وعدًا بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين ، وتم الانتداب
البريطاني  لفلسطين لتحقيق هذا الوعد ؟
                              إصدار الانتداب البريطاني على فلسطين طابعًا بريديًا لدولة فلسطين 
                                           مكتوب باللغتين العربية والعبرية
 أرجو 
الدكتور يوسف زيدان أين يحترم عقول المشاهدين والقراء ، ولستُ أدري كيف
تجاوز الإعلامي القدير عمرو أديب – على غير عادته –  هذه المقولة، ولم يتوقف عندها؟
ثانيًا: إنّ منظمة الهجاناه  الصهيونية لم تؤسس لمقاومة الإنجليز ، فالهدف
المعلن من تأسيسها الدفاع عن أرواح وممتلكات المستوطنات اليهودية في فلسطين خارج
نطاق الانتداب البريطاني،  وبلغت المنظمة
درجةً من التنظيم ممّا أهّلها لتكون حجر الأساس لجيش إسرائيل الحالي ، وقد تأسست
عام  1921 في مدينة القدس وهي تكتّل عسكري
في الانتداب البريطاني على فلسطين في الفترة السّابقة لإعلان دولة إسرائيل.
قبيل تأسيس الهاغاناه، كانت منظمة
“هاشومير” معنية بحفظ الأمن في التجمعات اليهودية في فلسطين، ولم يتجاوز
عدد أفراد المنظمة عن 100 فرد على أحسن تقدير. تأسست “هاشومير” من
المهاجرين اليهود في العام 1909 وكانت “هاشومير” تتقاضى أجرًا سنويًا
نظير خدماتها الأمنية للتجمعات اليهودية
.
أعطت الثورة العربية في فلسطين في الأعوام
1920-1921 مؤشرًا قويًا لزعامة اليهود في فلسطين بأنّ الحماية البريطانية لا
يُعوّل عليها في حفظ أرواح وممتلكات اليهود واستبعاد قدرة منظمة
“هاشومير” في لعب دور الحراسة والسهر على أمن التجمعات اليهودية،
والحاجة لتأسيس جهاز أمني مركزي وذي تجهيز أفضل من “هاشومير”، فانشأت
الهاغاناه كبديل للـ”هاشومير” في يونيو 1920
.[2]
في الأعوام التسعة الأولى لتأسيس الهاجّاناه،
كانت الأوضاع مستتبّة نسبيًا ، وكانت الهاجّاناه منظمة مدنية تُدار من قِبل إدارة
مدنية بقيادة يسرائيل جاليلي. وما أن اندلعت الثورة العربية في 1929 والتي خلّفت
133 قتيلًا يهوديًا، تطوّر حال ومنظمة الهاجّاناه بشكل جذري وانضم إليها آلاف
الشّبان اليهود وقامت باستيراد السلاح الأجنبي وإنشاء الورش لتصنيع القنابل
اليدوية والمعدات العسكرية الخفيفة وتحولت إلى جيش نظامي بعد أن كانت ميليشيا ذات
تدريب متدنّي. كما حظيت هذه القوات بمساعدة بريطانية مباشرة من خلال مساهمة ضباط
بريطانيين في سلطة الانتداب بتدريب قواتها من أمثال الضابط البريطاني وينجت الذي
كان يسمى بين أفراد العصابة بالصديق.[3]
وبحلول العام 1936، أصبح أعداد الهاجاناة 10000
مقاتل و 40000 من الاحتياط. وخلال ثورة 1936 – 1939، قامت الهاغاناه بحماية
المصالح البريطانية في فلسطين وقمع الثّوار الفلسطينيين. وبالرغم من عدم اعتراف
الحكومة   البريطانية بالهاغاناه، إلا أن
القوات البريطانية قامت بالتعاون وبشكل كبير مع منظمة الهاغاناه فيما يتعلق
بالقضايا الأمنية وأمور القتال في العام 1937، قام اليمين المتطرّف في منظمة
الهاغاناه بالانشقاق وتأسيس منظمة الـ “أرجون” (1) ويعزى انشقاق الإرجون
عن الهاغاناه لحجم القيود البريطانية المفروضة على الهاغاناه وازدياد الضغط العربي
الفلسطيني. ولامتصاص الغضب العربي، قامت الحكومة البريطانية بتقييد الهجرة
اليهودية إلى فلسطين مما دعى الهاغاناه لتنظيم هجرات يهودية سرية غير مشروعة إلى
فلسطين وتنظيم المظاهرات المناهضة للحكومة البريطانية.
