حجاب المرأة المسلمة بين جواز كشف الوجه ووجوب تغطيته!(5)

حجاب المرأة المسلمة بين جواز كشف الوجه ووجوب تغطيته!(5)

خاص بمدوّنة الدكتورة سهيلة زين العابدين حمّاد

 
حجاب المرأة المسلمة بين جواز كشف الوجه ووجوب تغطيته!(5)

د. سهيلة زين العابدين حمّاد

الإثنين
4/1/2016

بيّنتُ في الحلقات السابقة أدلة الفئة القائلة بستر المرأة شعرها
وكامل بدنها باستثناء وجهها وكفيها، والفئة القائلة بعدم إلزام المرأة بتغطية
شعرها وساقيها وذراعيها، وفنّدت أدلتها ، ويمثل هذه الفئة الأستاذ جمال البنّا
والدكتور محمد شحرور، وينضم إليها المستشار سعيد العشماوي من خلال ما كتبه في
كتابه ” حقيقة الحجاب وحجية الحديث” ،وقد استند إلى ما أستند إليه الأستاذ
البنا والدكتور شحرور، ليعزز رأيه بأنّ لبس الخمار على الرأس عادة ، وليس فريضة
واجبة على المرأة ، وأنّ على المرأة أن تكشف رأسها، وآية( وليضربن بخُمرهن على
جيوبهن) لم تأمر النساء بتغطية شعورهن، وإنّما بتغطية نحورهن.



وللأسف تأثر بعض النساء المسلمات المثقفات بهذا الرأي ،
وأخذن به ؛ لذا رأيتُ أن أخصص هذه الحلقة لتفنيد آرائه والرد عليها.

وسأبدأ بتعليقه على  آية الحجاب : يقول المستشار العشماوي : ” الآية القرآنية التي وردت
عن حجاب النساء تتعلق بزوجات النبي وحدهن وتعني وضع ساتر بينهن وبين المؤمنين. قال
تعالى : (
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ
لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ
فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ
إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا
يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ
مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ
لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ
بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا) [ الأحزاب : 53]

 يقول المستشارالعشماوي : “وقيل في أسباب نزول الحكم في الآية
(الخاص بوضع حجاب بين زوجات النبي والمؤمنين ) إن عمر بن الخطاب قال للنبي (ص) يا
رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يتحجبن. فنزلت الآية.
وقيل أنه إثر ما حدث عند زواج النبي (ص) بزينب بنت جحش نزلت الآية تبين للمؤمنين
التصرف الصحيح عندما يدعون إلى طعام النبي (ص) وتضع الحجاب بين زوجات النبي
والمؤمنين.

،
ويواصل، فيقول : ” هذا الحجاب (بمعني الساتر) خاص بزوجات النبي (ص) وحدهن،
فلا يمتد إلي ما ملكت يمينه من الجواري ولا إلي بناته، ولا إلي باقي المؤمنات.
والدليل علي ذلك رواية عن أنس بن مالك أن النبي (ص) أقام بين خيبر والمدينة ثلاثاً
(من الأيام) يبني عليه (أي يتزوج) بصفية بنت حيي فقال المؤمنون إن حجبها فهي من
أمهات المؤمنين (أي من زوجاته) وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه (أي

من
جواريه). فلما ارتحل وطأ(أي مهد) لها خلفه ومد الحجاب (أي وضع ستراً) بينها وبين
الناس. (بذلك فهم المؤمنون أنها زوج له وأنّها من أمهات المؤمنين وليست مجرد
جارية) [أخرجه البخاري ومسلم].

وهنا أقول :

أولًا :
لا خلاف بأنّ هذه الآيات خاصة بأمهات المؤمنين رضوان الله عليهن؛ إذ هن الملزمات
بتغطية وجوههن من الرجال الأجانب عنهم (عير محارمهن) دون نساء الإسلام ، ومحاولة
يعض العلماء إلزام جميع نساء الإسلام بذلك لا يلزم نساء الإسلام به.

ثانيًا : عدم إلزام نساء الإسلام
بتغطية وجوههن لا يعني عدم إلزامهن بتغطية شعورهن وسائر أبدانهن باستثناء وجوههن
وأكفهن.

