إلى خادم الحرميْن الشريفيْن

إلى خادم الحرميْن الشريفيْن

                    إلى خادم
الحرميْن الشريفيْن
               
بقلم / د. سهيلة زين العابدين حمّاد
 
    قال
مؤسس هذه الدولة والدكم الملك عبد العزيز – رحمه الله- في خطبة له في المدينة
المنورة : ” إنّ من حقكم علينا النصح لنا, فإذا رأيتم خطًأ من موظف, أو
تجاوزًا من إنسان فعليكم برفع ذلك إلينا لننظر فيه, وإن لم تفعلوا ذلك , فقد خُنتم
أنفسكم ووطنكم وولاتكم” [ خير الدين الزركلي: الوجيز في سيرة الملك عبد
العزيز, ص 219, الطبعة الثانية , المكتبة السلفية- المدينة المنورة] وعملًا بهذه
المقولة , والتزامًا بها, وأنا من أهالي المدينة المنورة, حفيدة الصدّيق رضي الله
عنه

أستأذنكم في طرح رؤيتي للمخطط الشامل للمدينة المنورة المزمع تنفيذه الآن,
وأُبيّن ما فيه من أخطاء وتجاوزات سوف تُلحق الضرر الأكبر بأهل المدينة المنورة جيران
الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام  لا
تُرضي عدالتكم, وواجبي الديني والوطني يُحتمّان عليّ اطلاعكم عليها تبرئة لذمتي,
وتجنبًا خيانة وطني وولاة أمري.
   جمعينا نحن أهالي المدينة المنورة, نتنمى أن
تكون المدينة أجمل مدن العالم, وقبل أكثر من ثلاثين عامًا كتبتُ دراسة عن احتياجات
المدينة المنورة لمشاريع تطويرية, واقترحتُ تكوين هيئة عليا لتطوير المدينة
المنورة يتم من خلالها إعداد مشاريع المدينة وتنسيقها والإشراف على تنفيذها، ونُشر
في ملحق خاص عن المدينة المنورة أصدرته جريدة المدينة بمناسبة زيارة الملك خالد –
رحمه الله – إلى المدينة عام 1401هـ، وقد تجاوب الملك خالد  آنذاك لمقترحي، وأنشئت بالفعل هيئة عليا لتطوير
المدينة برئاسته, التي أصبحت الآن هيئة تطوير المدينة المنورة.
     هذا وعند قراءتي للملخص العام للمخطط الشامل
للمدينة المنورة المنشور في موقع هيئة تطوير المدينة المنوّرة استوقفني الآتي:
1. 
إصرار
مخططي  هذا التخطيط  على إطلاق مصطلح” مقيمين” على أهل
المدينة المنورة  الذين كرّمهم الله
باختياره  لهم دون البشر ليناصروا خاتمة
أديانه, وخاتم أنبيائه ورسله عليهم  السلام,
فهم جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنصاره وأحفاده وأحفاد صحابته رضوان الله
عليهم الذين سكنوها قبل آلاف السنين, وانضم إليهم من هاجر مع  رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل(1435) عامًا من
مكة المكرمة إلى المدينة المنورة, الذين رحبّ بهم الأنصار وقاسموهم ممتلكاتهم حتى
نزل فيهم قوله تعالى(ويُؤْثِرون على أنفسهم ولوْ كان بهم خصاصة), كما انضمّ إليهم
فيما بعد بعض أحفاد الصحابة من المهاجرين والأنصار الذين شارك أجدادهم في الفتح
الإسلامي, واستقر بعضهم  في البلاد
المفتوحة, وصاهروا أهلها, كما انضم  إليهم
مهاجرون من سكان بلاد أخرى ليجاوروا رسول الله (ص) واستقروا فيها منذ مئات السنين,
وانصهروا وتصاهروا مع أهلها, وأصبحوا من نسيجها الوطني, كما انضم إليهم مواطنون من
مختلف مناطق المملكة حبًا في مجاورة الحبيب المصطفى, أولئك وهؤلاء هم أهل المدينة ملّاك  أراضيها بما فيها المدينة المركزية وما حولها
الذين أطلق عليهم مخططو التخطيط الشامل” مقيمين” وكأنّ المدينة المنورة
خلت من أهلها, وانقرض أحفاد الصحابة والتابعين فيها, ووفد هؤلاء على التو إليها
وامتلكوا قلبها, وبنوا أوقافهم وعقاراتهم على أراضيها!
   فليس كل سكّان المدينة مقيمون, وإنّما مواطنون
ومقيمون واعتبار المواطنين مجرد “مقيمين” يعطي انطباعًا عامًا أنّ جميع
سكان المدينة ليسوا بمواطنين – أي جُرّدوا حتى من انتمائهم الوطني  – فلا يحق لهم أن يمتلكوا  أراض في المدينة المركزية وما حولها, وهذا يعزّز
ما يردده البعض عن أهالي المدينة أنّهم” بقايا حجّاج”, و”طروش
بحر”.
 إنّ تسمية مخططي التخطيط الشامل لنا نحن أهل
المدينة ب” بمقيمين” ضاعفت من غبننا وقهرنا, فلم يكفهم  تخطيطهم لإبعادنا عن مجاورة سيد الخلق أجمعين
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم التي لا تُعوضّنا  عنها مليارات الريالات, وإخراجنا  بعيدًا عن مسجده  بست أو سبع كيلومترات, ونزع منا طيب ممتلكاتنا,
لتتحوّل إلى ملكية عامة يستثمر بعضها  أصحاب رؤوس الأموال الضخمة من غير أهل المدينة.
2.   
 لم يكفهم هذا؛ إذ  أوصوا بنزع ملكية البساتين الواقعة على طول
الأودية الرئيسية والمواقع الدينية مثل مسجد قباء والميقات  لتصبح ملكية عامة, مبررين ذلك بالحفاظ على الخصائص
الطبيعية التقليدية للواحة وعلى الهوية التاريخية والثقافية للمدينة, في وقت أفقد
مخططو المدينة طابعها التاريخي والعمراني القديم, فأزالوا بيوتها وحواريها وأزقتها,
وأزالوا وطمسوا الكثير من الآثار النبوية من مواقع وآبار ومساجد ومزارع.
      إنّ عدد المساجد التي
 خطّها وصلى فيها رسول الله صلى الله عليه
وسلم  في المدينة المنورة أكثر من (68)
مسجدًا, كما ذكر ذلك مؤرخو المدينة المنورة, منهم (ابن شبّة 173—262ه) في كتابه
تاريخ المدينة المنورة, لم يبق من كل هذه المساجد سوى المسجد النبوي الشريف, وقباء
والقبلتيْن, والجمعة والمساجد السبعة التي هدم منها مسجد سيدنا أبي بكر, ووضُعت
مكانه ماكينة صرف آلي, وقليل آخر من المساجد المُعرّض بعضها للإزالة لوقوعها في
أحياء مزالة, مثل:
·       
مسجد الجمعة المتوقفة فيه صلاة الجمعة,
مع أنّه أول مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أول جمعة في الإسلام، ويقع
مقابله مسجد بنات النجّار الذي توجد بعض بقايا منه.
·       
 مسجد الإجابة أو بني معاوية أو مسجد المباهلة، الواقع شمال شرق البقيع على شارع الملك فيصل.
·       
 مسجد الفتح
الواقع غربي جبل سلع (مصلى رسول الله أثناء غزوة الخندق) وهو من المساجد السبعة
المغلقة منذ أكثر من سنتيْن!
·       
 مسجد الراية
الواقع فوق جبل ذباب، وقد ضرب رسول الإسلام يوم الخندق قبته على هذا الجبل.
 هذا ومن قبل أزيل معظم المساجد التاريخية, كما
أزيل حي الشريبات التاريخي الذي يختزل مجموعة كيرة من المواقع الأثرية المرتبطة
بالسيرة النبوية, والتي يعدها المؤرخون شاهدًا حيًا على عظمة الدولة الإسلامية
الأولى عندما كانت عاصمة الإسلام الأولى.
         لقد أُزيل معظم الآثار النبوية في
المدينة المنورة من مساجد ومواقع وآبار ومزارع  في زمننا هذا بدعوى الحماية من البدع والشرك, مع
أنّ الخليفة الفقيه العالم عمر بن العزيز في فترة ولايته على المدينة من (86-93ه)
أعاد بناء المساجد التي ثبت صلاة النبي (ص) فيها ليصلي النّاس فيها اقتداءً به,
ولم يستنكر عليه أحد من الصحابة رضوان الله عليهم الذين شهدوا ذلك, وفي مقدمتهم
أنس بن مالك رضي الله عنه, فهل نحن أفهم للدين منهم جميعًا؟
 من المتناقضات العجيبة أنّ المخطط الشامل يريد
إحياء درب السنة الذي سلكه الرسول(ص)من قباء إلى حيث أناخت ناقته فبُني مسجده,
وذلك من خلال شارع عرضه (300)م, مع أنّ الدرب الذي سلكه عرضه لا يتجاوز المترين, في
وقت تهدم معظم الآثار النبوية لعدم التبرك بها, ويراد الحفاظ على شجر ونخيل المدينة
للحفاظ على هويتها التاريخية بتحويلها إلى ملكية عامة, بينما أُزيلت في العوالي مزرعتان  تاريخيتان كمزرعة “حاجزة” التي تم
فيها احتجاز أسرى بني قريظة, ومزرعة” ماسكة” التي تمتد جذورها إلى صدر
الإسلام, وترتبط على نحو خاص بالشعر والشعراء!!
إلى أين سيوصلنا
هذا الفكر, هل إلى هدم الحرميْن الشريفيْن لأنّ الرسول(ص) صلى فيهما حماية من
البدع والشرك؟؟؟؟
 
