ما مرجعية المسيئين للإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم (3)

ما مرجعية المسيئين للإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم (3)

ما مرجعية المسيئين للإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم (3)أليس من الأولى أن نُنتج أفلامًا على مستوى عالمي, وبممثلين عالميين عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وأمهات المؤمنين والصحابيات الجليلات نُقدمهم فيها بصورتهم الحقيقية
د. سهيلة زين العابدين حماد
الثلاثاء 16/10/2012

لقد بيّنتُ في الحلقتيْن السّابقتيْن أنّ مرجعية المسيئين للإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم كتابات المستشرقين عن الإسلام والسيرة النبوية, وبيّنتُ مناهجهم التي اتبعوها في كتاباتهم ومصادرهم وأهدافهم من تشويه صورة الإسلام,

 ورسوله الكريم, ومع هذا سلّمناهم كتب تراثنا وتاريخنا ليحققوها, ورغم علمنا بما قاموا به من تشويه لم نقم بإعادة تحقيق ما حققوه من كتب تراثنا لنتأكد من عدم دسهم فيها روايات من وضعهم, ولم نُقدِّم للغرب والشرق بلغاتهم الصورة الصحيحة عن الإسلام ونبيه وصحابته وزوجاته, ولم نكتف بضعفنا وتشرذمنا الذي جرّأهم على ديننا ونبيّنا, فنحن مليار ونصف مليار مسلم, لم يحترموا عقيدتنا ونبيّنا, بينما يهود العالم (15) مليونا, أصدروا لهم قانونًا يُسمّى» معاداة السامية» يُجرّم من ينتقد سياسة إسرائيل أو يُشكك في الهولكست, أو ينفيها, فيُلاحق ويُحاكم, ويُغرّم ويُسجن, متناسين ما نصّت عليه دساتيرهم, عن حرية الرأي والتعبير التي يتذكرونها فقط كلما يُساء إلى الإسلام ونبيّه صلى الله عليه وسلّم, ولم نتحرّك دوليًا لإصدار قانون دولي يُجرّم ازدراء الأديان, وإلغاء قانون معاداة السامية لمناقضته للمادة (7) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على: « كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا»
ومع كل هذا, فقد حرّمنا تجسيد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلّم وصحابته وأمهّات المؤمنين في أعمال درامية في حين نجد الحاقدين على الإسلام ورسوله يُجسِّدون الرسول وأصحابه وأمهات المؤمنين في صور مشوّهة, ويسخرون منهم ويستهزئون بهم, أليس من الأولى أن نُنتج أفلامًا على مستوى عالمي, وبممثلين عالميين عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وأمهات المؤمنين والصحابيات الجليلات رضوان الله عليهم أجمعين نُقدمهم فيها بصورتهم الحقيقية, وندحّض من خلالها كل الشبهات والتهم المثارة حولهم, وحول الإسلام, فنُخرس كل الألسنة, ولن يكون مجال للصهاينة عندئذ تحريك من يُقدّم تلك الأعمال المسيئة للإسلام ورسوله الكريم, وهذه الأفلام ستكون خير دعوة للإسلام.
فنحن في عصر الصورة, ولابد من مجاراة عصرنا, واستخدام وسائله, والأجيال الحالية القليل منها الذي يقرأ الكتب, ونحن لم نُقدِّم لهذا القليل ما يقرأه بلغته التي يتحدّثُ بها, ونُحرّم تجسيد شخوص الأنبياء, فكيف سنُعرِّف هذه الأجيال بالإسلام ونبيه؟
من قبل حُرّم تجسيد شخوص الصحابة بدون سند من القرآن والسُّنّة, والآن المحرّم بات حلالًا. قبل مشاهدتي للفيديو المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم ,وسيدنا أبي بكر رضي الله عنه, وأمهات المؤمنين, كنتُ مع الرأي القائل بعدم تجسيد شخصية سيدي رسول الله, ولكن بعدما رأيتُ بأية صورة صوروه, قلتُ: أصبح من الضرورة بمكان إنتاج أفلام سينمائية على مستوى عالمي تُخصص لها ميزانيات ضخمة عن الرسول صلى الله عليه وسلم طبقًا للروايات الصحيحة, وأنا على أتم الاستعداد للمشاركة في مراجعة سيناريوهات هذه الأفلام للتأكد من صحة الروايات, ليعرف العالم ما هو الإسلام؟ ومن هو محمد بن عبد الله الذي يهزأون به, ويسخرون منه, ويُصورونه بتلك الصُوّر المُقزّزة, ويدّعون أنّه مجهول النسب؟
وإنتاج الأفلام وحده لا يكفي؛ إذ لابد من بث قنوات فضائية بلغات أجنبية تُعرّف بصحيح الإسلام, طبقًا للمفاهيم الصحيحة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة, ولاسيما المتعلقة بالسيرة النبوية وبالمرأة وأهل الكتاب, مع استبعاد المرويات الضعيفة والموضوعة والشّاذة والمفردة, مع تسليط الأضواء على مشاركة المرأة في الحياة العامة في عصر الرسالة, فكفانا سُخرية واستهزاءً بالقرآن الكريم والرسول محمد صلى الله عليه وسلم!!
Suhaila_hammad@hotmail.com suhaila_hammad@hotmail.com
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (26) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 – Stc
635031 – Mobily
737221 – Zain
المصدر : جريدة المدينة 
http://www.al-madina.com/node/408047
 
Join the discussion