تعليقه على آية : الخمار

 (وَقُل
لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا
يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ
عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ
آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء
بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي
أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ
التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ
لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ
لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [ النور: 31]

  فيقول :” ما ورد في الآية من جملة(
وليضربن بخمرهن على جيوبهن..) لا يعني فرض الخمار أصلاً وشرعًا لكنه يرمي إلى
التعديل في عادة كانت قائمة وقت التنزيل بوضع الخمار ضمن المقانع وإلقائه على
الظهر بحيث يبدو الصدر ظاهرًا ومن ثم كان القصد هو تعديل العادة ليوضع الخمار على
الجيوب وكانت الجيوب في ذلك الزمان وبعضها في هذا الزمان توضع على الصدور, كما هي
العادة حالاً ( حاليًا ) في بعض الجلاليب حتى الرجالى منها. ولو أنّ الآية
قصدت فرض الخمار لكان لها في ذلك تعبير آخر مثل: وليضعن الخُمر ( جمع الخمار ) على
رؤوسهن, أو ما في هذا المعنى أو هذا التعبير.”

وأقول هنا :

أولًا:  الخمار في اللغة هو غطاء الرأس، فمعروف أنّ من
يلبس الخمار فيلبسه بقصد تغطية الرأس، فكيف يُستعمل لتغطية الصدر، وترك الرأس مكشوفًا؟

ولو كان الأمر بتغطية الصدر دون الرأس لأمر الله
جل شأنه النساء بأن لا يجعلن جلابيهن تكشف عن صدورهن، بينما أمرهن بإرخائها
وإطالتها(وليدنين عليهن من جلابيهن)

ثانيًا
: لو كان المطلوب من المرأة تغطية صدرها دون شعرها لما رخّص للقواعد  
من النساء بكشف رؤوسهن ،وعدم لبس الجلباب ، في قوله تعالى : (الْقَوَاعِدُ
مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ
أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بزينة ) [1]( وهذا
معنى أن (يضعن ثيابهن)

وجاء في تفسير القرطبي لهذه الآية، وروي
عن ابن مسعود أيضا( من جلابيبهن ) والعرب تقول : امرأة واضع ، للتي كبرت
فوضعت خمارها . وقال قوم : الكبيرة التي أيست من النكاح ، لو بدا شعرها فلا
بأس ؛ فعلى هذا يجوز لها وضع الخمار.”

وأورد الإمام ابن كثير هذه الرواية في تفسيره
لهذه الآية : وقال 
السدي   كان شريك لي يقال له :
” 
مسلم  ، وكان مولى لامرأة حذيفة بن اليمان ، فجاء يوما إلى
السوق وأثر الحناء في يده ، فسألته عن ذلك ، فأخبرني أنّه خضب رأس مولاته –
وهي امرأة حذيفة 
– فأنكرت ذلك . فقال: إن شئت أدخلتك عليها؟ فقلت:
نعم. فأدخلني عليها، فإذا امرأة جليلة، فقلت : إن مسلما حدثني أنه خضب رأسك؟ فقالت
نعم يا بني، إنِّي من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا، وقد قال الله في ذلك
ما سمعت.
 

فهذه امرأة حذيفة بن اليمان جعلت مولاها(مسلم)
يُخضّب لها شعرها بالحناء، أي كشفت له شعرها ، وجعلته يلمسه ويضع عليه الخضاب،
وعند سألتْ كيف سمحت لمولاها بذلك ، استدلت بالآية الكريمة.