3. عند مطابقة الواقع بعد بدء تحديد المناطق
المنزوع ملكياتها في المدينة المركزية, وما حولها 
وبدء ترقيمها نجد الآتي:
·    تحت عنوان” توقعات
النمو ومصادر الطلب المستقبلية” ورد هذا النص:” وبذلك ستتواجد ضغوط
عمرانية داخل وحول المنطقة المركزية القائمة؛ حيث تقع العديد من المناطق
العشوائية ,
وسيساهم الضغط العمراني المتزايد الذي يتضمن طلبات سكنية في
التحفيز نحو تحويل  وتطوير ساحات مفتوحة
مناسبة مع تطوير تلك المناطق العشوائية لمواكبة كم ونوع الطلب. إضافة إلى توفير
مساحات حدائيقية وزراعية مرتبطة بالخصائص البيئية للمدينة المنورة”
وتحت عنوان “الإسكان وتطوير
العشوائيات” ورد هذا النص:”
من إحدى
المشكلات الأكثر إلحاحا في المدينة هي المقدار الواسع من المناطق العشوائية،
التي تعتبر غير آمنة وغير جذابة،
ومن أجل توفير الإسكان للمقيمين ذوي
الدخل المنخفض والمتوسط، يقترح المخطط الشامل أنّه يجب على وكالة عامة الحصول على
الأراضي المتواجدة حول المنطقة المركزية وجبل أحد، ومسجد قباء تدريجيا”
وهنا أسأل أين هي العشوائيات في المدينة
المركزية وحولها التي تحدّث عنها المُخطّطون؟
هل أحياء قباء والبحر وقربان والعوالي
والسيح وسلطانة والمصانع والتي رُقمّت فنادقها ومجمعاتها السكنية وعمائرها مناطق
عشوائية؟
هذه الأحياء مخططة من قبل أمانة
المدينة, ومبانيها مرخصة من أمانة المدينة, فهل الأمانة تخطط  عشوائيات, وتُرخّص البناء فيها؟ وهل مباني
العشوائيات مُرّخصة؟ 
 
إنّ معظم أحياء المدينة المركزية وما حولها   أحياء حديثة باستثناء حي قباء الذي مضى على
تخطيطه أكثر من خمسين سنة, وبها فنادق ومجمعات سكنية وعمائر حديثة مواصفاتها تطابق
مواصفات المدينة المركزية تعود لأوقاف أهلية وخيرية ولأفراد  رُقّمت لنزع ملكيتها, هل كل هذه المباني مقامة
في عشوائيات؟ وإذا كان يغلب على المدينة عشوائيات, فهذا يعني أنّ معظم سكانها
يعيشون في هذه العشوائيات,
التي تعتبر غير
آمنة وغير جذابة
!
 لم يكفهم أنّهم أطلقوا عليهم”
مقيمين”, فجعلوهم يعيشون في عشوائيات تكثر فيها الجرائم!!
 
إنّ ما ذكره المخطّطون لهذا المخطط يُجافي الحقيقة والواقع, فهم ينزعون
ملكيات مناطق مخطّطة  ويقولون عنها
عشوائيات, ولو فرضنا جدلًا أنّها عشوائيات, فهذا لا يبرر نزع ملكيتها.
 لقد تركوا  العشوائيات بلا تخطيط ولا تطوير, مثل: الحرّة
الغربية
, والدويمة, ونزلة الجبور ووعيرة
وبلاد السديري وتلعة الهبوب وحول  جبل أحد
, ولم ينزعوا من عشوائيات الدويمة إلّا الواقع منها فقط
على  امتداد درب السنة ,
وأتوقف
هنا عند درب السنة الذي بعرض (300)م
فالمخطّطون هنا لا لا يُخطّطون مدينة
جديدة, وإنّما يُخططون  قلب مدينة
تاريخية  قديمة مقدّسة, والمدن القديمة في
كل دول العالم توجد قوانين تحميها من الهدم والإزالة , حتى المدن الجديدة لا يوجد
فيها شوارع عرضها (300م)؟
لا يوجد في المناطق الحديثة في أكبر مدن
العالم شوارع بعرض ثلاثمائة, أو ومائتي متر, فما بالك في وسطها, ويُستبعد سكانها
المُرتبطون بالمسجد النبوي رباطًا روحيًا ونفسيًا وتاريخيًا واجتماعيًا وثقافيًا
إلى خارجها!
·   يقولون
في المخطط إنّ عدد سكان المدينة الدائمين سيصل في عام 1462ه/2040م  (2.62 مليون) وعدد زوار المدينة المنورة سيصل
إلى 12.2 مليون على مدار السنة الميلادية؛ وهناك من يقول إنّ العدد سيصل إلى 1.600
مليون, و ليجدوا مبررًا لفتح
شوارع بهذا العرض, يقول أحدهم متسائلًا: كيف يمكن للهيئة التعامل مع العوائق التي
تواجه تنفيذ المشاريع الأساسية داخل المدينة مثل التعديات، والتجمعات العشوائية في
بعض الأحياء، وعدم مواءمة الطرق والشوارع الحالية مع التكدس العمراني والازدحام
المروري؟
نلاحظ هنا
إصرار على وجود عشوائيات في المدينة المركزية وحولها!!
 وهنا أقول: إنّ أسبانيا يأتيها سنويًا حوالي(60) مليون سائح, معظمهم
يأتون للمدن الأندلسية لرؤية الآثار التي تركها المسلمون, في مقدمتها قصر الحمراء
وجنة العريف في غرناطة, ومسجد قرطبة, وغيرها, وقد زرتُ غرناطة, ووجدتُ  الغرناطيين حافظوا على غرناطة القديمة بطرقها
الضيقة المعبّدة بالحجارة ونافوراتها الصغيرة, وبيوتها القديمة التي حوّلوا بعضها
إلى موتيلات لاستضافة السىيّاح, وبنوا غرناطة حديثة.
  كما
زرتُ مدينة باريس التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة, ويزورها سنويًا أكثر من 30
مليون سائح, ومع هذا حافظ الباريسيون على باريس القديمة(وسط لمدينة) بشوارعها
الضيقة, وأزقتها الضيقة التي لا تدخلها سيارات, وموتيلاتها القديمة التي يسكنها
بعض السُيّاح.
ويبلغ
عدد سكان لندن وضواحيها ما بين (12-14) مليون, يزورها سنويًا (26) مليون سائح, ومع
هذا محافظة على لندن القديمة, وقانونها يُحرّم هدم أو إزالة أي مبنى فيها.
   
