قراءة في قانون العدالة الأمريكي الحلقات من (15ــــ 18)

قراءة في قانون العدالة الأمريكي الحلقات من (15ــــ 18)

سهيلة زين العابدين حمّاد
الأربعاء 11/ 1/ 2017

وهكذا ثبت لدينا من خلال ما
سبق طرحه خطأ الفرضية التي قام عليها قانون جاستا من قيام 19 عربيًا منهم 15
سعوديًا  بأحداث 11/9، وقد كشف عن هذا
أيضًا رجل المخابرات الألماني «أندريان فون بيلو» وزير الحكومة الألمانية سابقًا
وخبير المخابرات والجاسوسية الذي كشف عن حقائق تبرئ العرب والمسلمين من أحداث
سبتمبر في كتابه
“CIA وأحداث 11 سبتمبر – الإرهاب العالمي”،

ومن أولئك أيضًا
الذين لم يصدقوا الرواية الرسمية الأمريكية لأحداث سبتمبر الخبير بدوائر
الاستخبارات الأمريكية «كينيون غييسون» في كتابه «أوكار الشر» الذي كشف لنا البنية
التحتية التي تصنع السياسة والحرب والرأي العام في أمريكا، والتي تتألف من الاتحاد
غير المقدس بين الشركات العملاقة، وخاصة شركات النفط والسلاح، والاستخبارات،
واليمين السياسي الذي تمثله بعض دوائر الحزب الجمهوري، موضحًا أنَّ ما حدث في 11/9،
هو نسخة أخرى من عملية “نورثورودز” مع تعديل الأسماء والأهداف، وقصة هذه العملية
تعود إلى الستينيات، حيث وضعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية خطة لغزو كوبا
سمتها “عملية” نورث وودز «Northwoods»، ولكي يبدو الغزو مبرراً كان لا بد لعملية “نورثوودز” أن تتضمن
سقوط الكثير من الضحايا الأمريكيين الأبرياء على أيدي قتلة ومهاجمين إرهابيين
كوبيين، ولكن الرئيس الأمريكي جون كنيدي اعترض، فوضعت الخطة في الأدراج، وأُجلت
إلى 11/9/2001، ولتنسب إلى العرب والمسلمين ليكون مبررًا لإعلان الحرب عليهم
واحتلال أراضيهم، وهذا ما أوضحه “غيبسون” في كتابه “أوكار الشر”، وهو يتساءل
“:لماذا كانت فرق الوكالة
الفدرالية لحالات الطوارئ موجودة في نيويورك قبل يوم من الهجمات، وذلك على سبيل
المثال: “توم كينيدي”، وهو مسؤول الوكالة الفدرالية لحالات الطوارئ، أخبر دان راثر
من شبكة “سي بي إس نيوز” أنَّ الوكالة الفدرالية لحالات الطوارئ، هي “إحدى أوَّل
الفرق التي استخدمت لتقديم الدعم لمدينة نيويورك في هذه الكارثة.. وصلنا في وقت
متأخر من ليل الاثنين، ثُمَّ توجهنا إلى العمل مباشرة صباح يوم الثلاثاء
”.

