إذاعة هولندا العالمية : سعودية في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم

إذاعة هولندا العالمية : سعودية في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم

 إذاعة هولندا العالمية
سعودية في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم

تاريخ النشر : 26 May 2013 – 10:00am |:
مفردات البحث

نصر الدين الدجبي – اذاعة هولندا العالمية – تمّ ترشيح الدكتورة سهيلة زين العابدين حمّاد الناشطة الحقوقية السعودية, والمدافعة عن حقوق المرأة في الإسلام وبتصحيح الخطاب الإسلامي عن المرأة في السعودية لأن تكون ضمن 65 شخصية عالمية لنيل وسام التميز لأكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم في مجال حقوق الإنسان.
تشكيك



وتنظم مسابقة اختيار الشخصيات الأكثر تأثيرًا في العالم لسنة 2013 من قبل كلية ولندبيرج الدولية مع المجلس الدولي لحقوق الإنسان والدراسات الدولية السياسية والاستراتيجية، وتضم المسابقة السنوية كبار الشخصيات المؤثرة في العالم من القيادات السياسية والحقوقية والفنانين، وأبرز الشخصيات في التنمية ومجال الاقتصاد والأعمال، والسلام، والمفكرين والعلماء والأدباء، والمدربين ممن كان لهم دوراً بارزاً في التأثير على مسار الأحداث أو في خلق مناخ ثقافي وتنموي وممن تركوا بصماتهم على الكثير و شكلوا وعياً جديداً. وبحسب اللجنة المشرفة على منح الأوسمة فإنّ التصويت قد بدأ ويتواصل الى 15 يونيو من الشهر القادم.
ويشكّك بعض المتشدّدين من المناهضين لفكر الدكتورة سهيلة في الجهة المانحة لهذا الوسام لصرف الناس عن التصويت لها, كمّا شكّك من قبل هؤلاء في عقيدتها لمطالبتها بتصحيح الخطاب الإسلامي للمرأة .
تصحيح
وفي حديث مع الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد أوضحت لإذاعة هولندا العالمية أنّ معركتها مع المتشددين المتمسكين بالخطاب الديني السائد المطالبِة بتصحيحه لأنّه يقوم على مفاهيم خاطئة لبعض الآيات القرآنية المتعلقة بالمرأة لتفسير بعض المفسرين لتلك الآيات طبقًا لموروثات فكرية وثقافية متأثرة بأعراف وعادات وتقاليد لا تمت للإسلام بصلة وتُنسب إليه، مدعمين بحسب حماد تفسيراتهم بأحاديث ضعيفة وموضوعة وشاذة ومفردة.
واستند بحسب حماد بعض الفقهاء في إصدار أحكامهم الفقهية على تلك المفاهيم والأحاديث قائلة:” ولافتقارهم للأدلة والحجج التي تدحض حُججي لجأوا إلى التشكيك في عقيدتي وفكري لصرف الناس عمّا أقوله، خاصة بعد منح المرأة السعودية حقوقها السياسية بتوليها مناصب في مرتبة وزير ودخولها مجلس الشورى والمجالس البلدية تصويتًا وترشيحًا”.
ويعد المراقبون حماد من الأوائل التي طالبت بهذه الحقوق عندما كانت بحسب رأيها من الخطوط الحمراء، واتهمها بعضهم في وقتها أنها تفتح أبواب جهنّم”, وأردفت حمّاد قائلة” نحن في السعودية مقبلون على مشاركة المرأة في انتخابات المجالس البلدية ترشيحًا وتصويتًا ولكن الذي أراه أنّه لن تفوز امرأة سعودية واحدة في هذه الانتخابات طالما الخطاب الديني مازال يُردد” لا ولاية لامرأة” وأوضحت حماد” أنّها تناولت بالبحث هذا الحديث واتضح أنّه رواية مفردة, ومن راوٍ لا تقبل روايته لأنّ الخليفة الثاني عمر الفاروق طبق عليه حد القذف”، ولم يتب” وتابعت حماد قائلة” عندما كشفتُ هذه الحقيقة التي يحرص خطابنا الديني على إخفائها لحرمان المرأة من حق الولاية, هاجمني بعضهم”.
وبيّنت حمّاد أنّ هجومهم ليس للانتصار للدين كما يريدون أن يهموا العامة به، وإنّما انتصار لموقف التيار المتشدد قائلة “لا يريدون للمرأة ولاية، ليس لأنّ الإسلام يقول بذلك، ولكن لأنّها تكرّس المنظومة السائدة وتخدم مصالح الرجل في الهيمنة على المرأة”.
تجريب
وذكّرت حمّاد بتجارب الدول المجاورة في مشاركة المرأة في الحياة العامة مثل البحرين والكويت والفشل الذي أعقبها نتيجة الخطاب الديني الذي كان يردد “لا ولاية لامرأة, ومن ينتخب امرأة يؤثم”, وبيّنت حمّاد أنّ هذا الخطاب سيتردد نفسه أو أشد منه من قبل المتشدّدين في السعودية عند بدء انتخابات المجالس البلدية في المملكة العربية السعودية, وتابعت موضحة أنّه في ظل هذا الخطاب يختفي الحديث عن الكفاءة، وستكون مشاركة المرأة صورية.
وربطت حمّاد بين نهضة المرأة ونهضة الأمة قائلة “لن ننهض إلّا بتغيير النظرة للمرأة واعتبارها بشر له كيان, لها نفس ما للرجل وعليها ما عليه، ودافعت بقوة عن مشاركتها في الحياة العامة كما تعتقد أنّه جاء في الدين، وانتقدت الوضع الذي عليه المرأة قائلة” أمة تعيش فيها المرأة على الامتهان والإذلال والانتقاص وتقديم التنازلات تلو التنازلات ستربي أجيالًا تحمل معها صفات الخنوع والخضوع والتبعية عوض العزة والكرامة والمساواة”.
تجميع
ودعت حمّاد مناصري نضال المرأة إلى تجميع الطاقات للعمل سويًا لتصحيح النظرة الدونية للمرأة والدفاع عن حقوق منحها خالقها وحرمها منها خلقه, ولتصحيح صورة الإسلام لدى الغرب لأنّ الخطاب الديني السائد نسب ما يلحق بالمرأة من ظلم إلى الإسلام, وهو برئ من ذلك” وانتقدت حماد الهيمنة المغلفة بالدين على المرأة والمعتمدة في غالبها على أحاديث ضعيفة وموضوعة وشاذة ومفردة، موهمين الناس أنّهم يحملون الحقيقة المطلقة ولا يجوز الاعتراض عليها، وأوضحت حمّاد أنّ متشدّدين وجّهوا لها صفة الكفر والزنقة والاعتزال والعلمنة واللبرلة دعمًا لخطاب يُسيء إلى الإسلام ويشوّه صورته.
وأوضحت أنّ فوزها بوسام من بين 65 شخصية الأكثر تأثيرًا في العالم في مجال حقوق الإنسان سيدعم موقعها ويزيد من إعلاء صوتها أمام الخطاب التحريضي على المرأة.
المصدر : إذاعة هولندا العالمية
http://www.rnw.nl/arabic/article/891327
صوّت  للدكتورة سهيلة زين العابدين حمّاد على هذا الرابط http://www.waldenburginternationalcollege.org.uk/AllSurvey.aspx,
واسمها في الفئة الثالثة فئة السلام وحقوق الإنسان رقمها التسلسلي (56)

 
Join the discussion