,ومدينة  
فاس العاصمة العلمية للملكة المغربية ،هذه هي مكانتها التي حافظت
عليها منذ تأسيسها سنة 192هـ حتى الآن، وخلال 
الألف والمائتي والثلاث والأربعين عاماً لم تكن العاصمة على الدوام ، ففي
عهدي المرابطين والموحدين كانت العاصمة السياسية مراكش ، وفي العصر الحديث كانت
الرباط  ولا تزال هي العاصمة السياسية ،ولم
تكن فاس العاصمة السياسية إلاَّ في عهد الأدارسة ،والمرينيين ،ومع هذا حافظت طوال
هذه القرون على مكانتها كعاصمة علمية ، وحافظت على أصالتها وعراقتها كحفاظها على
مكانتها طوال هذه القرون .
   مدينة كهذه صمدت كل هذا الصمود، رغم ما
تعرَّضت له من حوادث وكوارث وحروب وفتن  وثورات،
وقامت دول، وانهارت دول، وسقطت في يد المستعمر الفرنسي الذي يتّبع سياسة الفرنسة، وتباينت
المذاهب والمعتقدات، وتعددت الفرق، وهي ثابتة محافظة على مكانتها، وعلى تراثها، وتاريخها
وماضيها حتى الآن لم يطغ الجديد على القديم، لم يغير أبناؤها القديم بهدمه لبناء
جديد , وإقامة عمائر عالية، وفنادق ذات خمس نجوم ، كما حدث في مدينة رسول الله صلى
الله عليه وسلم الغنية بآثاره ,وآثار خلفائه الراشدين والتابعين, ومن سكنها حتى
كاد ينقرض منها القديم بما فيه الذي كان قبل خمسين عامًا, لم يتم بناء  فاس  جديدة
على حساب فاس  القديمة، بل تركوا فاس
القديمة بكامل سورها ،وبكل ما في داخل هذا السور  وبنوا فاساً جديدة ،لقد جمعوا بحق بين الأصالة
والمعاصرة دون أن يطغى أحدهما على الآخر، بل زاوجوا بين القديم والحديث في الجديد
الذي أقاموه، فنحن لو دخلنا الفنادق الحديثة في بلاد المغرب، ليس في فاس فقط ، بل
في أية مدينة مغربية نجد ساحاتها ومطاعمها مقاهيها  تزدان بالنقوش التي نراها في قصر الحمراء
بغرناطة، بل حتى المحلات التجارية الحديثة تجد فيها مثل هذه النقوش، وكأنَّها
امتداد لقصر الحمراء، وقد يكون قصر الحمراء امتداداً للنقوش الإسلامية في بلاد
المغرب العربي، لأنَّ الذين  صمّموها ونقشوها
هم أبناء المغرب العربي .
   رأيتُ هذا الصمود من هذه المدينة العريقة
بعيني ،وذلك أثناء زيارتي للمغرب العربي، ومدينة فاس بأصالتها وعراقتها لاتزال
صورتها عالقة في ذهني ،بل لازلتُ أشم عبق تاريخها الذي شممته وأنا أتجوَّل في فاس
القديمة  التي حافظ أهلها حتى على مرابط
الحيوانات التي كانت وسيلتهم للنقل.
 ومن كثرة إعجابي بفاس القديمة ألّفتُ كتابًا
عنها.
  إنّ جمال تلك المدن يكمن في بيوتها القديمة
وآثارها التي تشم منها عبق التاريخ والتي تعكس عمقها الحضاري وتراثها المعماري
الذي فقدته المدينة المنورة, وفقدت معه الكثير من الآثار النبوية التي كانت تتميز
بها هذه المدينة المحمّلة بتاريخ أمة بأسرها باعتبارها مهبط الوحي, والعاصمة
الأولى في الإسلام.
            لم يُسجّل تاريخ المدن أنّ مدينة في
العالم عامة, و في الدول المتقدمة خاصة قد أزال مخططوها كل مبانيها وحواريها وأزقتها
القديمة وآثارها, وحوّلوا معظمها ملكية عامة بدعوى تطويرها, مثلما حدث لمدينة
التاريخ المدينة المنورة التي أصبحت بلا تاريخ, فمُحيت ذاكرتها التاريخية بدعوى
تحديثها وتطويرها.
4.    ورد
في المخطط
الشامل هذه العبارة:” يقترح المخطط أنّه يجب على
وكالة عامة الحصول على الأراضي المتواجدة حول المنطقة المركزية وجبل أحد، ومسجد
قباء تدريجيا”
هذه الجملة فيها ركاكة, وكما يبدو أنّها مترجمة
ممّا يشير إلى أنّ واضعي هذا المخطط أجانب لا يعرفون شيئًا عن خصائص مجتمع المدينة
ولا حدود الحرم؛ إذ أبعدوا سكانها وأهلها عن الحدود الشرعية للمدينة, وحوّلوا أكثر
من(13) حيًا من أحيائها التاريخية إلى ملكية عامة بمساحة تقدر(9) مليون متر مربع,
وإدخال الدولة في الاستثمار, وهذا يُخالف قرار المجمع الفقهي الإسلامي الدولي
المنعقد بمكة{قرار رقم: 29 (4/4)} والمُحَجّم لنزع الملكية الخاصة، والقاضي  صراحة بتحريم نزع الملكية الخاصة لغرض
الاستثمار الخاص أو العام واعتباره من الظلم البيْن, وقد حذّر رسول الله (ص) من
يريد أهل المدينة سوءًا  بأنّه يذوب كما
يذوب  الملح في الماء, والمسؤولية تقع في
المقام الأول على هيئة تطوير المدينة التي أعطت معطياتها للمُخطّطين الذين وضعوا
هذا المُخطّط.
         من خلال هذه القراءة للمخطط الشامل
للمدينة المنوّرة, تبيّن الآتي:
1.   
اعتبار
سكان المدينة المنورة مقيمين ليسوا بمواطنين, يسكن معظمهم في عشوائيات, وأنّ معظم
المنطقة المركزية وحولها مناطق عشوائية غير آمنة وغير جذابة, وهذا خلاف الواقع.
2.    تحويل المدينة من جبل أحد إلى قباء
ملكية عامة بانتزاع(9)مليون متر مربع, 
وذلك بإزالة الباقي من الأحياء التاريخية بالمدينة الغنية بالآثار النبوية,
مع تحويل مزارع المدينة التاريخية في قباء والميقات وعلى الأودية إلى ملكية عامة,
ومثل هذا لم يحدث من قبل في أي مدينة من المدن في العالم, عبر العصور المختلفة
بإزالة المدن القديمة بكاملها بآثارها التاريخية, وتحويلها إلى ملكية عامة, بل
توجد قوانين تحمي المدن القديمة, و تمنع إزالتها.
3.    من خلال ترقيم الوحدات المراد نزع
ملكيتها, لم ترقم المناطق العشوائية, وهي الحرة الغربية  ونزلة الجبور ووعيرة
وبلاد السديري وتلعة الهبوب وحول  جبل أحد
, والدويمة باستثناء
المنطقة التي يمر منها ” درب السنة”, مع أنّ المفروض البدء بتطوير
المناطق العشوائية, وإيصال إليها كافة الخدمات قبل البدء بالمنطقة المركزية , والمناطق
المساندة لها.
4.    مد سكك حديدية للقطار السريع من المطار
إلى المسجد النبوي, والمناطق التاريخية, وشق أنفاق ,وبناء جسور, وشق شوارع  بعرض (300) و(200)م من المسجد النبوي إلى قباء,
ومن المسجد النبوي إلى جبل أحد, وإقامة عمائر على جانبيها تعود إلى شركات
استثمارية بعد نزع ملكياتها من أهل المدينة, وهذا لا يجوز شرعًا, ثمّ أنّ المدينة
صغيرة ,ولا تحتاج كل هذا ,وإن كان لابد من القطار السريع , فليُستبدل بمترو أنفاق
الذي يؤدي الغرض دون نزع ملكيات.
5.    إزالة أكثر من(25) ألف وحدة سكنية
يسكنها حوالي(40%) من سكان المدينة بما يعادل نصف مليون نسمة. وإبعادهم خارج منطقة
حرم المدينة.
6.    إزالة أكثر من(143) مدرسة, وأكثر من(5000)
دكانًا, والعديد من المستشفيات والمستوصفات, والمطاعم والمقاهي.
من
هنا نجد أنّ الآثار المترتبة على  تنفيذ
هذا المخطط الآتي:
1.    إرغام سكان المدينة المركزية وحولها
السكن خارج منطقة الحرم, وهذا لا يجوز شرعًا؛ فالحاجة لا تستدعي نزع ملكية إلّا من
سيدخل في توسعة المسجد النبوي فقط, وليس 9 مليون متر, كما في المخطط ,ولابد أن يتم
نزع الملكية برضا أصحابها تمام الرضا, وليس غصبًا بمفاجأتهم بترقيم بيوتهم
وعمائرهم وفنادقهم وأوقافهم, ووضعهم تحت الأمر الواقع, ففي سنة (23ه)أراد سيدنا
عمر بن الخطاب توسعة المسجد النبوي, وكانت التوسعة تتطلب نزع ملكية بيت العباس بن
عبد المطلب رضي الله عنه, وخيّره سيدنا عمر بأن يعطيه المال الذي يريده عوضًا عن
بيته, أو يختار موقعًا ويبني له بيتًا كما يريد من مال بيت المسلمين, أو يتصدق به,
فرفض العباس, واحتكما إلى أبي بن كعب رضي الله عنه, فحكم للعباس, رضي الله عنه,
عندئذ تصّدق العباس ببيته لصالح التوسعة, وبنى له سيدنا عمر رضي الله عنه بيته
المعروف بالزرواء من مال بيت المسلمين.
2.     إنّ
تقدير(400)ألف ريال للمتر المربع لا تعادل قيمة جيرة الرسول(ص), ولا تُعوِّض
أصحابها بعقارات تدر عليهم الدخل الذي كان يأتيهم من عقاراتهم المنزوعة, خاصة
أنّهم لن يجدوا أراض داخل منطقة الحرم, فسيخرجون خارج منطقة الحرم, ولم يجدوا
أمامهم إلّا حي شروان الذي يبعد عن المدينة بحوالي(6)كم,والذي توجد مساحات كبيرة
منه خارج الحرم, ولم يوصل إلى هذا الحي المياه, ولا شبكة الصرف الصحي,  ثمّ هل دخل العقار في هذا الحي يعادل دخل
عقاراتهم في المدينة المركزية, وما حولها؟
3.     ومعظم تلك العقارات المنزوعة تعود لأوقاف خيرية
وأهلية يعيش منها مئات الألوف, منهم أرامل وأيتام ومسنين, والتي ستفقد ثلاثة أرباع
دخلها, علمًا بأنّ مستحقي تلك الأوقاف سيظلون بلا دخل حوالي ست سنوات ريثما يتم
بناء عقارات جديدة التي سيكون دخلها ربع دخول عقاراتهم السابقة, ونجد بعض عمائر
بعض الأوقاف الأهلية منزوع جزء منها, ممّا يُلحق ضررًا كبيرًا بالوقف وأصحابه,
لأنّه عندئذ لا يدفع التعويض سوى عن المساحة المنزوعة , وتعويض البنيان والمساحة
المنزوعة  بلا شك لن يكفي لإعادة بناء
العمارة من جديد , إضافة إلى توقف دخل العمارة إلى أن يُعاد بناؤها من جديد.
4.    ارتفاع قيمة إيجار الشقة فيما بقي من
عمائر لم تُتنزع ملكيتها إلى (100) ألف ريال سنويًا, وهذا يفوق طاقة دخول أهل
المدينة والمقيمين بها, فمن أين يأتون بقيمة هذا الإيجار؟ وأين يسكنون؟
5.    ستحدث أزمات خانقة في ما بقي من مدارس
ومستشفيات ومستوصفات, لأنّه لم يُهيّأ البديل.
6.    سيتوقف دخل  أكثر خمسة آلاف أسرة من أصحاب ومستأجري الدكاكين
المزالة, وحدوث أزمة في التسّوق, وتلبية احتياجات أهل المدينة وزوّارها من السلع
الضرورية.
7.   
سيزيد
من نسبة البطالة في المدينة, لتوقف عن العمل العاملين في المنشآت السكنية
والتعليمية والصحية والتجارية المُزالة.
لذا
أقترح التالي:
1. 
قصر نزع
الملكيات على المساحة المطلوبة لتوسعة الحرم النبوي الشريف وساحاته  فقط لا غير,
على  أن
تدفع الدولة التعويضات, وتبقى العقارات مدة كافية  تصل إلى ست سنوات يستفيد من دخولها أصحابها,
ريثما يتم الانتهاء من بناء عقاراتهم الجديدة.
2. 
تبقى ملكية
باقي المباني لأصحابها  على أن يُلزموا
بإنشاء
(800) فندقًا  بمساحة كل فندق ألف متر مربع مكوّن من (16)
طابقًا ليستوعب (2000) حاجًا, يُحسب ضمنها الفنادق القائمة, وبذلك نكون قد وفّرنا
سكنًا لمليون وستمائة ألف مصلي الذين ستستوعبهم مساحة المسجد النبوي في أقصى توسعة
لها عام 1462ه/ 2040م, على فرضية أنّ هذا العدد سيزور المدينة المنورة في وقت
واحد, على أن تقدم الدولة لأصحاب تلك المباني قروضًا طويلة الأجل لبناء تلك
الفنادق طبقًا للمواصفات والمساحات المطلوبة.
3. 
إبقاء المساجد والمدارس والمراكز
الصحية والمستشفيات والفنادق والعمائر الحديثة والأسواق التجارية القائمة, والسماح
لأصحاب الفنادق القائمة بزيادة أدوار على قدر تحمّل أساستها, وإعطاء أصحابها قروض
طويلة الأجل لتنفيذها.
4.   
 تُعطي الدولة لأصحاب العمائر
صغيرة الحجم والمتهالكة, في المنطقة المركزية والمنطقة المساندة غير الداخلة في
مشروع المسجد النبوي قروضًا طويلة الأجل لهدمها , وإعادة بنائها طبقًا لمواصفات
المنطقة المركزية , وإن كانت تلك الدور تعود لأوقاف, أو لأسر لا دخل لها إلّا
منها, ولا سكن لهم سواها تدفع الدولة لهم قيمة إيجارها السنوي الذي كان قبل الهدم
طيلة فترة البناء, وتوفر لهم سكنًا ريثما يتم انتهاء البناء.
5. 
قبل البدء  بمشروع التوسعة في المنطقة المركزية وحولها, أرى
ضرورة البدء بتخطيط الأحياء العشوائية وتطويرها, وإيصال كافة الخدمات إليها, وإعادة
بناء مساكنهم طبقًا للمواصفات المطلوبة على نفقة الدولة, مع إبقاء ملكياتهم لها.
6. 
كذلك أرى – قبل البدء بالمنطقة المركزية وحولها –