فضباط الانتداب البريطانيون كانوا يُدرّبون أفراد
الهاجاناه، فكيف يدربون منْ  يُقاومونهم يا
دكتور يوسف؟ وكانت الهاجاناه تحمي المصالح البريطانية في فلسطين، فكيف كانت تقاوم
بريطانيا؟
                                 إصدار الانتداب البريطاني عام 1927 م عملة لدولة فلسطين 
                                        مكتوب باللغتيْن العربية والعبرية
وكون أنّهم خرجوا في مظاهرات مناهضة للحكومة
البريطانية لتقييدها الهجرة اليهودية لفلسطين لامتصاص الغضب العربي لا يعني أنّ
الهاجاناه تأسست من أجل تحرير فلسطين من الإنجليز على حد قولك يا دكتور يوسف، فما
هي إلّا تمثيلية لتخفيف الضغط العربي على الحكومة البريطانية لتسيير لليهود الهجرة
إلى فلسطين.
ثالثًا
:
هذه المذابح الصهيونية ضد العرب منذ عام 1947 أي قبل
قيام اسرائيل بعام وحتى نهاية الانتداب البريطاني  ، لم تكن واحدة منها ضد جنود الانتداب البريطاني
 وأستوقف هنا عند المذابح التي كان لمنظمة
الهجاناه دور كبير فيها:
مذبحة كفر حسينية 13 مارس 1948
قامت الهاجاناه بالهجوم على القرية
وقامت بتدميرها وأسـفرت المذبحـة عن اسـتشهاد ثلاثين عربيًا.
[4]
مذبحة دير ياسـين 9 أبريل 1948
   مذبحة ارتكبتها منظمتان
عسكريتان صهيونيتان هما الإرجون (التي كان يتزعمها مناحم بيجين، رئيس وزراء
إسرائيل فيما بعد) وشتيرن ليحي (التي كان يترأسها إسحق شامير الذي خلف بيجين في
رئاسة الوزارة). وتم الهجوم باتفاق مسبق مع الهاجاناه، وراح ضحيتها زهاء 260
فلسطينيًا من أهالي القرية العزل. وكانت هذه المذبحة، وغيرها من أعمال الإرهاب
والتنكيل، إحدى الوسائل التي انتهجتها المنظمات الصهيونية المسلحة من أجل السيطرة على
الأوضاع في فلسطين تمهيداً لإقامة الدولة الصهيونية تقع قرية دير ياسين على بُعد
بضعة كيلو مترات من القدس على تل يربط بينها وبين تل أبيب. وكانت القدس آنذاك
تتعرض لضربات متلاحقة، وكان العرب، بزعامة البطل الفلسطيني عبد القادر الحسيني،
يحرزون الانتصارات في مواقعهم. لذلك كان اليهود في حاجة إلى انتصار حسب قول أحد
ضباطها “من أجل كسر الروح المعنوية لدى العرب، ورفع الروح المعنوية لدى
اليهود”، فكانت دير ياسين فريسة سهلة لقوات الإرجون. كما أنّ المنظمات
العسكرية الصهيونية كانت في حاجة إلى مطار يخدم سكان القدس. كما أنّ الهجوم
وعمليات الذبح والإعلان عن المذبحة هي جزء من نمط صهيوني عام يهدف إلى تفريغ
فلسطين من سكانها عن طريق الإبادة والطرد كان يقطن القرية العربية الصغيرة 400
شخص، يتعاملون تجاريًا مع المستوطنات المجاورة، ولا يملكون إلّا أسلحة قديمة يرجع
تاريخها إلى الحرب العالمية الأولى في فجر 9 أبريل عام 1948 دخلت قوات الإرجون من
شرق القرية وجنوبها، ودخلت قوات شتيرن من الشمال ليحاصروا القرية من كل جانب ما
عدا الطريق الغربي، حتى يفاجئوا السكان وهم نائمين. وقد قوبل الهجوم بالمقاومة في
بادئ الأمر، وهو ما أدَّى إلى مصرع 4 وجرح 40 من المهاجمين الصهاينة. وكما يقول
الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون: “إنّ المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك
من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة
قرية تدافع عن نفسها.. لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف ولمواجهة
صمود أهل القرية، استعان المهاجمون بدعم من قوات البالماخ في أحد المعسكرات بالقرب
من القدس حيث قامت من جانبها بقصف القرية بمدافع الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين.
ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تمامًا من أية مقاومة، فقررت قوات الإرجون
وشتيرن (والحديث لميرسييون) “استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيدًا، وهو
الديناميت. وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً. وبعد أن انتهت
المتفجرات لديهم قاموا “بتنظيف” المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق
القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل
من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ”. وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الحوائط
وأطلقوا النار عليهم. واستمرت أعمال القتل على مدى يومين. وقامت القوات الصهيونية
بعمليات تشويه سادية (تعذيب ـ اعتداء ـ بتر أعضاء ـ ذبح الحوامل والمراهنة على نوع
الأجنة) وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من
الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش
الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رميًا بالرصاص. وألقيت الجثث في بئر القرية
وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة. وكما يقول ميرسييون: “وخلال دقائق،
وفي مواجهة مقاومة غير مسبوقة، تحوَّل رجال وفتيات الإرجون وشتيرن، الذين كانوا
شبابًا ذوي مُثُل عليا، إلى “جزارين”، يقتلون بقسوة وبرودة ونظام مثلما
كان جنود قوات النازية يفعلون”. ومنعت المنظمات العسكرية الصهيونية مبعوث
الصليب الأحمر جاك دي رينييه من دخول القرية لأكثر من يوم. بينما قام أفراد الهاجاناه
الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى في عناية وفجروها لتضليل مندوبي الهيئات
الدولية وللإيحاء بأنّ الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب
الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد) وقد تباينت ردود أفعال المنظمات
الصهيونية المختلفة بعد المذبحة، فقد أرسل مناحم بيجين برقية تهنئة إلى رعنان قائد
الإرجون المحلي قال فيها: “تهنئتي لكم لهذا الانتصار العظيم، وقل لجنودك
إنّهم صنعوا التاريخ في إسرائيل”. وفي كتابه المعنون الثورة كتب بيجين يقول:
“إن مذبحة دير ياسين أسهمت مع غيرها من المجازر الأخرى في تفريغ البلاد من
650 ألف عربي”. وأضاف قائلاً: “لولا دير ياسين لما قامت إسرائيل”.
وقد حاولت بعض القيادات الصهيونية التنصل من مسؤوليتها عن وقوع المذبحة. فوصفها
ديفيد شالتيل، قائد قوات الهاجاناه في القدس آنذاك، بأنّها “إهانة للسلام
العبري”. وهاجمها حاييم وايزمان ووصفها بأنها عمل إرهابي لا يليق بالصهاينة.
كما ندَّدت الوكالة اليهودية بالمذبحة. وقد قامت الدعاية الصهيونية على أساس أن
مذبحة دير ياسين مجرد استثناء، وليست القاعدة، وأنّ هذه المذبحة تمت دون أي تدخُّل
من جانب القيادات الصهيونية بل ضد رغبتها. إلّا أنّ السنوات التالية كشفت النقاب
عن أدلة دامغة تثبت أنّ جميع التنظيمات الصهيونية كانت ضالعة في ارتكاب تلك
المذبحة وغيرها، سواء بالاشتراك الفعلي في التنفيذ أو بالتواطؤ أو بتقديم الدعم
السياسي والمعنوي:
 1 .  ذكر مناحم بيجين في كتابه الثورة أنّ الاستيلاء
على دير ياسين كان جزءًا من خطة أكبر ، وأنّ العملية تمت بكامل علْم الهاجاناه
“وبموافقة قائدها”، وأن الاستيلاء على دير ياسين والتمسك بها يُعَد إحدى
مراحل المخطط العام رغم الغضب العلني الذي عبَّر عنه المسئولون في الوكالة
اليهودية والمتحدثون الصهاينة.
 2. ذكرت موسوعة الصهيونية
وإسرائيل (التي حررها العالم الإسرائيلي روفائيل باتاي) أنّ لجنة العمل الصهيونية
(اللجنة التنفيذية الصهيونية) وافقت في مارس من عام 1948 على “ترتيبات مؤقتة،
يتأكد بمقتضاها الوجود المستقل للإرجون، ولكنها جعلت كل خطط الإرجون خاضعة
للموافقة المسبقة من جانب قيادة الهاجاناه”.
3 . كانت الهاجاناه وقائدها في القدس ديفيد شالتيل يعمل على فرض
سيطرته على كل من الإرجون وشتيرن، فلما أدركتا خطة شالتيل قررتا التعاون معًا في
الهجوم على دير ياسين. فأرسل شالتيل رسالة إليهما تؤكد لهما الدعم السياسي
والمعنوي في 7 أبريل، أي قبل وقوع المذبحة بيومين، جاء فيها: “بلغني أنكم
تخططون لهجوم على دير ياسين. أود أن ألفت انتباهكم إلى أن دير ياسين ليست إلا خطوة
في خططنا الشاملة. ليس لدي أي اعتراض على قيامكم بهذه المهمة، بشرط أن تجهِّزوا
قوة كافية للبقاء في القرية بعد احتلالها، لئلا تحتلها قوى معادية وتهدِّد
خططنا”.
