جمعية كُتّاب الرأي

جمعية كُتّاب الرأي

جمعية كُتّاب الرأي
هل يا تُرى ستكون جمعية كُتَّاب الرأي “ذكورية” مقصورة على كُتّاب الرأي دون كاتباته، كما في لجنتها التأسيسية؟!
د. سهيلة زين العابدين حماد
الثلاثاء 05/06/2012


قرأتُ مثلي مثل غيري من القراء ما تناقلته الصحف، ومقالات بعض الزملاء من كُتّاب الرأي عن موافقة معالي وزير الثقافة والإعلام على إنشاء جمعية كُتّاب الرأي، ولا أدري مدى صحة هذا الخبر، فباعتباري واحدة ممن تعنيها هذه الجمعية لأنّي من كتّاب الرأي منذ أكثر من ثلاثين عامًا لا علم لي البتة بهذه الجمعية، ولم يتصل بي الزملاء أعضاء اللجنة التأسيسية الذين ذكرتهم جريدة اليوم في عددها الصادر يوم الخميس 3 رجب 1433هـ الموافق 24 مايو 2012م وهم الأساتذة: علي الشدي وخالد السليمان ومحمد الأحيدب وعبدالعزيز السويد وعبدالله القفاري للتشاور في النظام الأساسي للجمعية، فمن الطبيعي أنّ الجمعية لن تحصل على ترخيص ما لم تُقدِّم نظامها الأساسي، وأعضاء جمعيتها العمومية، فهل يا تُرى ستكون هذه الجمعية جمعية ذكورية مقصورة على كُتّاب الرأي دون كاتباته، كما في لجنتها التأسيسية؟!
وإن أُنشئت هذه الجمعية، وأصبحت حقيقة على أرض الواقع، فالأسئلة التي تطرح نفسها هي:
* ما مدى فعالية دور المرأة فيها، هل سيكون تهميشيا كمعظم الجمعيات والهيئات واللجان المشتركة الموجودة حاليًا، ليكون وجودها مجرد كمالة عدد لاكتمال نصاب انعقاد جمعياتها العمومية، ومجالس إداراتها ولا يحق لها أن ترشح نفسها في مناصب قيادية -رغم أنّ النظام الأساسي للجمعية يُعطيها هذا الحق- التي ستكون مقصورة على الرجال، حتى لو كانت مؤهلة لها لكونها أُنثى؟!
* ترى هل جمعية كُتّاب الرأي ستكسر هذا الحاجز المجتمعي الذي لا يمتُ للدين بصلة، وتُولِّي الأكفأ بغض النظر عن نوعه لتكون أنموذجًا يُحتذى؟!
فالله جل شأنه أعطى المرأة حق الولاية مثلها مثل الرجل في قوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهوْن عن المُنكر)، فهذا النص القرآني يُعطي المرأة حق الولاية مثلها الرجل تمامًا، ولم يُقصرها على الولاية على بنات جنسها فقط، ويحرمها من حق الولاية على شقيقها الرجل، فلماذا لا يؤخذ به، مع إشادة القرآن بملكة سبأ، وأنّها امرأة شورية ودولتها قوية.. (قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) (النّمل: 33)، ممّا يؤكد أنّ حديث «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، لم يأت بصيغة العموم، وإنّما جاء على التخصيص لحالة دولة الفرس التي قتلت رجال الأسرة الحاكمة فيها ولم تبق سوى امرأة، فمن الطبيعي أمة كهذه لن تفلح، ولو كان هذا الحديث جاء على العموم لما كانت دولة سبأ التي حكمتها امرأة دولة قوية، كما جاء في القرآن الكريم، والسنة لا تناقض القرآن؟!
* وما النظام الأساسي لهذه الجمعية؟ وما لوائحها التنظيمية؟ أليس من حقنا ككُتّاب رأي الاطلاع على ذلك وإبداء الرأي فيه قبل اعتماده؟
  إنّ النظام الأساسي لهذه الجمعية يجب أن يحفظ حقوق كُتّاب الرأي ويحميها، ويُدافع عنها، ويكون دقيقًا خاليًا من الثغرات، وواضحًا لا تقبل مواده أكثر من تفسير وتأويل، فكل يُفسِّرها وفق ما يريد، فتعُم الفوضى وتضيع الحقوق، ومن أسس حماية حقوق كُتّاب الرأي، وحمايتهم من أي تعسف في إلغاء عقودهم، أو الاستغناء عنهم، أو مصادرة مقالاتهم ليتمكّنوا من التظلم لهذه الجمعية، بألا يكون رئيس الجمعية وأعضاء مجلس إدارتها ممن يتولون مناصب قيادية في أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، واستبدال عُضوية رئيس الجمعية أو أحد أعضاء مجلس الإدارة إن تولى منصبًا قياديًا، بمن أحرز أعلى أصوات في انتخابات الجمعية العمومية بعد الفائزين في مجلس الإدارة، كما ينبغي تحديد فترة رئيس الجمعية ونائبه أو نوابه وأعضاء مجلس الإدارة بألا تزيد على فترتيْن.
suhaila_hammad@hotmail.com
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (26) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 – Stc
635031 – Mobily
737221 – Zain
المصدر : جريدة المدينة
http://www.al-madina.com/node/382470
Join the discussion