ضرورة البدء  بتخطيط  لحلقة دائرية رابعة تبعد عن الحلقة الدائرية
الثالثة بمقدار 2 أو 3 كم , وحلقة دائرية خامسة تبعد عن الحلقة الرابعة بمقدار  2أو 3 كم ,وأن تُخطّط جميع المناطق داخل وخارج
الحلقتيْن الدائرتيْن الجديدتيْن على أعلى مواصفات المدن الحديثة بشوارع عريضة
وميادين واسعة وحدائق عامة بها بحيرات ونوافير راقصة, وتوصل إليها كافة الخدمات
والمرافق العامة من مياه وكهرباء ومجاري وهاتف, ومواقف سيّارات ومدارس ومستشفيات
ومستوصفات, وأندية ثقافية ورياضية.
7. 
يسمح لأصحاب المزارع داخل المدينة بتخطيط  مزارعهم لكي يبيعوها مربعات  لراغبي الشراء, فالضرورات تبيح المحظورات, بدلًا
من تحويلها إلى ملكية عامة , وذلك  ليستفيد
منها أهالي المدينة كسكن لهم بديلًا من مساكنهم التي كانت في المنطقة المركزية , ويُحوّل
الجزء غير المخطط من حي شروان الغني بالمياه الجوفية إلى مزارع ,  كما يُخطّط في هذا الحي  لحدائق عامه  بها بُحيرات مائية تغذيها المياه الجوفية , على
أن يوصل إلى هذا الحي الماء ومجاري الصرف الصحي, وكافة الخدمات العامة والمرافق.
8. 
إلغاء مشروع ( درب السنة), والشوارع الأخرى التي
بعرض (200)م, من المدينة المركزية, والمنطقة المساندة لها, فزوّار المسجد النبوي
الشريف من حجاج ومعتمرين , معظمهم يذهبون إلى قباء والقبلتين والمساجد السبعة
,وسيد الشهداء بالسيارات  أو الحافلات,
ويُعدّون على الأصابع الذين يسيرون من المسجد النبوي إلى مسجد قباء عبر درب السنة ,
ثمّ أنّ الطّاقة الاستعيابية لتلك المساجد لا تستوعب العدد الذي من أجله سيصبح درب
السنة بعرض (300) م, وينبغي أن يتم التنّسيق بين وزارة الحج و الشركات السياحية في
العالم المتخصصة في نقل الحجاج والمعتمرين, ومع مؤسسات الطوافة في مكة المكرّمة,
ومؤسسة الأدلاء في المدينة المنورة على تنظيم زيارات المعتمرين على مدى أيام وشهور
السنة, كما يُنسّق  بين مؤسسات الطوافة
وهيئة الأدلاء والشركات السياحية عدد الحجاج الذين يفدون إلى المدينة المنورة
لزيارة المسجد النبوي الشريف قبل وبعد أدائهم مناسك الحج , بحيث تستوعب الأعداد
القادمة الطاقة الاستيعابية للمسجد النبوي الشريف , وفنادق المدينة المنورة المهيّئة
لهم, لأنّه ليس مطلوب من جميعهم التجمع في المدينة المنورة في وقت معين لأداء نسك
مُعينّة كما هي الحال في مكة المكرّمة, والمشاعر المقدّسة.
9. 
كما يتم التنسيق بين مؤسسة الأدلاء في المدينة
المنورة والشركات السياحية المتعاقدة مع الحجاج والمعتمرين تيسير رحلاتهم لزيارة
المناطق التاريخية في المدينة  بحيث يكون
عدد الزائرين لتلك المناطق تستوعبه الطاقة الاستيعابية لتلك المساجد, بأن تسيّر
على سيبل المثال ست رحلات  بالحافلات في
اليوم يكون الفارق الزمني بين كل رحلة وأخرى ساعتيْن.
وفي حالة استخدام مترو الأنفاق تنسق 12 رحلة في
اليوم يكون الفارق الزمني بين كل رحلة وأخرى ساعة واحدة.
10.   
تزويد قسم الرّخص بأمانة المدينة بكفاءات متميزة
للإسراع في إصدار الرُّخص للمواطنين, لأنّ هذا القسم في الوقت الحالي يُعطي الرّخص
في مدة قد تصل إلى السنتيْن, وبعضها الثلاث سنوات.
11.   
منح هيئة تطوير المدينة صلاحيات تمكّنها من  تخطيط المدينة المنورة وتطويرها دون النزع
القسري للملكيات, وهدم وإزالة المزيد من الآثار النبوية والمناطق التاريخية.
12.   
إلغاء مشروع القطار السريع, واستبداله بمترو
أنفاق يمتد من المطار إلى المسجد النبوي الشريف, ومن المسجد النبوي إلى مسجدي
الجمعة, وقباء, ومن الحرم النبوي الشريف إلى المساجد السبعة, ومن الحرم النبوي
الشريف إلى سيد الشهداء , مع وجود خطوط تربط هذه المساجد بعضها ببعض, وبالمساجد النبوية
الأخرى التي سيُعاد بناؤها, وبجميع أحياء المدينة المنورة.وهذا المشروع لا يحتاج
إلى نزع ملكيات.
13.          
لقد سجّل التاريخ للخليفة الأموي عمر بن عبد
العزيز- رحمه الله –  أنّه أعاد بناء
وترميم المساجد التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ليقتدي به النّاس ويُصّلون
فيها, وبصفتي مؤرخة لا أريد أن يُسجّل التاريخ أنّ هذه المساجد قد تمّ إزالة
معظمها في عهد آل سعود , وكذلك تمّ في عهدهم إزالة المواقع الأثرية , وردم الآبار,
وإزالة المزارع التي سّجلها تاريخ السيرة النبوية, بل الذي أريد أن يُسجّله
التاريخ أنّ خادم الحرميْن الشريفيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود  قد أعاد بناء المساجد التي خطها وصلى فيها النبي
صلى الله وسلم, والتي لم تدخل في المسجد النبوي, وأبرز جميع الأماكن الأثرية التي
أُزيلت أو وطمُست, وذلك بإنشائه هيئة للحفاظ على آثار المدينة المنورة تكون تابعة
للهيئة العامة للسياحة والآثار  تتكوّن من
علماء ومؤرخين مختصين  ومهتمين بآثار
المدينة المنورة من أهل المدينة المنورة وسكّانها, يكون من مهامها:
أولًا : تحديد بالضبط مواقع المساجد المُزالة
والتي لم تدخل ضمن بناء المسجد النبوي, وإعادة بنائها.
ثانيًا : إظهار مكان الخندق وتسويره.
ثالثًا:  إبقاء مكان سقيفة بني ساعدة, ووضع لوحة يُسجّل
عليها اسم السقيفة, ونبذة من تاريخها بمختلف اللغات.
رابعًا : إبراز بئر بُضاعة، وتمد منها مواسير
للحرم النبوي الشريف ليشرب من مائها المصلون، فهي من الآبار المباركة, وقد بصق فيها
رسول الله صلى الله عليه وسلم, ودعا لها وإيقاف مد دورات مياه الحرم من مياهها.
خامسًا:  إبراز
سائر الآبار الأثرية، ويُعاد فتح باقي المساجد السبعة، وتُقام صلوات الجمع في مسجد
الجمعة،
وإن دخل بعض المساجد
التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وبعض دور الصحابة رضي الله عنهم  داخل المسجد النبوي الشريف يُحدد مكانها داخل
الحرم, ويذكر أنّ هذه الأماكن كان مكانها مسجد كذا, ويُكتب في لوحة اسم المسجد وتاريخه,
بمختلف اللغات.
سادسًا: إطلاق أسماء الأحياء التي دخلت في
التوسعة على أبواب المسجد النبوي الواقعة في تلك الأحياء, وعلى الشوارع  والساحات التي تخترق تلك الأحياء, حتى لا تندثر
أسماؤها.
سابعًا : إعادة بناء المدينة القديمة في مساحة
لا تقل عن كيلو في كيلو في حي شروان في المنطقة التي لم يتم تخطيطها, وتربط بخطوط
مترو الأنفاق المقترح, على أن  تتكوّن من سور
المدينة القديم الذي بناه  – كما جاء في
الروض المعطار- إسحاق بن محمد الجعري عام (263ه), وقد خُرّب, وأعاد تجديده السلطان
سليمان بن السلطان سليم في حدود عام (939ه), وبُدء هدمه عام 1368ه, ويُراعى في
تخطيط وبناء هذه المدينة التالي:
·  
تحديد أماكن جميع الآثار النبوية والتاريخية
طبقًا لمواقعها من المسجد النبوي الشريف , وطبقًا لمواقعها من  بعضها 
البعض على أرض الواقع, وبناء على كل موقع الأثر طبقًا لما مكتوب في الكتب
التي سجّلت آثار المدينة لمؤرخي المدينة القدامى, والمعاصرين, ويُسترشد بالخبراء
والمختصين من أهل المدينة, فتحدد المساجد التي خطّها وصلّى فيها النبي صلى الله
عليه وسلم, والتي
يصل عددها
إلى حوالي (68) مسجدًا قد ذكرها السمهودي وابن شبة في تاريخيهما عن المدينة
المنورة , ومن هذه المساجد:
1.   
المسجد النبوي.
2.   
مسجد قباء.
3.   
مسجد أحد أو الفسح ويقع بسفح جبل أحد في شعب الجرار.
4.   
مسجد بني خدارة الذي عند أجم سعد بن عبادة وحلق رأسه فيه، كان
عند ثنية الوداع الشمالية
.
5.   
مسجد بني خدرة أو حدرة كان جنوب المسجد النبوي بالقرب من بئر
البصة
.
6.   
مسجد الفتح غربي جبل سلع.
7.   
مسجد بني أمية كان بالحرة عند موضع الكبا عند مال نهيك بقربان
. وهو المعروف الآن ببستان قربان
.
8.   
مسجد الراية يقع فوق جبل ذباب ، وضرب رسول الإسلام  قبتّه يوم الخندق على الجبل.
9.   
مسجد جهينة وبلي ، خطه الرسول بيده وصلى فيه أيضاً. يقع خلف
المدرسة الناصرية
.[1]
10.                      
مسجد بنى ساعدة ، وكان خارج بيوت المدينة . غربي المسجد النبوي .
11.                      
مسجد بني بياضة بمنازلهم.
12.                      
مسجد بني الحبلى كان في منازلهم بين قباء وبطحان.
13.                      
مسجد بني عضية بمنازلهم.
14.                      
مسجد أبي بن كعب كان شرقي المسجد النبوي عند بقيع الغرقد.
15.                      
مسجد بني عمرو بن مبذول.
16.                      
مسجد بني دينار( المغيسلة)
17.                      
مسجد دار النابغة ، غربي المسجد النبوي في زقاق الطوال.
18.                      
مسجد بني عدي . في بيت صرمة . بزقاق الطوال.
19.                      
مسجد السنح بالعوالي.
20.                      
مسجد بني خطمة بمنازلهم، بقربان ويعرف بمسجد العجوز، كان
بالقرب من قبر البراء بن معرور
.
21.                      
مسجد الفضيخ بالعوالي.
22.                      
مسجد صدقة الزبير،
التي في بني محمم.
23.                      
مسجد عتبان بن مالك، بقباء شمال مسجد الجمعة
24.                      
مسجد السبق.
25.                      
. مسجد
بني حارثة ( المستراح )، يقع على طريق سيد الشهداء
.
26.                      
مسجد بني ظفر ( البغلة ) بمنازلهم، يقع شرقي البقيع.
27.                      
 مسجد واقم في بني عبد الأشهل[2].
28.                      
 مسجد بني معاوية ( الإجابة )، يقع
شمال البقيع على شارع الملك فيصل
.[3]
29.                      
 مسجد الجمعة أو مسجد عاتكة في بني
سالم .وفيه صلى رسول الإسلام أول جمعة
.[4]
30.                      
 مسجد الخربة كان غربي جبل سلع وغربي
مساجد الفتح
.
31.                      
 مسجد القبلتين.
32.                      
 مسجد بني حرام بالقاع غربي جبل سلع.
33.                      
 مسجد مشربة أم إبراهيم بالعوالي.
34.                      
 مسجد ميثب وهي من صدقاته وقد صلى
فيها، ويعرف بمسجد الفقير ويقع بالعوالي
.
35.                      
مسجد راتج شرقي جبل الراية.
36.                      
 مسجد عينين يقع فوق جبل الرماة بطرفه
الشرقي
.
37.                      
 مسجد بني وائل بمنازلهم.
38.                      
 مسجد السقيا ، بالعنبرية، وعنده
استعرض جيش بدر
.
39.                      
 مسجد البدائع أو الشيخين ، وعنده بات
رسول الإسلام قبل توجهه إلى أحد، ويقع على طريق سيد الشهداء قبل مسجد المستراح
.
40.                      
مسجد السجدة بالمُعَرَّس.
41.                      
 مسجد الشجرة أو ذي الحليفة.
42.                      
 مسجد بني زريق، وهو أول مسجد قرئ فيه
القرآن بالمدينة
.
43.                      
 مسجد بني مازن بمنازلهم، وقد خطه وهيأ
قبلته على موقعه بقربان عند طلعة البحر حيث مساكن بني مازن.
44.                      
مسجد بني قريظة بالعوالي الذي كانت له
مكانة في العهد النبوي ؛ حيث ا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم
موقعة الأحزاب المفصلية “لا يُصلّين أحد العصر إلا في بني قريظة
45.                      
مسجد السبق.
46.                      
 مسجد بني سالم الأكبر . يقع شرق قلعة
قباء وغرب مسجد الجمعة