4 . جاء في إحدى النشرات الإعلامية التي أصدرتها وزارة الخارجية
الإسرائيلية أن ما وصف بأنه “المعركة من أجل دير ياسين” كان جزءًا يتجزأ
من “المعركة من أجل القدس”.
 5.  أقر الصهيوني العمالي مائير بعيل في السبعينيات
بأنّ مذبحة دير ياسين كانت جزءًا من مخطط عام، اتفقت عليه جميع التنظيمات
الصهيونية في مارس 1948، وعُرف باسم «خطة د»، وكان يهدف إلى طَرْد الفلسطينيين من
المدن والقرى العربية قبيل انسحاب القوات البريطانية، عن طريق التدمير والقتل
وإشاعة جو من الرعب والهلع بين السكان الفلسطينين وهو ما يدفعهم إلى الفرار من
ديارهم.
6 . بعد ثلاثة أيام من المذبحة، تم تسليم قرية دير ياسين للهاجاناه
لاستخدامها مطارًا.
7.   أرسل عدد من الأساتذة
اليهود برسائل إلى بن جوريون يدعونه فيها إلى ترك منطقة دير ياسين خالية من
المستوطنات، ولكن بن جوريون لم يرد على رسائلهم وخلال شهور استقبلت دير ياسين
المهاجرين من يهود شرق أوربا.
 8 . خلال عام من المذبحة
صدحت الموسيقى على أرض القرية العربية وأقيمت الاحتفالات التي حضرها مئات الضيوف
من صحفيين وأعضاء الحكومة الإسرائيلية وعمدة القدس وحاخامات اليهود. وبعث الرئيس
الصهيوني حاييم وايزمان برقية تهنئة لافتتاح مستوطنة جيفات شاؤول في قرية دير
ياسين مع مرور الزمن توسعت القدس إلى أن ضمت أرض دير ياسين إليها لتصبح ضاحية من
ضواحي القدس، وأيًا ما كان الأمر، فالثابت أنّ مذبحة دير ياسين والمذابح الأخرى
المماثلة لم تكن مجرد حوادث فردية أو استثنائية طائشة، بل كانت جزءًا أصيلًا من
نمط ثابت ومتواتر ومتصل، يعكس الرؤية الصهيونية للواقع والتاريخ والآخر، حيث يصبح
العنف بأشكاله المختلفة وسيلة لإعادة صياغة الشخصية اليهودية وتنقيتها من السمات
الطفيلية والهامشية التي ترسخت لديها نتيجة القيام بدور الجماعة الوظيفية. كما
أنّه أداة تفريغ فلسطين من سكانها وإحلال المستوطنين الصهاينة محلهم وتثبيت دعائم
الدولة الصهيونية وفَرْض واقع جديد في فلسطين يستبعد العناصر الأخرى غير اليهودية
المكوِّنة لهويتها وتاريخها ، وقد عبَّرت الدولة الصهيونية عن فخرها بمذبحة دير
ياسين، بعد 32 عامًا من وقوعها، حيث قررت إطلاق أسماء المنظمات الصهيونية:
الإرجون، وإتسل، والبالماخ، والهاجاناه على شوارع المستوطنة التي أُقيمت على أطلال
القرية الفلسطينية .