ثالثًآ : لو كان
غير واجب عليها تغطية شعرها
لما ألزمها
بتغطيته ورقبتها وسائر أجزاء بدنها باستثناء وجهها وكفيها ، أثناء تأديتها للصلاة،
وأثناء إحرامها، بينما لم يُلزم الرجل بذلك؟

رابعًا:
ما رواه  ابن أبي حاتم وأبو داود وأصله في صحيح البخاري
وهذا لفظ ابن أبي حاتم من حديث صفية بنت
 شيبة قالت
بينما نحن عند عائشة قالت رضي الله عنها: “إنّ لنساء قريش لفضلاً وإنّي ما
رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقًا لكتاب الله ولا إيمان((ًا بالتنزيل لقد
أنزل: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ويتلوا الرجل
على امرأته وابنته وأخته فما منهن امرأة إلا قامت إلى
 مرطها المرحل فاعتجرت به إلى أن قالت فأصبحن وراء رسول الله
صلى الله عليه وسلم
 معتجرات كأنّ
على
 روسهن الغربان”

معنى عجر في  في مختار الصحاح ع ج ر : المِعْجَرُ بالكسر ما تشده المرأة على رأسها يقال
اعْتَجَرَتِ المرأة و الاعْتِجارُ أيضا لف العمامة على الرأس”

وهذا دليل على أنّ المقصود من الآية غطاء الرأس وستر الصدر. وليس
الإلزام بستر الصدر دون الشعر بتغطية الرأس.

خامسًا : في دراستي
للسنة النبوية ، للتاريخ الإسلامي الذي هو تخصصي ،وسير أعلام النساء المسلمات في
عصر الرسالة وما تلاه من عصور ،والسيرة النبوية ، ورسالتي للدكتوراة كانت عن
السيرة النبوية في كتابات المستشرقين ” دراسة منهجية تطبيقية عن المدرسة
الإنجليزية “لم يرد عليّ وصفًا لشعر امرأة ،وكل الأحاديث والروايات الواردة
في وصف النساء ( حسناء، وضيئة، سعفاء الخدين ، موشومة اليدين) لم نجد وصفًا واحدة
لشعر امرأة ، ولو كانت المرأة تظهر شعرها في عصر الرسالة لتم وصفه.

وقد سبق وأن أوردت الأحاديث التي وصفت النساء ،
ولم يرد فيها وصفًا لشعر امرأة حتى حديث الخثعمية التي سألت الرسول صلى الله عليه
وسلم بعد تحللها من إحرامها ، وكان الفضل بن العباس ينظر إليها ،والرسول صلى الله
عليه وسلم يُصرف وجهه عنها، والراوي وصفها بأنّها امرأة وضيئة ، ولو كانت كاشفة
لشعرها، أو جزءاً منه لوصفه الرّاوي.

 تعليقه على آية الجلابيب

(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ
الْمُؤْمِنِينَ
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ
يُعْرَفْنَ
فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ
غَفُورًا رَحِيمًا) [ الأحزاب : 59]

  
يقول المستشار العشماوي :”
وسبب نزول هذه الآية
أن عادة العربيات (وقت النزيل) كانت التبذل فكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء
(الجواري). وإذ كن يتبرزن في الصحراء قبل أن تتخذ الكنف (دورات المياه) في البيوت،
فقد كان بعض الفجار من الرجال يتعرضن للمؤمنات على فطنة أنّهن من الجواري أو من
غير العفيفات، وقد شكون ذلك للنبي ومن ثم نزلت الآية لتضع فارقاً وتمييزاً بين
“الحرائر” من المؤمنات و بين الإماء “الجواري” وغير العفيفات هو إدناء المؤمنات
لجلابيبهن، حتى يعرفن فلا يؤذين بالقول من فاجر يتتبع النساء. والدليل علي ذلك أنّ
عمر بن الخطاب كان إذا رأي أمة (جارية) قد تقنعت أو أدنت جلبابها عليها، ضربها
بالدرة محافظة علي زي الحرائر

   فإذا
كانت علة الحكم المذكور في الآية – التمييز بين الحرائر والإماء – فقد سقط هذا
الحكم اعدم وجود إماء
“جواري” في العصر الحالي وانتفاء ضرورة
قيام تمييز بينهما، ولعدم خروج المؤمنات إلي الخلاء للتبرز وإيذاء الرجال لهن.
وواضح مما سلف أن الآيات المشار إليها لا تفيد وجود حكم قطعي بارتداء المؤمنات
زياً معيناً علي الإطلاق وفي كل العصور.