بالقرب من الطريق العام.
47.                      
مسجد ثنية الوداع.
48.                      
مسجد المصلى ( الغمامة ) ، يقع هذا المسجد
بجانب المسجد النبوي حالياً, في الجهة الغربية الجنوبية من سوره, يروى أنّه بني في
آخر المواضع التي صلى بها الرسول صل الله عليه وسلم صلاة العيد, وُيروى أيضا ًأن
غمامة ظللت النبي صل الله عليه وسلم وهو يخطب فسمي بالغمامة, جُدد عدة مرات وأعيد
بناؤه في عهد السلطان العثماني عبد المجيد1275هـ ــ 1859م.
وعنده قال رسول الإسلام: ( هذا مجمعنا ومستمطرنا
ومدعانا لعيدنا وأضحانا فلا يبنى فيه لبنة على لبنة ولا خيمة
.(
·       
تحديد الدور التي صلى الرسول صلى الله عليه وسلم  فيه, وهي  :

* صلى الرسول صلى الله عليه وسلم  في دار الشفاء التي في منازل بني عدي بالقرب من
سوق المدينة
.

* و صلّى في دار بسرة بنت صفوان.
 * وفي
دار عمرو بن أمية الضمري
.
  *وفي دار سعد بن خيثمة بقباء، كان جنوب مسجد
قباء
.
* وصلى بفناء دار حكيم بن العداء عند أصحاب المحامل شمال مسجد
المصلى،

وهو المعروف اليوم بمسجد سيدنا على بن
أبي طالب ( صلاة العيد.)
* وفي حارة الدوس( صلاة العيد.(
*
وفي موضع آل درة( صلاة العيد. (
     هذه
أسماء بعض المساجد والدور التي ذكرها ابن شبه في كتابه تاريخ
المدينة
المنورة والتي صلى فيها رسول الإسلام أو خطها بيده لأهلها لكي تكون
مسجداً
لهم
.
وهدم معظم ما بقي من هذه المساجد في
زمننا هذا بدعوى الحماية من البدع والشرك, ولم يبق الآن سوى القليل منها يُعد على
أصابع اليد الواحدة, وهناك من يُفتي بضرورة هدم ما بقي من المساجد السبعة حماية من
الشرك, ولهذا أُغلقت منذ أكثر من سنتيْن.
·       
تحديد الآبار
التي كان يستعذب ماءها وشرب منها الرسول صلى
الله
عليه وسلم
:  وهذا
بعضها:

بئر
غرس – بئر أريس ( الخاتم ) – بئر بضاعة – بئر
حلوه
– بئر الجمل – بئر أبي أيوب الأنصاري – بئر الأعواف ( وهي من صدقات الرسول صلى
الله عليه وسلم ) واسم لبستان – بئر البصة – بئر
السقيا – بئر العهن والعهين – بئر
القراصة وهي بستان بن جابر.
      