[5]
مذبحة يازور ديسمبر 1948
كثَّف الصهاينة اعتداءاتهم المتكررة
على قرية  يازور الواقعة
بمدخل مدينة  يافا؛ إذ
تكرر إطلاق حراس القوافل الإسرائيلية على طريق القدس/تل أبيب للنيران وإلقائهم
القنابل على القرية وسكانها. وعندما اصطدمت سيارة حراسة تقل سبعة من الصهاينة بلغم
قرب يازور لقي ركابها مصرعهم وجَّه ضابط عمليات منظمة الهاجاناه ييجال يادين أمراً
لقائد البالماخ ييجال آلون بالقيام بعملية عسكرية ضد القرية وبأسرع وقت وفي صورة
إزعاج مستمر للقرية تتضمن نسف وإحراق المنازل واغتيال سكانها. وبناءً عليه نظمت
وحدات البالماخ ولواء جبعاتي مجموعة عمليات إرهابية ضد منازل وحافلات يستقلها
فلسطينيون عُزَّل. وتوجت العصابات الصهيونية نشاطها الإرهابي في 22 يناير 1949، أي
بعد 30 يوماً من انفجار اللغم في الدورية الإسرائيلية، فتولى إسحق رابين (وكان
آنذاك ضابط عمليات البالماخ) قيادة هجوم مفاجئ وشامل على القرية عند الفجر، ونسفت
القوات المهاجمة العديد من المنازل والمباني في القرية وبينها مصنع للثلج. وأسفر
هذا الاعتداء عن مقتل 15 فلسطينيًا من سكان القرية لقي معظمهم حتفه وهم في فراش
النوم. وتكمن أهمية ذكر مذبحة يازور في أن العديد من الشخصيات
“المعتدلة” بين أعضاء النخبة الحاكمة في إسرائيل اشتركوا في هذه
الجريمة. كما أنّ توقيت تنفيذ المذبحة يأتي عقب قيام الدولة. ولم يُكشف عن تفاصيل
هذه المذبحة إلّا عام 1981 م.[6]
هذا قليل من كثير يكشف عن حقيقة ،
وهي أنّ الفلسطينيين لم يبيعوا أراضيهم للصهاينة كما يُشِّيع الصهاينة المحتلّون  ليعطوا شرعية لمستوطناتهم، وللأسف نجد من
مثقفينا يٍرددون ذلك من جهة ، ومن جهة أخرى يؤكد عدم صحة ما ذكرْتَه يا دكتور يوسف
أنّ الصهاينة المحتلين قاموا بحرب التحرير لتحرير فلسطين من الإنجليز ، وأنّ منظمة
الهاجاناه تأسست لهذا الهدف، والحقيقة أنّ حروبهم 
كانت ضد الفلسطينيين، وها هي منظمة الهاجانه قامت بمذابح فظيعة ضد
الفلسطينيين لإرعابهم وإجبارهم على ترك أراضيهم ليبني الصهاينة مستوطاناتهم عليها،
فكان الهدف وراء مذبحة دير ياسين  إفزاع
العرب السكان المدنيين، وإجبارهم على الهروب لضمان سيطرت الصهاينة على الأرض خالية
من سكانها الأصليين. الخطة أفلحت وهرب العرب من الإرهاب، لإنقاذ حياتهم. قبل 15
أيار/مايو 1948، بينما الحكومة البريطانية ما زالت مسؤولة، احتلّ اليهود العديد من
المدن العربية مثل يافا وحيفا وأعداد كبيرة من القرى التي كانت في دّاخل الإقليم
المخصّص بقرار الأمم المتحدة للدولة العربية و طرد أكثر من 300,000 ساكن من
بيوتهم. في محاولة لمنع هذا المدّ من الهجرة، أرسلت الدول العربية المجاورة جيوشها
في 15 أيار/مايو 1948 إلى فلسطين. في 15 تموز/يوليو 1948 فرضت الأمم المتّحدة
الهدنة النهائية بين إسرائيل والعرب، وبذلك تكون إسرائيل احتلّت جزءً أكبر من
الإقليم المخصص لها بقرار التقسيم.
وهكذا لا نجد دليلًا واحدًا على أنّ
منظمة الهاجانه قاومت الانتداب البريطاني ، وقتلت جنديًا بريطانيًا واحدًا ، فعلى
أي أساس تزعم يا دكتور يوسف أنّ هدف الصهاينة في فلسطين ، وإنشاء منظمّة
الهاجّاناة أُنشئت لتحرير فلسطين من الإنجليز، وهاهم يصدرون طابعًا بريديًا وعملة لدولة فلسطين مكتوبان باللغتين العربية والعبرية ودولة إسرائيل لم تقم بعد ، وكان عدد اليهود في فلسطين عند الانتداب لا يزيد عن خمسين ألفًا، بينما عدد الفلسطينيين كان مليونًا ونصف
؟
جريدة أنحاء اليكترونية https://www.youtube.com/watch?v=4difXu9DcA0

  


[2] . ويكيبديا الموسوعة https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A7%D9%87   نقلًا عن ^ Perl،
William R.
 (1979). The Four-front War: From the Holocaust to the
Promised Land
. New York: Crown
Publishing Group
.
صفحة 250ISBN 0-517-53837-7.
 Johnson، Paul (May 1998). “The
Miracle”. Commentary. 105:
21–2, ^ How a fake kibbutz was built to hide a bullet factory.
7
[3]
المرجع السابق نقلًا عن https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A7%D9%87
[4]
. المرجع
السابق.
[5]
. المرجع
السابق.
[6]
. المرجع
السابق.

Join the discussion