وردّت مصر الأمانة إلى أهلها فعلامَ الجدال؟(3)

وردّت مصر الأمانة إلى أهلها فعلامَ الجدال؟(3)

 د.سهيلة زين العابدين حمّاد
السبت 30/4/2016

 
بعدما بيّنتُ في الحلقتيْن السابقتيْن بالوثائق أنّ جزيرتي تيران وصنافير
سعوديتيْن،  السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا
كل هذه الزوبعة حول تعليم الحدود البحرية بين السعودية ومصر؟

  والجواب:

1.    لإيقاف تنفيذ مشروع الجسر البري(جسر
الملك سلمان)بين هذيْن البلديْن الذي  يمر
بجزيرتي تيران وصنافير السعوديتين-اللتين كانتا 
تحت الإدارة المصرية منذ يناير عام 1950 بالتوافق بين البلدين-الذي صاحب
التوقيع على اتفاقية رسم الحدود البحرية بين البلديْن لأهميته الاستراتيجية
والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين البلدين، بل وبين البلاد العربية في قارتي
آسيا وأفريقيا.

2.     قرار مشروع 
الجسر اليوم  دليل على استقلالية
القرار السياسي للبلدين. فعلاقة السعودية ومصر بأمريكا  أصبحت علاقة الند للند، فقد طُرح هذا المشروع
من التسعينيات، ورفض الرئيس الأسبق حسني مبارك تنفيذه لضغوط أمريكية وإسرائيلية،
فمعروف أنّ الجسر تعارضه إسرائيل وأمريكا،

3.    لتوتير العلاقات بين البلدين، وإفساد
الأجواء الترحيبية لزيارة خادم الحرميْن الشريفيْن التاريخية لمصر التي دحّضت
الإشاعات على توتر العلاقات بين البلديْن، بهدف إسقاط مصر بإسقاط الرئيس السيسي،
وأقول هذا بناءً على وثيقة أمريكية تعود إلى عام(1957)التي جاء فيها:”لكي
تقضي على جمال عبد الناصر أحرمه من السعودية”. فلكي يتمكنّوا من إسقاط مصر
والسعودية يريدون إحداث قطيعة بينهما؛ لأنّهما جناحي الأمتيْن العربية والإسلامية.

4.    ما للجسر من أبعاد استراتيجية واقتصادية
وثقافية واجتماعية بين البلديْن، وبين آسيا وأفريقيا، وإنعاش التجارة بين
البلديْن، خاصة ودول الخليج العربي، والدول الآسيوية والأفريقية عامة، وقد قدّر
الاقتصاديون المردود الاقتصادي على البلدين من الجسر حوالى(200)مليار دولار، إضافة
إلى تشجيع السياحة الخليجية في مصر، ممْا ينعش الاقتصاد المصري؛ لأنّ متوسط ما
ينفقه السائح الخليجي في مصر(9)أضعاف ما ينفقه السائح الروسي.

5.     ما للجسر من أهمية استراتيجية كبرى بالنسبة لسيناء التي سيقام فيها منطقة
حرة، إضافة إلى خطة مصر لتعمير سيناء، واهتمام خادم الحرمين الشريفيْن بتنميتها
أيضًامن خلال المشاريع الاستثمارية للسعودية بإنشاء تجمعات سكنية وزراعية، وجامعة
الملك سلمان في طور سيناء، هذا الجبل المبارك الذي تجّلى الله فيه لنبيه وكليمه موسى
عليه السلام، وتوجد سورة في القرآن باسمه(سور الطور)وأقسم الله به مرتين في سورتي
الطور والتين، وهذا سيسهم في النهضتيْن العلمية والثقافية في سيناء حاصة ومصر
عامة، وتنمية سيناء مهمة لحفظ الأمن القومي لمصر. فإسرائيل اعتبرت إقامة الجسر
بمثابة إعلان حرب،
وهذا ما قالته الإذاعة الإسرائيلية ممّا يعتبر تهديدًا مباشرًا
من الجانب الإسرائيلي للبلديْن بسبب هذا الجسر، رغم أنّ السعودية أعلنت سريان  ما التزمت به مصر بشأن الجزيرتين في اتفاقية
كامب ديفيد، واللتيْن تمّ إدخالهما في الاتفاقية بضغوط إسرائيلية وأمريكية.

فعلى الشعبيْن السعودي والمصري تدعيم قيادتيهما، والعمل على
تنفيذ ما اتفقا عليه لأنّ فيه الخير للشعبيْن، ولا يُعطيا فرصة لأعداء الداخل
والخارج أن يُشكِّكوا فيهما، ويفرقوا بينهما لإسقاطهما، فباتحادنا سنواجه كل
التحديات، وعليه يتوقف بقاؤنا على أراضينا.

Suhaila_hammad@hotmail.com

.

 

 

 

 

 
Join the discussion