هل هي مُنتخبِة فعلًا؟

هل هي مُنتخبِة فعلًا؟

هل هي مُنتخبِة فعلًا؟
سهيلة زين العابدين حمّاد
السبت 7/ 11/ 2015م


كان قرار خادم الحرميْن الملك
عبدالله -رحمه الله- عام 1432هـ، بدخول المرأة المجالس البلدية كناخِبة،
ومُنتخَبة، ابتداءً من دورتها الثالثة، خطوة إيجابية ورائدة في إكمال مسيرة حقوقها
السياسية، بعد منحها حق عضوية مجلس الشورى، ولكن لجنة الانتخابات وضعت مُعوِّقات
تحول دون تواصلها المباشر بالناخبين؛
إذ فرضت على المُرشَّحة غرامة
مالية عشرة آلاف ريال إن تواصلت مع الناخبين مباشرة؛ إذ يكون التواصل من قِبَل
وكيل لها، يكون محرمها من الدرجة الأولى، ومسجلاً كناخب في نفس دائرتها، وعدّت
اللجنة هذه الشروط كضابط لمنع اختلاط الناخبين بالمرشحات، مع وضعها ذات الضوابط
بالنسبة للناخبين
، دون مراعاة انعدام تكافؤ الفرص بين
المرشحين والمرشحات، لأنّه سيحرم المرشحات من التواصل المباشر بـ80% من الناخبين،
وهي نسبة الناخبين الرجال، بينما سيحرم المرشحين من 20% من الناخبين، وهي نسبة
الناخبات من النساء، إضافة أنّ هذا الإجراء سيُؤثِّر على صحة الانتخاب بوضع
حواجز بين المرشح وناخبيه.


هذه الضوابط تتناقض مع ما جاء في القرآن والسنة، فلا يوجد
نص منهما يُحرّم الاختلاط، بل في القرآن نصوص تُبيحه، منها:

* (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ
رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ
تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا
الْأُخْرَىٰ).. فكيف تشهد المرأتان على عقد المداينة لو لم تكونا في مجلس
المداينة؟ أليس هذا دليلاً على جواز الاختلاط؟

* (فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا
جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ
وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل
لَّعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ).. وورد في كتب التفسير والسيرة أنّ الرسول
عليه الصلاة والسلام خرج لمباهلة نصارى نجران، ومعه علي بن أبي طالب، وابنته
فاطمة، والحسن والحسين -رضوان الله عليهم-، ولم يخرج معه أحد من نسائه، لأنّه ضرب
عليهنّ الحجاب،

ممّا يُؤكِّد أنّ قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ
يُؤْذَنَ لَكُمْ… وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن
وَرَاءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ
لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ
بَعْدِهِ أَبَدًا)

خاص بأمهات المؤمنين، والذي
يبيّنه سياق الآية، والآيات التي قبلها، حيث تتحدّث عن خصوصية أمهات المؤمنين (يَا
نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ
لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا. وَمَنْ
يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا
مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا. يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ
لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ
بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا.وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ
الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)

فهذه خصوصية أمهات المؤمنين، لا تنطبق على نساء المؤمنين، وإلاَّ أصبح محرمًا على
المطلقة، والأرملة الزواج طبقًا لهذه الآيات.

للحديث صلة..




لمصدر : جريدة المدينة

   

  



 

 

   




 

Join the discussion