ويعلق “غيبسون” قائلاً:“ ما
هذا التوقيت الممتاز، ولو أنَّ جميع العاملين في سيارات الإسعاف الطبي كان لديهم
هذا الحس الاستباقي بوقوع الخطر لما اتصل أحد برقم الطوارئ(911) بعد الآن؟، وحيث
أنَّ أجزاء الصورة قد بدأت تتلاصق ببعضها، فهذا الجزء من الصورة ليس الجزء الوحيد
الذي يشير إلى تخطيط مسبق للأحداث، وذلك إذا أخذنا بالاعتبار التخطيط المسبق
لعمليات الغزو، حتى قبل أن تحدث هجمات
9/11 التي تبرر مثل ذلك التخطيط”، ويشير “غيبسون” إلى ما نشره
«نيل ماكاي» في “صنداي هيرالد في عددها الصادر في 15/ 9/ 2002م” عن أبعاد هذا المخطط،
فيقول: “
في مخطط أوّلي سرِّي لسيطرة الولايات المتحدة على العالم يتبيَّن أنَّ الرئيس
“بوش” وأعضاء إدارته كانوا يخططون لهجوم على العراق من أجل تغيير النظام، وذلك حتى
قبل أن يصل إلى السلطة في يناير 2001م [ص 194،195]، ويضيف غيبسون: صحيفة صنداي
هيرالد كشفت ونشرت المخطط الذي يهدف إلى إنشاء “الإمبراطورية الأمريكية الكونية”،
وقد وُزَّع هذا المخطط كتقرير على ديك تشيني، دونالد رامسفليد، بول وولفويتز، وعلى
الأخ الأصغر لجورج دبليو بوش، “جب بوش”، ولويس ليبتي، المستند المذكور الذي يحمل
عنوان: “إعادة بناء السياسة الدفاعية الأمريكية”: الاستراتيجيات والقوات والمصادر
للقرن الجديد، كتبه في شهر

سبتمبر 2000م منظرو المحافظين الجدد ضمن ما سموه “مشروع القرن الأمريكي الجديد”.
ويؤكد “غيبسون” على التخطيط
لغزو أفغانستان قبل أحداث 11/9، فيقول: “في شهر مارس 2001م، جاء في تقارير الصحافة
أنَّ الولايات المتحدة تخطط لغزو أفغانستان في شهر أكتوبر من ذلك العام
”.
 هذا ولقد
بيّنتُ في الحلقات الماضية عدم دستورية قانون جاستا، ومخالفته للقانون الدولي، و
كذلك الفرضية الأولى الخاطئة التي قام عليها، وهي ما جاء نصّه في الفقرة(6)من
المادة الثانية من القانون؛إذ ثبت بالأدلة والبراهين أنّ المخابرات الأمريكية
والإسرائيلية هي التي خطّطت ونفذّت أحداث 11/9، أمّا الفرضية الخاطئة الثانية، هي:
لا يمكن الحديث عن دور أمريكا والدول الغربية في
رعاية تنظيم داعش دون الرجوع إلى علاقة أمريكا في بناء ورعاية تنظيم القاعدة، على
اعتبار أنّه التنظيم الأم الذي خرج من رحمه تنظيم الدولة الإسلامية في بلاد
الرافدين الذي تطور إلى تنظيم الدولة الإسلامية، في العراق ثم إلى تنظيم الدولة
الإسلامية في العراق والشام
.
وسأتناول هذه القضية في ثلاث مراحل زمنية.
المرحلة الأولى: عملية بناء وظهور تنظيم القاعدة
في أفغانستان وما يسمى الحرب المقدسة لاستنزاف الاتحاد السوفيتي، والتي أسفرت عن
خروج الجيش السوفيتي مهزومًا من أفغانستان وتصاعد نشاط وقوة تنظيم القاعدة ، ورغم
ما أثير من روايات حول الدور الأمريكي أو دور المخابرات المركزية الأمريكية في
بناء تنظيم القاعدة، فسوف أُقصر الحديث على الروايات ذات الصلة بمسؤولين أمريكيين
كبار تناولوا هذه القضية بالتفصيل، ويأتي على رأسهم هيلاري كلينتون؛ إذ جاء إعترافها
الأهم بأنّ الولايات المتحدة هي من أوجدت تنظيم القاعدة في إطار صراعها الكوني مع
الاتحاد السوفيتي، فقد أكّدت كلينتون” أنّ المخابرات الباكستانية لعبت دورًا
كبيرًا في دعم التصور الأمريكي لوقف محاولة التمدد الروسي في أفغانستان، واستخدام
المجاهدين العرب كأداة من أدوات الاستراتيجية الأمريكية للقضاء على الاتحاد
السوفيتي السابق، وتأتى اعترافات هيلاري:
‌أ. إنّ القاعدة على الأقل في مرحلة التأسيس كانت
جزءًا من تصور أمريكي هدفه الانفراد بقيادة العالم وتأكيد نهاية التاريخ كما أشار
” فوكوياما
“.
