الفتاة المختطفة .. المجتمع لا يرحم

الفتاة المختطفة .. المجتمع لا يرحم

 د / سهيلة حماد لصحيفة الرياض : المجتمع يحاسب الضحية وينسى الجاني
تأسفت د. سهيلة زين العابدين حماد -عضو في المجلس التنفيذي ولجنة الثقافة والنشر ولجنة الأعضاء بالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان- على اعتياد المجتمع نصب نفسه الحكم والجلاد، حيث إن أحكامه كثيراً ما تبعد عن الحيادية في الحكم على المرأة،

 مضيفةً أنه حينما تتعرض الفتاة إلى الخطف أو الاعتداء فإن أسرتها تدفع ثمن ذلك المصاب الكبير مرتين؛ الأول حينما اختطفت الابنة، والثانية نظرة المجتمع والتي تقول إنها هي السبب في اختطافها، فيضيع هنا مستقبل الفتاة وأخواتها أيضاً يدفعن ثمن تلك الجريمة، فلا هي قادرة على الزواج، وحتى أخواتها لن يكن قادرات على الزواج، مبينةً أن المجتمع سيحاسب الجميع بجرم ذلك الاختطاف، والناس سترفض التواصل مع تلك الأسرة أو الزواج منها لذنب لم تقترفه، متأسفةً أن المجتمع يحاسب الضحية وينسى الجاني، مُشددةً على الدور الذي يجب أن نقوم به كأفراد مجتمع تجاه الفتاة المختطفة وأسرتها، إذ يجب أن نبادر باحتواء تلك الأسرة والفتاة، وأن نقدم الدعم النفسي والعلاج النفسي أيضاً، مشيرةً إلى أن الأسرة مكلومة فلا يجب أن نزود من حجم أوجاعها بالكلام عنهم أو نقل الاشاعات عنهم.
وذكرت د. سهيلة زين العابدين أنه من المهم وضع العقوبات الرادعة للتحرش بالكلمة ولمن يتحدث عن عرض غيره، ولابد من محاسبته حتى يعلم كل من يمارس ذلك الفعل أنه سيكون عرضه للمساءلة والحساب بشكل حازم، مُشددةً على ضرورة تقديم الدعم والثقة للفتاة خاصة من يقوم بالاعتداء عليها أو التحرش بها، متأسفةً على أنه حينما تقف الفتاة في القضاء وتطلب محاسبة المتحرش فإن هناك بعض القضاة من يشكك بالفتاة ويوجه لها اتهاما بأنها هي من قامت بلفت انتباه الرجل الذي تحرش بها -حسب قولها- وربما يطلب شاهدا على تلك الحادثة، في حين أن أي معتد لا يقدم على فعلته إلاّ إذا تأكد بأن الفتاة بمفردها، مبينةً أننا بحاجة إلى مجتمع واعٍ يؤمن بالمرأة ويصدقها ويدعمها ولا يعتبرها هي مصر الخطيئة الاولى.

Join the discussion