قراءة في نظام العمل السعودي(2)

قراءة في نظام العمل السعودي(2)

سهيلة زين العابدين حمّاد
السبت 17/ 9/ 2016م

أتابع قراءتي لبعض مواد نظام العمل السعودي بعد تعديلاته
الأخيرة، والذي بدأ العمل به منذ غرة محرم من العام الحالي، وبيّنتُ في الحلقة
الماضية كيف أصبحت المادة (77) تهدد الأمن الوظيفي لمليون ونصف من السعوديين والسعوديات
الموظفين في القطاع الخاص،
كما نجد مواد النظام(3،
26، 33) صيغت على أنّ العاملين في القطاع الخاص المواطنين السعوديين، والمتعاقد
معهم من خارج المملكة، وتجاهل أولاد المواطنات السعوديات غير السعوديين وأزواجهن،
وزوجات المواطنين غير السعوديات، وكذلك مواليد المملكة من أولاد المقيمين  من المهاجرين إليها من عقود عديدة، ولم يحصلوا
على الجنسية السعودية، مع أنّه يوجد

استثناء(للوافد الخاص)
حسب تعبير وكيل وزارة العمل للشؤون العمالية في خطابه رقم 1/8/1/28626/ع الصادر
بتاريخ 20/7/1433ه الموجّه إلى رئيس الغرفة التجارية السعودية عن آلية احتساب
الوافد الخاص في نسبة التوطين؛ إذ جاء في هذا الخطاب النص التالي:” إشارة إلى
الأمر السامي الكريم المتضمن احتساب الوافد الذي على صاحب العمل( الأم، أو الزوجة،
أو الزوج السعودي في نسبة التوطين، ورغبة في إيضاح الآلية المعمول بها حاليًا
لتسهيل إجراءات تسجيل هذه الفئة من قبل القطاع الخاص الإجراءات المتبعة لحساب هذه
الفئة في نسبة التوطين :
1.   
العامل الجديد يتم تسجيله في نظام التأمينات الاجتماعية، كعامل من
قبل صاحب العمل، ومن ثم يتقدم صاحب العمل لأقرب مكتب للتأمينات الاجتماعية،
وتزويده بالمستندات التي تثبت ذلك، لتعديل حالته إلى وافد خاص لكي يتم احتسابه في
نسبة التوطين.
2.   
العامل على رأس العمل حاليًا على المنشأة مراجعة التأمينات وتقديم ما
يثبتُ أنّه وافد خاص لكي يتم احتسابه في نسبة التوطين.
3.   
لا يفصل من يتمتع بالصفة المذكورة أعلاه من وظيفته في الوظائف
المقصورة على السعوديين ليحل محله سعودي.
فالذين قاموا بتعديل النظام بوزارة العمل بمعزل عن هذا القرار، مع
أنّه صادر من الشؤون العمالية بالوزارة، والمفروض يوضع هذا القرار في الاعتبار عند
التعديلات، وتضاف عبارة ” ومن يُعامل معاملتهم” إلى الفقرة الثانية من
المادة(26)ليكون نصها كالتالي: ” يجب

الّا تقل نسب العمال السعوديين، ومن يُعامل معاملتهم(الوافد الخاص)الذين يستخدمهم صاحب العمل عن 75 % من
مجموع عماله”، وتضاف أيضًا في المادة(33) لتكون” لا يجوز لغير السعودي،
ومن يُعامل معاملته، أن
يمارس عملًا …إلخ. مع وضع مصطلح” الوافد الخاص” ضمن مصطلحات
النظام.
فعند تنفيذ النظام ستستبعد هذه الفئة كما هو حاصل الآن، لأنّه لم
يصدر في النظام احتسابهم في نسبة التوطين، بل لابد أن تشمل المواد معاملاتهم
معاملة السعوديين في المرتبات والترقيات وعدد ساعات العمل، وليس احتسابهم في نسبة
التوطين فقط.
   كما لا توجد نصوص في النظام تنص على حق
المقيمين من مواليد المملكة في العمل، فإن كان هؤلاء لا يعينون في القطاع العام
ولا الخاص فأين سيعملون؟
 كما نجد أصحاب محلات بيع المستلزمات النسائية لا
يلتزمون بتوفير مقاعد للموظفات في أماكن أعمالهن طبقًا للمادة(158) من النظام.
المصدر : جريدة المدينة :
Join the discussion