أمن الوطن وسيادته…خط أحمر

أمن الوطن وسيادته…خط أحمر

                                        أمن
الوطن وسيادته…خط أحمر

سهيلة زين
العابدين حمّاد

السبت 19/3/
2016م

  الوطن
هو الحياة، هو العزة، هو الكرامة، هو الهُوية، هو الاحتواء، ومن يفقد وطنه يفتقر
إلى كل هذه المقومات الحياتية؛ لذا فإنّ أمن الوطن  وسيادته خط أحمر لا يُسمح اختراقه بالتجسس
عليه، والتعاون مع أعدائه لإشاعة الفوضى والفتن فيه لتمزيق وحدته الوطنية، وخلخلة
بنائه تمهيدًا لتقسيمه، ثمّ احتلاله.

 

   ومن المؤسف
والمؤلم أنّ دولة مسلمة مجاورة تعمل من أجل زعزعة أمن واستقرار بلادنا، وتُجنّد من
أولادنا ومواطنينا للتجسس على بلادهم لحسابها من أجل تنفيذ أطماعها في بلادنا، وقد
استغلّت الإدارة الأمريكية والصهيونية العالمية هذه الأطماع  بتسخير إيران لتنفيذ مخطط  الشرق الأوسط الكبير، وفات الخمينيون أنّ أمريكا
لن تمكنهم من تنفيذ مشروعهم الصفوي  في
المنطقة، لأنّ إيران بحد ذاتها ضمن مخطط  الشرق
الأوسط الكبير، فهي تستغلهم في تنفيذه، وما أن ينتهي دورهم ستنقّضُ عليهم، وتلتهم
بلادهم، ولا مصلحة لإيران إلّا بتضامنها مع جيرانها وإخوتها العرب لمواجهة مخطط
الشرق الأوسط الكبير.

    أمّا
مخطط تشييع السنة منّا، والتجسس على بلادنا، وتجنيد من أولادنا من ضعاف النفوس
للتجسس  لصالحها، وزرع من رجال استخباراتها
في سفارتها وقنصليتها، وفي منظمّة التعاون الإسلامي في بلادنا، خسارة كبيرة لها،
لأنّها تفقد ثقة جيرانها فيها، أقول قولي هذا من خلال قبض الداخلية السعودية على
خلية التجسس الإيرانية، كاشفة أدوار(24)من الدبلوماسيين والاستخبارات الإيرانية في
التجسس على السعودية، وتورط(30)سعوديًا وأفغانيًا واحدًا وطالب إيراني في هذه
الخلية، وثبوت التهم عليهم باعترافهم بها.

   إنّ
علاقتنا بإيران كانت علاقة أخوة وجوار لعقود مضت، ولم تتوتر إلّا بمجيئ الخمينيين
إلى الحكم الذين أتت بهم الإدارة الأمريكية لزعزعة أمن دول الخليج، وتفتيت وحدته
الوطنية، ببث بذور الفتنة الطائفية، لعلمها بتمسكهم بحلمهم الصفوي الواهي، وأكبر
دليل على ذلك احتلالها للعراق، وتسليمه لهم، تمامًا كما فعلت بريطانيا من قبل،
احتلت فلسطين، وسلّمتها للعدو الصهيوني، وأمريكا لم تسلّم إيران للعراق مساعدة
منها لإقامة مشروعها الصفوي، ولكن لتسهم في تأجيج الفتنة الطائفية بين سنة وشيعة
العراق، ولتغيير الديمغرافية السكانية لجنوبه بجعله أغلبية شيعية، لتقسمه إلى ثلاث
دويلات على أساس عرقي وطائفي: شيعية في الجنوب، وسنية في الوسط، وكردية في الشمال
تتصارع فيما بينها، وذات المخطط موجه إلى السعودية وباقي دول الخليج العربي،
والبلاد العربية لتصبح(58)دويلة.

   فلابد من تحرّك العقلاء في إيران لإنقاذ بلادهم ودول
المنطقة من أتون حروب وصراعات لا يعلم مداها إلّا الله، سيكون ضحيتها ملايين من
البشر لمصلحة الصهيونية، وانهيار دول المنطقة بما فيها إيران، فالإدارة الأمريكية
والصهيونية العالمية تريدان تحويل الصراع في المنطقة من عربي إسرائيلي، إلى عربي
إيراني، واعتبار إيران العدو الأول، وكل هذا ينصبُّ لصالح إسرائيل، فلابد من تحويل
الصراع إلى حوار، واحترام علاقات الجوار، وأن يُلغي الخمينيون من ذاكرتهم حُلمهم
الواهي، فعهد الاستعمار قد ولّى، ولا يمكنها احتلال ما احتله الصفويون(
(1501-1736م)من أراض، بل نجدهم تجاوزوا ما احتله الصفويون، فأضافوا
إلى مشروعهم بعض الدول الأفريقية.

وأخيرًا أوجه
رسالة إلى الأسرة السعودية ووزارة التعليم: إنّ أمن بلادنا خط أحمر، ربّوا أولادنا
على حب وطنهم، والولاء له على اختلاف مذاهبهم، وعلموهم أنّ من يتجسس على وطنه فقد
باع نفسه وأسرته، وأهل بلده ودنياه وآخرته.

Suhaila_hammad@hotmail.com

 
Join the discussion