د/ سهيلة ايقاف مطاردات هيئة الأمر بالمعروف في الشوارع قرار صائب

د/ سهيلة ايقاف مطاردات هيئة الأمر بالمعروف في الشوارع قرار صائب

الدكتور سهيلة زين العابدين حمّاد لجريدة الرياض
قرار  إيقاف مطاردات هيئة  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الشوارع قرار
صائب

الخبر، تحقيق – عبير البراهيم
2 مايو 2012م
جاء
قرار عدم مطاردة فرق هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأي شخص، سواء كان من
المخالفين أو المتهمين، والاكتفاء بتسجيل رقم لوحة السيارة وبقية المعلومات،
كبداية جديدة لتحديث أنظمة الجهاز، بشكل يضمن لها اقترابها من المجتمع، ومدى تقبله
للأدوار التي تؤديها.

وعلى
الرغم من تلك الخطوة الجيدة، إلاّ أن خروج الهيئة للعمل الميداني لابد أن يحدد وفق
معايير حديثة ترتبط بمفهوم عملها الحقيقي، الذي لابد أن يدور حول التوعية وممارسة
حماية المجتمع، من خلال وجود “بلاغ رسمي” يستدعي خروج الفُرق بعد
التحري، على غرار عمل الشرطة مع قضايا الآداب، كما أنه من المهم وضع برامج لكيفية
التواصل مع مختلف شرائح المجتمع، بشكل ينظم العلاقة بينهما، ويكفل زيادة ثقة الناس
بأفراد الهيئة.
“الرياض”
تطرح الموضوع، وتناقش مع بعض المختصين، فكان هذا التحقيق.
قرار
صائب
في
البداية قالت “د. سهيلة زين العابدين حمّاد” عضو المجلس التنفيذي
للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان: إن إيقاف المطاردة يُعد قرارًا صائبًا، خاصة أنها
كانت سبباً في وقوع الحوادث المرورية، كما أنّه كثيراً ما يبنى قرار المطاردة على
الشك، وأن هذا الشاب اقترف خطيئة أو سلوكا غير لائق، بل حتى إن حدث التيقن، فليس
من المفيد أن تكون هناك مطاردة، مضيفةً أنه من المفيد جداًّ ألا تخرج الهيئة لعملها
الميداني إلاّ حينما تتلقى بلاغاً بوجود مشكلة تحتاج إلى تدخلها، على غرار عمل
الشرطة، مؤكدةً أن الهيئة ليس من مهمتها أن تراقب المارة من الناس، وكذلك التعليق
على سلوكيات بعض النساء في الأماكن العامة، أو اقتحام أماكن السيدات في المقاهي
والمطاعم، مبينةً أن للهيئة دورًا كبيرًا لا يمكن لأحد أن يُنكره، وخصوصاً في
حماية كثير من النساء عند تعرضهن للابتزاز، مشددةً على أن خروج الهيئة لابد أن
يقترن بوجود بلاغ يستدعي خروجها بعد التحري عن صحة البلاغ، على غرار عمل الشرطة مع
قضايا الآداب.
أسلوب
توعوي
وأكدت
“د. سهيلة” على أنّ الأعمال التي من الممكن أن تركز فيها الهيئة إذا ما
اعتمد خروجها الميداني على تلقي البلاغات، يكمن في تعزيز التوعية في المجتمع،
لكنها التوعية المدروسة التي يقبلها الآخر، مشددةً على أهمية استخدام الأسلوب
التوعوي المقبول والحسن مع الناس، فالانتشار في كل مكان لن يمنع التجاوزات، بل
لابد أن يكون العمل أكبر وأعمق في تقديم الرسالة، موضحةً أن لدى المجتمع قبولاً ل
“ثقافة التبليغ”، فهناك بعض الفتيات من تبلغ الهيئة فوراً حينما تتعرض
للتحرش، وذلك ما لابد من تعميقه، من خلال معرفة جهة اسمها “هيئة الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر”، مشددةً على ضرورة نشر ثقافة التبليغ لدى
المجتمع، ليسهم في تدعيم عمل الهيئة، ذاكرةً أن تحديث خطوات الهيئة ومراجعتها من
قبل الجهات المعنية، مع تغير ضوابطها، يُعد أمراً محموداً، ويدل على أن جهاز
الهيئة في تطوير دائم ومستمر.
المصدر
: جريدة الرياض 
http://www.alriyadh.com/2012/05/01/article732094.html

 

Join the discussion