وبئر أريس تقع والبئر تحت أطم عالٍ خراب من حجارة
وهي غربي مسجد قباء في حديقة الأشراف الكبرى من بني الحسين بن علي بن أبي طالب
والأطم المذكور من جهة القبلة . وقد بني في أهلاه مسكن يسكنه من يقوم بالحديقة
ويخدم المسجد الشريف وحولها دور الأنصار وآثارهم رضي الله عنهم ، وقد جدد لها
الشيخ صفي الدين أبو بكر أحمد السلامي رحمه الله درجاً ينزل إليها منه ، وعلى
الدرج قبو ، وذلك في سنة أربعة عشرة وسبعمائة. وتسمى بئر الخاتم وذلك لأن خاتم
النبي صلى الله عليه وسلم قد سقط فيها فقد كان عثمان بن عفان رضي الله عنه جالس على
بئر أريس وأخرج الخاتم فجعل يعبث به فسقط فيها ، قال : فاختلفنا مع عثمان فترح
البئر فلم نجده ، قال الشيخ جمال الدين : وكان ذلك لتمام ست سنين من خلافته . فمن
ذلك اليوم حصل في خلافته ما حصل من اختلاف الأمر لفوات بركة الخاتم ، والله أعلم .
وكان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورق . اتخذه في السنة السابعة من
الهجرة ، نقشه (محمد رسول الله ) وكان قد قيل له: إنّ العجم لا تقرأ كتاباً إلا
مختومًا فاتخذه لذلك .
  
أمّا بئر بضاعة بئر بضاعة وهي غنية بمياهها كان الحجاج
يقصدونها أبان موسم الحج حيث يسبحون في حمام السباحة الموجود بها (وكنا نطلق عليها
البركة) وبئر بضاعة من الآبار الأثرية ، وهذه البئر كانت لبني ساعده ، وهم قوم من
الخزرج والظاهر أن بضاعة اسم رجل أو امرأة فسميت إليه البئر . وأهل اللغة يضمون
الباء ويكسرونها والمحفوظ الضم . وقد حكي بعضهم بالصاد المهملة وليس بمحفوظ . كان
موضعها ممر السيول ، عن محمد بن أبي يحي عن أبيه عن أمه أنّها قالت : دخلتُ على
سهل بن سعد في نسوة ، فقال : لو أنني سقيتكن من بئر بضاعة لكرهتن ذلك ، وقد والله
سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي منها. وعن عبد المهيمن بن عباس بن سعد عن
أبيه عن جده أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بصق في بئر بضاعة ، وعن مالك بن
حمزة ابن أبي أسيد عن أبيه عن جده أنّ النبي  صلى الله عليه وسلم دعا لبئر
بضاعة[5]
.
وكانت بئر بضاعة في آخر عهدها تعود
ملكيتها للأشراف الشقادمة وكانت مياهها غزيرة جداً بطول أكثر من ستة قامات, وأمام باب
بستان بضاعة سقيفة بني ساعدة.
  
وبئر حاء حيث كانت قريبة من الحرم النبوي
الشريف وكانت مركبة عليها مضخة يدوية , ويروي أخي سامي قصته مع هذه البئر , فيقول
: ” كنا أطفالاً صغاراً نحفظ القرآن في الكتاتيب التي عند باب المجيدي , وكنا
نخرج من الكتاب ونقصد بئر حاء حيث كانت قريبة من الحرم النبوي الشريف وكانت مركبة
عليها مضخة يدوية وكنا نضخ لبعضنا الماء لكي نشرب منها ونرتوي”.
    
عن أنس رضي الله عنه قال : كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً من نخل
وكان أحب أمواله إليه بئر حاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب . قال أنس : فلما نزلت هذه الآية (لن
تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) – سورة آل عمران آية 92 – قال أبو طلحة إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن الله عز وجل يقول : (لن
تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) وإنّ أحب إلى أموالي بئر حاء , وإنّها صدقة لله
أرجو برها وذخرها عند الله تعالى فضعها يا رسول الله حيث أراك الله ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : (بخ ذلك مال رابح ، بخ ذلك مال رابح ، قد سمعت ما قلت
فيها وإني أرى أن تجعلها في الأقربين) قال أبو طلحة” أفعل يا رسول الله “,
فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه ، فممن صارت إليه أبيّ بن كعب وحسان بن ثابت .
قال ابن النجار: ” ماؤها عذب حلو
، وزرعناها فكان طولها عشرون ذراعاً منها إحدى عشر ذراعاً ونصف ماء والباقي بنيان
وعرضها ثلاثة أذرع وشيئًا يسير . وهي مقابلة المسجد كما ورد في الحديث” ,  قال المطري وهي اليوم في وسط حديقة صغيرة فيها
نخل  وهي شمالي سور المدينة قريبة من البقيع بينها وبين السور الطرق وتعرف
اليوم بالنويرية اشتراها بعض نساء النويرية وأوقفنها على الفقراء وغيرهم.
والآن أضحت داخل الحرم النبوي الشريف
وكان بالإمكان أثناء الهدم المحافظة عليها وإبقائها في بدروم الحرم الشريف 
للتبرك بمائها بدلاً من طمسها نهائيًاً.
وبئر غرس وهي من الآبار المأثورة حسب
الحديث (عن سعيد بن عبد الرحمن بن قريش قال : جاءنا أنس بن مالك بقباء فقال : أين
بئركم هذه – يعني بئر غرس – فدللناه عليه- ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
جاءها وأنها لتسنى على حمار بسحر ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بدلو من مائها
فتوضأ منه ثم سكبه فيها فما نزفت بعد . وعن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال : قال
رسول الله صلى وسلم : رأيت الليلة أني أصبحت على بئر من الجنة فأصبح على بئر غرس
فتوضأ منها وبزق فيها وغسل منها حين مات صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ محب
الدين وهذه البئر بينها وبين مسجد قباء نحو نصف ميل، وهي وسط الصحراء، وقد خربها
السيل وطمها وفيها ماء أخضر إلا أنه عذب و ريحته الغالب عليه الأجون . وذرعتها
فكان طولها سبعة أذرع شافة، منها ذراعات ماء، وعرضها عشرة أذرع . قال الشيخ جمال
الدين هي شرقي قباء إلى جهة الشمال، وهي بين النخيل ويعرف مكانها اليوم بالغرس،
وهي ملك بعض أهل المدينة وجددت بعد السبعمائة, وهي كثيرة الماء وعرضها عشرة أذرع ،
وطولها يزيد على ذلك وماؤها عذب لكن يغلب عليه الخضرة .
 
·       
تحديد البساتين
التاريخية، فقد كان البستان يعرف باسم البئر في الغالب

ومن البساتين : مزرعة “حاجزة” التي تم فيها احتجاز أسرى بني
قريظة, ومزرعة” ماسكة” التي تمتد جذورها إلى صدر الإسلام, وترتبط على
نحو خاص بالشعر والشعراء, وكلاهما في العالية( العوالي) , و
بستان
الشوط،الأسواف، البصة، القراصة، بضاعة، البرزة والبريز, ومن أشهر بساتين المدينة
الصافية التي تعود لآل الصّافي, والفقير والضليل في
العوالي , وكانت لآل حمّاد, وتمكّن بعض الأوقاف بالاستيلاء عليها بحجة استحكام, والزّاهدية
التي تعود لآل زاهد, والشُربتلية, وكان بها قصر, 
والحمّادية كانت  تعود لآل حمّاد,  وقصر الحمّادية بناه جدي محمد حمّاد _ رحمه الله
_  وبعد وفاة جدى بيعت  لبيت عمران , فحوّلوا اسمها إلى( العُمرانية),
والفيروزية وكانت تعود لوقف جدي محمد حمّاد, وانتزعت ملكيتها لصالح مواقف سيارات
المسجد النبوي الشريف.
·       
أما البساتين
التي شرب من آبارها الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تقع خارج
الدائري الأول فبعضها معلوم الموقع والبعض مجهول.
·       
تحديد فيها
البساتين التاريخية القائمة الآن في قباء وخط الهجرة وفي الميقات, وعلى امتداد
الأودية التي اقترحتُ أن يُسمح لأصحابها بتخطيطها وتقسيمها إلى مربعات لبيعها
,وبناء عمائر عليها , تعويضًا عن المساحات المنزوع ملكيتها في المدينة المركزية
لصالح توسعة الحرم النبوي الشريف, ويُنقل إلى البساتين الجديدة نفس الشجر والنخيل
الذي كان في نظيرتها , بحيث يُزرع في كل بستان نخيل وشجر البستان الذي تسمّت
باسمه, وياليت اتُبع هذا الأسلوب عند انتزاع ملكية بساتين بضاعة والفيروزية
وغيرهما.
·       
تحديد دور
الصحابة رضوان الله عليهم , ومنازل سكان المدينة من مهاجرين وأنصار.
·       
تحديد قصور
الصحابة رضوان الله عليهم.
·       
تحديد أسواق
المدينة , وفي مقدمتها سوق المناخة الذي اختطه الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل
المدينة ,وقال لهم : هذه سوقكم.
·       
 تحديد أزقة المدينة التي منها:
زقاق
الطوال, زقاق

الحَمّام , زقاق مقعد بني حسين , وفيه
ديار العشرة, وهي دار عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
 ,زقاق رباط العين ,زقاق الحمزاوي ,زقاق الرستمية ,زقاق البقيع
,زُقَاق