وأقول هنا
:

   أنّ الآية عامة ، فالمراد
بنساء المؤمنين يشمل الحرائر والإماء ، وأنّ الأمر بالتستر يشمل الجميع، و قد قال
الإمام أبو حيّان في تفسيره ك” والظاهر أنّ قوله : ( ونساء المؤمنين) يشمل
الحرائر والإماء ، والفتنة بالإماء أكثر ..”[ أبو حيّان : تفسير البحر
المحيط، 7/ 250]

  وأمّا ما ذهب إليه بعض
المفسرين من ذكر أسباب النزول، وأنّ هذه الأسباب قد زالت ، فمن قال أنّ ما ذكروه
عن أسباب النزول هو الحقيقة، فالقرآن الكريم مكتوب في اللوح المحفوظ منذ الأزل ،
وهو للبشرية جمعاء إلى أن تقوم الساعة، وليس للمهاجرين والأنصار في مكة المكرمة
والمدينة المنورة، فالقرآن الكريم
 للناس
كافة ، وربط أحكامه وتشريعاته بما يُروى من أسباب نزول من أخطاء خطابنا الديني
الذي يؤدي إلى إبطال أحكامها بزوال أسباب نزولها، والروايات عن أسباب النزول
روايات متناقضة ، والآية الواحدة يتعدد أسباب نزولها ممّا يدل على عدم صحتها.،
وسأفرد
 – إن شاء الله – دراسة عن أسباب
النزول.

 هذا ويلا حظ أنّه استدل
بحادثة عمر بن الخطّاب رضي الله عنه؛
إذ رأى أمة (جارية) قد تقنعت أو أدنت
جلبابها عليها، ضربها بالدرة محافظة على زي الحرائر، ورواية البخاري عن زواج
الرسول صلى الله عليه وسلّم من صفية رضي الله عنها ، وبما أنّه لا يوجد رق في
عصرنا هذا ، فما ينطبق على الإماء ينطبق على الحرائر ، فكلهنّ إناث.

 
هذا وبيّنتُ في الحلقة السابقة في تفنيدي لآراء الأستاذ جمال البنا ،
والدكتور شحرور
، أنّ المحرّم على الحرة محرّم على
الأمة. فكلاهما أنثى ، والقرآن لم يخصص الحرائر في الحجاب دون الإماء،
ورواية أنس ، وما ورد في صحيح البخاري عن زواج الرسول صلى
الله عليه وسلم بالسيدة صفية رضي الله عنها، روايات موضوعة؛ إذ كيف يتزوجها، ولم
تمض شهور العدة؛ فقد قتل زوجها كنانة بن ربيع النضيري في غزوة خيبر، فكيف يدخل
عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تمض مدة للتأكد من خلو رحمها من حمل؟

   فهذه روايات
موضوعة ليبيحوا لأنفسهم التسري بالإيماء ؛ فالقرآن لم يُبح ذلك بل نص في آيات
قطعية الدلالة على الزواج من الإماء ، ولا يمكن يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم
ما أمر به خالقه:(
وَأَنكِحُوا
الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ)
[2]( وإمائكم معطوفة على الأيامى، أي وانكحوا الأيامى وإمائكم،
فأين معنى التسري بالإماء؟

والملاحظ أنّ المستشار العشماوي يعتقد أنّ الحجاب يُلزم
المرأة بيتها، ولا تُشارك في الحياة العامة ، وفهمه هذا خاطئ ، يتنافى مع واقع
المرأة المسلمة في عصر الرسالة ، وما تلاه من عصور ، ومشاركتها في الحياة العامة.

وأقول للائي  تأثرن
برأي المستشار العشماوي، وكشفن عن شعورهن، تأملن في الآيات القرآنية،
ومدلولاتها
  من سياقها، وتأملن سيرة
الصحابيات الجليلات رضوان الله عليهن، فستجدن أنّهن لم يكشفن عن رؤوسهن ، وآية
القواعد من النساء تدحض مزاعمه.

للحديث صلة.

Suhaila_hammad@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[1] .
النور : 60.

[2] . النور :
32.


 

 

 

 

 

 

 


[1] .
النور : 60.
[2] . النور :
32.
Join the discussion