‌ب. إنّ استخدام الفكر الجهادي المتطرف وتوظيفه
في هذه المسألة أمر مهم على اعتبار أنّ فكر الشباب العربي في مرحلة السبعينيات
والثمانينيات كان متأثرًا بذلك الفكر بصورة كبيرة
.
‌ج.  
تأكيدها خلال مؤتمراتها الانتخابية مؤخراً، إنّ الذين قدمنا لهم المساعدات
والدعم (تقصد المجاهدين في أفغانستان) هم الذين يحاربوننا ويهددون الأمن القومي
الأمريكي
.
 كما أكد مستشار الأمن القومي للرئيس كارتر
“بريجنسكي” في مقابلة مع المجلة الفرنسية “التوفيل
أوبزرفاتور” بأنّ الولايات المتحدة كانت تريد انهيار الاتحاد السوفيتي بأية
وسيلة سواء من خلال دعم طالبان أو غيرها، وعندما أشار أحد الصحفيين له بأنّ
الولايات المتحدة تربي وحشًا يمكن أن يهدد أمن العالم كانت إجابته : إنّ إسقاط
الاتحاد له الأولوية بغض النظر عن الآثار الجانبية
.
 هذا وقد ذكر إد ماك وليامز الموظف السابق
بالاستخبارات العسكرية وأحد موظفي طاقم السفارة الأمريكية في كابول أنّه في عام
1988م، بعد أكثر من ثماني سنوات على الغزو الروسي لأفغانستان حدث انفجار ضخم ناتج
عن سيارة مفخخة، استهدفت عددًا كبيرًا من المدنيين الأفغان المنتمين لأقلية
الهزارة التي تعاني من الاضطهاد، وقد شن هذا الهجوم “قلب الدين حكمتيار”
قائد المجاهدين الممولين والمدعومين من وكالة الاستخبارات الأميركية.
 المرحلة
الثانية: بعد نجاح أبو مصعب الزرقاوي في بناء تنظيم التوحيد والجهاد والذي انصهر
بعد ذلك مع بعض فصائل المقاومة العراقية في مواجهة الاحتلال الأمريكي، ثم النجاح
في بناء تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
المرحلة الثالثة: التي نجح فيها تنظيم القاعدة، أو
تنظيم الدولة الإسلامية في العراق في التمدد في سوريا وإعلان الخلافة الإسلامية في
سوريا والعراق وهي المرحلة الممتدة منذ عام 2014 م حتى الآن
.
هذا وقد أكد مستشار الأمن القومي للرئيس كارتر
“بريجنسكي” في مقابلة مع المجلة الفرنسية “التوفيل
أوبزرفاتور” بأنّ الولايات المتحدة كانت تريد انهيار الاتحاد السوفيتي بأي
وسيلة سواء من خلال دعم طالبان أو غيرها، وعندما أشار أحد الصحفيين له بأنّ
الولايات المتحدة تربي وحشًا يمكن أن يهدد أمن العالم كانت إجابته: إنّ إسقاط
الاتحاد له الأولوية بغض النظر عن الآثار الجانبية
.[انظر: كمال السعيد حبيب، حدود فاعلية التحالف الدولي في مواجهة
الإرهاب، مجلة السياسة الدولية العدد 199، متاح على الرابط
:
http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/3/111/5112/]
   وقد ذكر إد ماك وليامز الموظف السابق
بالاستخبارات العسكرية وأحد موظفي طاقم السفارة الأمريكية في كابول أنّه في عام
1988م، بعد أكثر من ثماني سنوات على الغزو الروسي لأفغانستان حدث انفجار ضخم ناتج
عن سيارة مفخخة، استهدفت عددًا كبيرًا من المدنيين الأفغان المنتمين لأقلية
الهزارة التي تعاني من الاضطهاد، وقد شن هذا الهجوم “قلب الدين حكمتيار”
قائد المجاهدين الممولين والمدعومين من وكالة الاستخبارات الأميركية، واكتشف ماك
وليامز فيما بعد أنّ هذا الهجوم كان جزءًا من المخطط الذي أعدته وكالة الاستخبارات
المركزية للضغط على الاتحاد السوفيتي في كابول بالتعاون مع الاستخبارات
الباكستانية. وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001 م، أصبحت قضية دعم الولايات المتحدة
للمتشددين الإسلاميين ضد السوفييت حساسة. وإن كان مسؤولون سابقون في وكالة
الاستخبارات المركزية أكدوا أنّ الوكالة لعبت أدوارًا بارزة في تمويل الإرهاب
المتشدد في أفغانستان، وأكد ماك وليامز أنّ التعاون بين الولايات المتحدة ومكتب
عبد الله عزام كان قائم على تجنيد المقاتلين العرب للذهاب إلى أفغانستان للجهاد
وفقًا للخطة الموضوعة من قبل وكالة المخابرات المركزية
.