مظهر,
زقاق الحبس , زقاق إسماعيل , زقاق
الكبريت
, زقاق الخشب
,
زقاق اللُباَّن , زقاق قرة باش , زقاق الدرندري , زقاق شقرة , زقاق الحُمّصاني , زقاق الطيار,زقاق بيومي , زقاق جعفر , زقاق الشعاب , زقاق سيد أحمد , زقاق العينية , زقاق الشونة
, زقاق الأنصاري
, زقاق الشفاء , زقاق عنبر آغا
, زقاق السلطانية , زقاق سقيفة بني ساعدة

,
زقاق الشجرية
, زقاق القَفْل , زقاق ياهو , زقاق عانقني , زقاق خرج الجمل

,
زقاق العاصي , زقاق زاوية السنوسي ,
زقاق
الصندل
,
زقاق الحنابلة , زقاق مكناس , زقاق
كومة
حشيفة , زقاق الخياطين,زقاق
القفّاصة
,زقاق السلطان , زقاق درة , زقاق المناصع.
أزقة وأحواش المدينة المنورة القديمة
 هذه الصورة توضح زقاق الطوال حيث يبلغ طوله نحو
225م
وعرضه 2 .5 إلى 3م تقريباً, ويُسمى
بالأبواء, يقع غرب المسجد النبوي الشريف، يتفرع من شارع
الساحة
على يسار المتجه إلى الباب الصغير، ويمتد في طريق متعرج حتى يتصل بسوق
القفاصة،
ومنه لشارع العينية وهو من الأزقة الطويلة
,
وأرضيته

مبلطة بالحجر، وبيوته حديثة وكبيرة،
منها بيت أسعد، وهو من أكبر المنازل تصميماً
وجمالاً
وزخرفة، وفيه كُتَّاب الشيخ حامد مرشد وفرن عبدالله بري، ومدرسة النجاح،
ومحل
محمد كراتشي للتصوير ومطعم ومقهى أحمد دبول، وفيه ثلاث سقائف، واحدة في أوله
وأخرى
في وسطه والثالثة بجوار الفرن
.
وسمي بهذا
الاسم لطوله حيث كان يسمى زقاق الطويل، وحرّفته العامة إلى
الطوال.



 
 
أزقة وأحواش المدينة المنورة القديمة




·       
تحديد
أحواش المدينة المنورة القديمة؛ إذ كانت تتميز بنظام الأحواش الذي ساد في القرن
العاشر عندما اضطرت إلى الامتداد خارج السور وظهرت الحاجة إلى نظام عمراني يوفر
الحماية للسكان, استمر استخدام الأحواش في المدينة المنورة ,إلى وقت قريب عندما
بدأت الحاجة لتوسعة الحرم النبوي الشريف في عام 1411هـ؛ حيث أزيل جزء كبير من
المنطقة بما فيها الأحواش,  ويتكون تركيب
الحوش من مجموعة من المساكن, تحيط بباحة مفتوحة يمكن التحكم فيها عن طريق بوابة, يتكون
نظام الأحواش من شارع رئيسي مماثل للحارة تتفرع منة فتحات, وهي عبارة عن بوابات
تفضي إلى فراغ مفتوح تحيط به المساكن من جميع الجهات. وقد ذكر بأن كثير من الأحوشة
كانت تغلق مساء في حدود الساعة الثالثة والنصف(بالتوقيت الغروبي), إلى أذان الفجر.
[6]
ويوجد
بين سكان الحوش الواحد ترابط اجتماعي, ومن الأحوشة المعروفة ما يلي:  
حوش الأشراف, حوش التاجوري,  حوش  التاجورية, حوش التركي, شمال شرق كتَّاب سيدي
مالك.  حوش الجمال,  حوش 
الخازندار, حوش الخياري, حوش الراعي,   حوش الزرندري,
حوش  السيد أمام حوش خميس بباب الكومة. حوش
القايدي  جوار حوش النزهات, حوش القشاشي,  حوش المرزوقي, خلف كتَّاب سيدي مالك, حوش  المسيوفي,  حوش المغاربة, حوش المغربي,  زقاق الطيار, حوش النزهات, حوش  النورة أمام نهاية شارع باب السلام سابقاً
(الصافية), حوش  أبو جنب,  حوش  أبو
ذراع, حوش خميس  بباب الكومة, حوش  خيرالله, حوش طوطو. حوش علي خضره. أمام حوش
خميس من الجهة الجنوبية ,حوش عميرة,  حوش
فواز, حوش كبريت, سوق القماشة, حوش كراباش(كره باش), حوش منّاع, حوش منصور, حوش ميرمة.

بعض الأحواش سمي باسم أول من سكنها, أو أكبر بيت كان يوجد بداخل الحوش مثل : حوش
النزهات, وحوش منّاع , وحوش أبو ذراع, وكلها عوائل سكنت هذه الأحواش في الماضي.
وهناك
بعض الأحواش سمي أو اكتسب اسمه من طبيعة الحوش, مثل: زقاق الحبس لأنّ كان به باب
مثل بيبان الحبس (السجن), وليس له مخرج غير هذا الباب, وحوش البقر اكتسب اسمه من
مرور البقر فيه يوميا صباحا ومساء, وهو قريب من السلطانية في الساحة.
·       
تحديد
حارات المدينة المنورة , مثل حارة الأغوات , وهي من أشهر الحارات والمناطق في
المدينة المنورة؛ حيث يبدأ زقاق الحارة من أمام باب جبريل من الناحية الشرقية
للمسجد النبوي ويتجه شرقاً إلى باب الجمعة في السور العثماني ,والذي يفضي إلى
البقيع ,كما يتجه فرع العين الزرقاء في وسطها عند الرستمية إلى الناحية الجنوبية
حيث يتصل بشارع ذروان وشارع درب الجنائز أرضيته ترابية ,يبلغ طوله نحو 255م وعرضه
نحو 2م.وبيوت الحارة بشكل عام قديمة جداً مبنية بالطين والطوب ,وهي على ارتفاع
دورين وثلاثة أدوار تحتوي على العديد من الأزقة منها: زقاق اللبان, زقاق الحبس, زقاق
سيدنا إسماعيل, زقاق مظهر, زقاق الخشب ,كما يوجد فيها العديد من المكتبات والمدارس:
كتّاب بنت الشيخ خليل, ومدرسة ومكتبة قرباش بجانب بيت المدني, ومدرسة ومكتبة عمر
أفندي, مكتبة مدرسة رباط مظهر, ومكتبة الشيخ عبدالغفور البخاري, ومدارس كل من سليم
بك، الشيخ عبد القادر الشلبي، الشيخ البري, ومدرسة حسين آغا جوهرجي, كما يوجد فيها
العديد من الأربطة منها :رباط البدوي, رباط خير الله, رباط أبو دقة, رباط العجوة, رباط
العشرة (للعزاب فقط), رباط العشرة (للعازبات فقط), رباط الزيلعي, رباط إسماعيل
الأول, رباط الأنصاري, رباط الحسن والحسين, رباط سيدنا أبو بكر, كما كان يوجد فيها,
بئر ماء تسمى عين الحارة ,ترجع تسميتها بهذا الاسم لأنّ أغلب الأغوات يسكنون بها
لقربها من المسجد النبوي هو مايفسر ازدحام الأربطة والمدارس في هذه الحارة.
ومن
أهم الحارات القديمة حارة العنبرية :
 سميت بهذا الاسم كما سمعنا نسبة إلى بستان لشخص
كبير في الدولة العثمانية اسمه عنبر آغا, وهذا الرجل تبرع بجزء منها إلى الدولة
العثمانية لإقامة مبنى الكلية الحربية موقع( ثانوية طيبة حاليا), وبها التكية
المصرية, والأستصيون, وبها الكثير من البيوت , وبعض اقصور.
·       
تحديد بيوت
المدينة وقصورها المشهورة برواشينها الكبيرة, وزخارفها الزجاجية الملوّنة, مثل قصر
الفيروزية, وهذا القصر كتبتُ وصفًا دقيقًا له في حديث الذكريات, لأنّي نشأتُ فيه
في طفولتي, فهو قصر جدي محمد حمّاد – رحمه الله  – وكان هذا القصر وسط بستان الفيروزية المجاورة
لبستان بضاعة , وقد أوقف جدي هذا القصر وبستانه لذريته, والمعروف بوقف محمد حمّاد وانتزعت
ملكيته هو البستان ليكون حديقة عامة , وأصبح فيما بعد من مواقف سيارات المسجد
النبوي الشريف.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 هذا نموذج لبيوت المدينة القديمة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 هذا نموذج لرواشين بيوت المدينة القديمة
 
