سهيلة زين العابدين: المثقف السعودي لا يمتلك القدرة على المواجهة

سهيلة زين العابدين: المثقف السعودي لا يمتلك القدرة على المواجهة

سهيلة زين العابدين: المثقف السعودي لا يمتلك القدرة على المواجهة
حوار- حسين السنونة 2013/06/05 – 21:26:00 

الدكتورة سهيلة زين العابدين اختيرت مؤخراً ضمن الشخصيات  الأكثر تأثيرا في العالم مع مجموعة أعلنت عنها كلية ولدنبرج الدولية التي من أهدافها إبراز وتعزيز القيم العلمية والإنسانية التي تشكل جزءًا من التراث العالمي للبشرية،
الباحثة زين العابدين نشيطة  في عمل البحوث والدراسات، وتؤكد دائما أن هناك موروثات فكرية وثقافية تسيطر عليها عادات وأعراف وتقاليد لا تمتُّ للإسلام بصِلة، وهذا ما أكدته في حوارها مع «الجسر الثقافي».

اتهامات مريبة
كيف تقيِّمين الحِراك الثقافي في المملكة هذه الأيام؟
– الحراك الثقافي في المملكة متصادم وصادم  , فأصحاب الفكر الديني المتشدد لا يستمعون لمن يُخالفهم الرأي , ولو دخل في حوار معهم أمطروه باتهامات التكفير والزندقة والعلمنة واللبرلة ليسكتوه دون أن يأتوا بأدلة وبراهين تؤيد ما يدّعونه ,مستغلين نفوذهم كممثلين للدين, فهم يريدون فرض رؤيتهم المتشددة المبنية على موروثات فكرية وثقافية تسيطر عليها عادات وأعراف وتقاليد لا تمت للإسلام بصلة, ولكنهم نسبوها للإسلام ، مروجين لأحاديث ضعيفة وموضوعة  ومفردة لتؤيد ما يريدونه, ومن يريد تصحيح هذه الرؤية للعمل بصحيح الإسلام يُهاجم من قبلهم ومن أتباعهم .
سقوط الأقنعة
هل تعتقدين أن ما يُسمَّى بالربيع العربي قد غيّر مفهوم المثقف وأسقط الأقنعة عن بعض المثقفين؟
– بمعنى أصح أسقط الأقنعة عن كثير من المتأسلمين.
نبض الحياة
هل تعرف د.سهيلة  الأصداء لمقالاتها اليومية .. ومتى ستتوقف  عن الكتابة؟
– مقالاتي هي عبارة عن بحوث ودراسات مكثفة وموجزة, وهي تأخذ مني وقتًا وجهدًا كبيريْن , واترك تقييمها للقراء الأعزاء, ولن أتوقف عن الكتابة إلّا إذا توقف قلبي عن النبض, فالكتابة بالنسبة لي نبض الحياة.
عواصف وأعاصير لا يمثل الواقع
في الآونة الأخيرة خرجت لنا مصطلحات متعدده منها «إخواني ..علماني ..ليبرالي».. ما هي قراءتك لذلك ؟ وهل ترين العناوين حقيقية وموجودة في الواقع.
– مصطلح  العلماني والليبرالي ليسا بجديدين علينا, فكل من يُطالب بتطبيق صحيح الإسلام بالفهم الصحيح له بعد تجريده من العادات والأعراف والعادات والتقاليد المتعارضة مع تعاليمه يطلق عليه علماني وليبرالي, فهما في هذه الحالة لا ينطبقان على الواقع, لأنّه يُلحق صحيح الإسلام بالعلمانية والليبرالية, أمّا مصطلح إخواني, فهو مصطلح مضى عليه أكثر من ثمانين عامًا, وإطلاق مصطلح « الإخوان المسلمون» على جماعة بعينها لا يمثل الواقع , لأنّ إطلاقه على جماعة بعينها كأنّه حصر الإسلام في نطاقها وأخرج سائر المسلمين من الإسلام .
نقاد قليلون
مَن الناقد الذي يلفت انتباه الكاتبة سهيلة زين العابدين؟ وهل بالفعل لدينا نقاد في المشهد الثقافي؟
– هو ذاك الناقد الذي ينقد العمل الأدبي والفني ذاته نقدًا علميًا موضوعيًا هادفًا دون التجريح في صاحب العمل , وهذا النوع من النقاد قليلون.