 وذكر زينغيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي
لجيمي كارتر بأنّ وكالة الاستخبارات المركزية دعمت الإسلاميين الأفغان حتى قبل غزو
الروس للبلاد في ديسمبر عام 1979م، وأنّ الولايات المتحدة منحت المعارضين للنظام
الموالي للاتحاد السوفياتي في كابول مساعدات سرية قبل ستة أشهر من الغزو السوفيتي
.
ويأتي ما أكدته بعض المصادر الإعلامية الأمريكية
وتسريبات لعناصر استخبارية أمريكية حول علاقة المخابرات المركزية بتنظيم القاعدة
أكثر وضوحًا فيما يتعلق بعملية المخابرات المركزية الأمريكية في أفغانستان والتي
سميت بعملية اصطياد الدب السوفيتي، وقد أفادت هذه التقارير أنّ رئيس المخابرات
الأمريكي الأسبق وليام كيسي كان يعد لنشر مذكرات تحتوي على خلاصات لهذه العملية
إلّا أنّه تم اغتياله ولم تصدر هذه المذكرات، وكان خلاصتها أنّ المخابرات المركزية
الأمريكية وجدت أنّ تمويلها للمجاهدين المقاتلين في أفغانستان قد تزايد بصورة
تتجاوز قدراتها وتقتضي الحصول على تصديق من الكونجرس لتمويل هذه العملية، وجاء
الحل عندما زار رئيس المخابرات الفرنسية الذي اقترح على الرئيس ريجان بيع أفيون
أفغانستان في الشرق الأوسط وآسيا لتمويل صفقات السلاح والعمليات للمجاهدين في أفغانستان،
فتضاعف إنتاج الأفيون في أفغانستان إلى أربعة أضعاف.
  يتضح
لنا من خلال الحلقات السابقة الآتي:
1.   
أنّ الإدارة الأمريكية تعاملت ولازالت تتعامل مع العرب والمسلمين وفق
ما تريد، دفعتهم إلى حروب مع إيران والاتحاد السوفيتي لخدمة مصالحها وتحقيق
أهدافها، وأثارت بين العرب الفرقة والانقسام وحولتهم إلى فرق وطوائف يحارب بعضها
البعض لخدمة مصالحها في تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير بتفتيت وتقسيم البلاد
العربية، والقضاء على الجيوش العربية القوية لتظل إسرائيل القوى الوحيدة في
المنطقة. وطبقًا للتقارير الدولية فستبقى البلدان العربية، خارج معادلة صناعة
مستقبل المنطقة.
2.   
عدم دستورية قانون جاستا، ومخالفته للقانون الدولي.
3.   
قيامه على فرضيتين خاطئتيْن، وهما:
أ‌.      
إقامة دعاوى قانونية من طرف عوائل المتوفين أو المتضررين أو الجرحى من
العمليات التي تقوم بها دول أجنبية أو مسؤوليها(المقصود السعودية بصورة خاصة) داخل
أمريكا، وتكون نتيجة للمسئولية التقصيرية أو عمل إرهابي يقترف بواسطة هذه الدول أو
مسؤوليها، وقد ثبت بالأدلة والبراهين أنّ  11/9 /2001  من تدبير وتنفيذ المخابرات الأمريكية
والإسرائيلية.