·  
يكون تنفيذ المدينة القديمة تنفيذًا دقيقًا بنفس
المواد والألوان التي كانت مستخدمة, بحيث يكون مستوى التنفيذ أعلى من مستوى بيوت
المدينة في قرية الجنادرية حيث كان تنفيذها متواضعًا جدًا لم يُعيشني في أجواء
المدينة المنورة القديمة التي أعشقها , ومختزنة في عقلي الباطن, فلا أراها إلّا في
الأحلام.
·  
يوضع عند كل مسجد أو دار, أو قصر, أو بئر, أو
زقاق, أو حوش, أو شارع, أو سوق لوحة مكتوب فيها نبذة عن الأثر بمختلف اللغات.
·       
تدخل المدينة المنورة القديمة, وتاريخها منذ
الهجرة حتى الوقت الراهن  ضمن مناهج كليات
السياحة.
·  
تعيين مرشدين سياحيين من أبناء المدينة المنورة
في المدينة القديمة يرافقون السيُّاح والحجاج والمعتمرين ليشرحوا لهم تاريخ كل
أثر.
·    تُخصّص ميزانية ضخمة لإنشاء المدينة القديمة من
الميزانية المخصصة لتطوير المدينة المنورة ضمن المخطط الشامل للمدينة المنورة التي
بلغت تريليون ريال؛  ويُوفّر في المنطقة
فنادق ومطاعم ومقاهي لتستقبل  أهل المدينة
المنورة والسواح, بحث تكون منطقة شروان التي لم يتم تخطيطها بعد منطقة سياحية
وترفيهية, يفد إليها زوار المدينة المنورة من حجاج ومعتمرين, وزوّار المسجد النبوي
من مواطنين ومقيمين من جميع مدن المملكة, وتنظم إليها رحلات لطلاب وطالبات المدراس
والجامعات, وخاصة أقسام التاريخ والآثار بالنسبة للجامعات,  وتمتد إليها شبكة مترو الأنفاق, بحيث تربطها
جميع إحياء المدينة من شرقها وغربها ووسطها وشمالها وجنوبها, وتوضع لوحة عند مدخل
المدينة القديمة مكتوب فيها بمختلف اللغات: بُنيت هذه المدينة كنموذج للمدينة
المنورة القديمة في عهد خادم الحرميْن الشريفيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل
سعود.
·  
يُسمح 
للعمائر الواقعة على الشوارع الرئيسية في المنطقة المخطّطة حاليًا ببناء
ستة أدوار, وفي الشوارع الخلفية أربعة أدوا , بدلًا من دورين المسموح بهما الآن في
شروان المُخطّطة.
     يا خادم الحرميْن الشريفيْن يامن حرصتم على إقامة
العدل وحماية حقوق الإنسان, والأنظمة والقوانين التي أصدرتموها تؤكد ذلك, ولكن –
كما اتضح لكم – أنّ مخطّطي التخطيط الشامل قد أساءوا إليكم بإساءتهم  إلى أهل المدينة بإطلاق عليهم”
مقيمين” مجردينهم من الانتماء لهذا الوطن, بل زعموا أنّ معظمهم يعيش في مناطق
عشوائية غير آمنة تكثر فيها الجرائم , وبوقوعهم  في أخطاء شرعية بتحويلهم  منطقة حرم المدينة إلى ملكية عامة, وإدخال
الدولة في استثمارها, وإخراج أهل المدينة قسرًا خارجها, بوضعهم تحت الأمر الواقع
بمفاجأتهم بترقيم ممتلكاتهم, وليبرروا عملهم هذا أدعوا أنّه توجد مناطق عشوائية في
المدينة المركزية وحولها, مع أنّها مخططة من قبل أمانة المدينة, وبدأوا بترقيم
فنادقها ومجمعاتها السكنية وعمائرها لإزالتها مع أنّ مواصفات معظمها يطابق مواصفات
المدينة المركزية, وبعضها حديث لم يمض على بنائه السنتيْن أو الثلاث سنوات, ونزع
ملكيتها وهدمها لبناء مكانها مبان أخرى يعد هدرًا للمال العام, في وقت تركوا المناطق
العشوائية كما هي, بل نجدهم يريدون تزع جزء من بعض العمائر التي بعضها يعود لأوقاف
يعيش منها أرامل وأيتام ومسنين ,غير مبالين بالضرر الكبير الذي سيلحق بهؤلاء , فهل
ير ضي عدالتكم هذا الظُلم البيّن الواقع على جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأحفاده وأحفاد صحابته؟
 ولم يكتفوا بهذا ؛ إذ نجدهم أوصوا بنزع ملكيات
حتى المزارع

الواقعة على طول الأودية الرئيسية والمواقع الدينية
 , مثل قباء
والميقات, وتحويلها إلى ملكية عامة تحت 
ذريعة الحفاظ على الخصائص الطبيعية والتاريخية والثقافية, وهذا غير جائز
شرعًا.
لقد نسى أو تناسى هؤلاء
المُخطِّطون  ما ورد في صحيح مسلم هذا
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:” من أراد بأهل المدينة سوءًا
أذابه الله كما يذوب الملح  في الماء”
 
يا خادم الحرميْن الشريفيْن يامن حرصتم على
إقرار العدل وحماية حقوق الإنسان, بصفتي مؤرخة وحقوقية لا أريد أن يُسجّل التاريخ
أنّ في عهدكم قد تعرّض  أهل المدينة  إلى ظلم بيّن, وأنّه تمّ تحويل منطقة حرم
المدينة المنورة إلى ملكية عامة تستثمرها الدولة, وأصبح  أهلها خارج حرمها غصبًا, وهذا لم يحدث في
التاريخ من قبل, والذي أريد أن يُسجّله التاريخ أنّ في عهدكم قد تمّت توسعة الحرم
النبوي الشريف لتستوعب مليون وستمائة ألف مصل ,وإعادة  بناء المساجد التي خطها وصلى فيها النبي صلى
الله عليه وسلم المعلوم أماكنها, والتي لم تدخل في الحرم النبوي الشريف, وإبراز
جميع الآثار النبوية من مواقع وآبار ومزارع ,ودور الصحابة والتابعين وقصورهم  وتطوير المدينة المنورة وتوسعتها, وجعلها من
أجمل المدن في العالم, وأنشأ المدينة التاريخية القديمة لتكون نموذجًا حيًا للمدينة
المنورة منذ السنة الأولى الهجرية إلى عام 1368 بكل ما فيها من مساجد وآبار ومواقع
ودور وقصور ومزارع وبساتين وشوارع وحارات وأزقة وأحواش ومبان ودكاكين , متبعًا في
ذلك
منهج
التطوير العمراني العادل، الذي
يسمح بتوسعة المسجد النبوي , وبالتطوير
العمراني للمدينة المنورة مع احتفاظ اصحاب المِلْك بملكياتهم , وإعطائهم قروضًا
طويلة الأجل لإعادة بنائها طبقًا لأعلى المواصفات , ممّا مكّنهم من العيش عيشًا
كريمًا
والإقامة في نفس البقاع التي
كانوا يسكنونها
, وبالحفاظ على الآثار
وحمايتها, كما أريد من التاريخ  أن يُسجّل
أنّ خادم الحرميْن الشريفيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قد اتبع ذات المنهج
؛ منهج التطوير العمراني العادل ” في توسعة الحرم المكي الشريف ,وتطوير مكة
المكرّمة, باحتفاظ أصحاب الملكيات بملكياتهم , وأنشأ هيئة للآثار للحفاظ على ما
بقي من آثار نبوية في مكة المكرّمة, وإبراز الآثار التي طمست ,وأُعيد بناء ما هدم
من آثار , وفي مقدمة ذلك هدمه لدورات مياه الحرم التي بُنيت مكان بيت السيدة خديجة
رضي الله عنها الذي عاش فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ونزل فيه الوحي عليه ,
وولد  بنات النبي صلى الله عليه وسلم فيه,
وأمر بإعادة بنائه , كما أمر بفتح غار حراء الذي كان يتعبّد فيه رسول الله صلى
الله عليه وسلم ,وأنزلت فيه أوّل سور القرآن الكريم ( اقرأ), وأنشأ مدينة على غرار
مكة المكرّمة التاريخية القديمة, لتبقى حيّة في الذاكرة على مر التاريخ.
وفقكم الله إلى ما فيه
الخير والصّلاح, ومتْعكم بالصحة والعافية
وأيدّكم بنصر من عنده
والسّلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
suhaila_hammad@hotmail.com


[1] . ذكر المؤرخون أنّ مسجد جهينة فقدت معالمه في القرن السابع
تقريبا، إلا أن موقعه محدد ومعروف وبناء على ذلك أعيد إنشاؤه مرة أخرى، وأزيل قبل
فترة ضمن التخطيط الحديث للمدينة المنورة ولا وجود له حاليا على أرض الواقع بينما
مكانه محدد حيث ربط بجبل صغير يسمى جبل سليع ويطلق عليه أحيانا جبل جهينة ويقع
فيما يسمى في الوقت الراهن بباب الكومة ويبعد عن مكتبة الملك عبدالعزيز من الغرب
بمسافة 250 مترا تقريبا. وذكر السيد أحمد ياسين الخياري المتوفى عام (1380هـ) باب
الكومة وارتباطه بمسجد جهينة وبلي. فإنّ مسجد جهينة يقع شمال حوش كرباش (غرة باش)
كما يقع شرق حوش صغير يطلق عليه حوش (علي خضرة).
 
[2]  هذا الحي من
ضمن الأحياء المزالة في المخطط الشامل للمدينة المنورة , ويُخشى إزالة  مسجد واقم إن كان لا يزال قائمًا.
[3] – هذا المسجد يدخل ضمن المناطق المزالة, ويُخشي إزالته.
[4] – هذا المسجد يقع في حي الجمعة المزالة ضمن المخطط الشامل ,
ويُخشى إزالته.
[5] – مياه هذه البئر الآن ممتدة منها مواسير إلى دورات مياه المسجد
النبوي الشريف, وهذا منتهى الامتهان لمكانتها المباركة.
[6] – كان المغرب يؤذن الساعة (12) بالتوقيت الغروبي , والعشاء يؤذن
الساعة الواحدة والنصف مساءً بالتوقيت الغروبي.
Join the discussion