المثقف والجهل
انخراط الكثير من المثقفين السعوديين بالشأن السياسي.. هل جاء على حساب الجانب الثقافي؟ وهل هو مواكب للتغيّرات في المنطقة؟
– الجانب السياسي جزءٌ لا يتجزأ من الجانب الثقافي, والمثقف الذي يجهل الجانب السياسي – في رأيي –  لا يعدُّ مثقفًا , لأن السياسة تتمثل في حياتنا ومعاشنا ومأكلنا ومشربنا وأمننا وتنقلاتنا, فمثلًا عندما تتعرض دولة ما إلى عدوان عسكري , أو حصار اقتصادي , أو مقاطعة اقتصادية نتيجة مواقف سياسية ألا يتأثر شعبها بأكمله بمن فيهم المثقفين؟
قدرة المواجهة
يقال في الأوساط الإعلامية: إن السعوديين أكثر الناقدين للحراك الثقافي في الوطن العربي، بينما يبتعدون عن النقد الحقيقي للوضع الثقافي المملكة.. هل نحن أمام ازدواجية للمفاهيم والمعايير؟ أم  هي أزمة المثقف؟
– ليست ازدواجية , ولكنها عدم قدرة على المواجهة.
المرأة مستبعدة
كيف ترين تجربة انتخابات الأندية الأدبية؟ ودخول المرأة في مجلس الشورى؟
– بصورة عامة – للأسف –  الانتخابات لدينا لا تختار الأكفأ, وإنّما تختار من يمثل التيّار الأغلب, وفي كلتا الحالتيْن المرأة مستبعدة من الترشيح لمنصب قيادي حتى لو كانت الأكفأ, فالمثقف السعودي مهما كانت ثقافته عاليةً فلا يرضى أن ترأسه إمرأة حتى لو كان مدركًا أنّها الأكفأ.
أمّا عن دخول المرأة مجلس الشورى , فأنا أرى أنّنا أصبحنا نرى بعينين اثنتيْن.
إفساد الحراك
كيف تقرئين الصراعات الكتابية بين المثقفين والنقاد في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»؟
– حراكًا ثقافيًا متميّزًا , ولكن للأسف بعض الدخلاء ممن يتخفّون في أسماء مستعارة يتداخلون بما  لا يليق من الألفاظ, فيُفسدون ما يحدثه هذا الحراك من تميز.
نخبة مزيفة
هل لدينا مثقفون يطلق عليهم النخبة المزيفة؟
– كيف يكون مثقفًا حقيقيًا , ومزيّفا نُخبويًا؟ ضدان لا يجتمعان.
الكاتبة النبيلة
بعض القراء يطلقون عليك الكاتبة النبيلة. ما رأيك؟
– أعتز بذلك , وأشكرهم على ثقتهم.
منطق الصدام
الدكتورة سهيلة تعشق التصادم مع الآخرين فكريًا وثقافيًا ،لماذا؟
– ليس عشقًا للتصادم , وإنّما عشق للإسلام الذي نال منه البعض من كبار الأدباء والمفكرين المسلمين  من جهة ومن جهة أخرى شوّهه خطابنا الإسلامي بنسبة إليه ما ليس فيه من عادات وأعراف وتقاليد امتهنت المرأة وحرمتها من حقوق منحها إيّاها الخالق , فكانت مواجهاتي مع أولئك وأولئك بالأدلة والبراهين حِفاظًا على ديني الذي عشقته , وتصحيحًا لصورته , وعملًا بصحيحه .
http://www.alyaum.com/News/art/84446.html
إنّ اقتنعت بفكرها ورسالتها صوّت لها لتنال وسام التميز لأكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم في السلام وحقوق الإنسان لعام 2013 من كلية ولندبيرج الدولية والمجلس الدولي لحقوق الإنسان والدراسات الدولية الاستراتيجية والسياسية , رابط التصويت http://www.waldenburginternationalcollege.org.uk/AllSurvey.aspx,
واسمها في الفئة الثالثة فئة السلام وحقوق الإنسان رقمها التسلسلي (56)
سينتهي التصويت في 15/6/2013م
 
Join the discussion