ب‌.    ما جاء في الفقرة (3) من المادة(2) وهي قيام
أفراد، أو مجموعات تنتمي لبعض المنظمات الإرهابية بجمع مبالغ مالية ضخمة لتنفيذ
عمليات إرهابية داخل أمريكا ، والمقصود تنظيم القاعدة؛ إذ أعترف كبار المسؤولين
بتأسيس أمريكا لتنظيم القاعدة للقضاء على الاتحاد السوفيتي، باعترافات وزيرة
الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بذلك، وكذلك مسؤولين أمريكيين آخرين.
فقانون جاستا قام على أسس هاوية للاستيلاء على
أموال ومدخرات السعودية لدى أمريكا، بهدف إفلاسها وإسقاطها.
  فمعروف أنّ  أمريكا دولة استطيانية عنصرية قامت على الاحتلال
والتمييز العنصري فالأرض التي تقوم عليها ليست بأرضها، فقد أبادت 42 مليون من سكانها
الأصليين” الهنود الحمر” بكل وسائل الإبادة من مذابح، وسلاح بيولوجي،
فالأمريكان هم مخترعو أسلحة الدَّمار الشامل، وقد استخدموه في حروبهم مع الهنود
الحمر فنشروا وباء الجُدري بينهم بتوزيع أغطية عليهم تحمل هذا الوباء، وأمريكا أول
من استخدم القنابل النووية في ضربها لجزيرتي”نجازاكي”،
و”هروشيما” اليابانتيْن بعد ميْل المجلس الحاكم في اليابان إلى
الاستسلام، فلم يكن لها أي مبرر على استخدامها لها، واستخدمت قنابل النابلم المحرمة
دوليًا في حروبها في فيتنام، كما استخدمت السلاح الكيماوي”الإيجانت
أورانج” وغيرهما، واستخدمت القنابل العنقودية واليورانيوم المنضب، وهو أحد
أسلحة الدمار الشامل في العراق عام 1991م، وفي حربها  في أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003، ولدينا
مليون و 750 ألف عراقي  قُتلوا بسبب الحصار
المجرم الذي فرضته الإدارة الأمريكية على العراق، إضافة إلى قتلها الآلاف في حربها
لأفغانستان وحربها على العراق، وعشرات الألوف من الجرحى، وجاء في أحد التقارير عن
وصول مائة جريح كل ساعة إلى مستشفيات بغداد، وهُدّد العراق  بنكسة صحية كبرى،  ولا ننسى بالتأكيد الدعم اللامحدود الذي تقدمه الإدارة
الأميركية للكيان الصهيوني في فلسطين الذي قتل الآلاف من الفلسطينيين بأسلحة
أمريكية، ولو قلَّبنا في تاريخ هذه الدولة نجد أنَّها أشعلت نيران مائتي حرب منذ
قيامها حتى الآن، وقامت بِ 130 تدخلًا عسكريًا خلال القرن الماضي وهذه
الإحصائية  مجمعة من مصادر رسمية أميركية.
  ومنذ بدأت أمريكا تلعب دورًا دوليًا اتسم هذا
الدور بالوحشية والإجرام. هذا وقد بلغ عدد قتلى حروبها أكثر من ثمانية ملايين،
وهناك مصادر تقول أنَّهم بلغوا ستين مليونًا، ممَّا دعا بوزيرة العدل الألمانية إلى
تشبيه الرئيس الأميركي بـ(أدولف هتلر) ووصف 
الكاتب البريطاني (إدريان هملتون) أميركا بأنّها أكبر نموذج للدولة المارقة
في العالم.
ومع
هذا لم نجد دولة متضررة تطالب أمريكا بتعويضات مالية عن جرائمها وقتلها الملايين
من البشر، وتطالب بمحاكمة رؤسائها كمجرمي حروب!!!
Suhaila_hammad@hotmail.com
                                                     

Join the discussion