لماذا يكره العالم أمريكا؟ (5)

لماذا يكره العالم أمريكا؟ (5)

                                 لماذا يكره العالم أمريكا؟ (5)
 لماذا غزت أمريكا أفغانستان؟
   بقلم د. سهيلة زين العابدين حمّاد
هذه المادة لم يسبق نشرها ،خاصة بقراء وقارئات المدونة الأعزاء
أطماع أمريكا في أفغانستان:
إنَّ أحداث الحادي عشر من سبتمبر تورطت  فيها المخابرات الأمريكية مع الموساد ،وألصقوها بالقاعدة لينفذوا المخطط الذي وضع قبل أحداث سبتمبر ، وبالتحديد عام 1993م ، أي منذ إعلان بريماكوف وزير خارجية روسيا

؛إذ كشف أحد المحللين السياسيين العرب أبعاد المخطط الأمريكي للسيطرة على أفغانستان ،فقال: لقد أعلن “بريماكوف وزير خارجية روسيا أنَّه بعد سقوط الاتحاد السوفيتي لابد من إنشاء تحالف استراتيجي بين روسيا والصين والهند للقضاء على تغلغل الولايات المتحدة في آسيا، وكلها دول نووية ،فرأت الإدارة الأمريكية أنَّه لابد من السيطرة على أفغانستان قلب  هذا المثلث هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإنَّ الثروة النفطية التي ظهرت في بحر قزوين وآسيا الوسطى وأفغانستان، وقد صرَّح وزير الطاقة الأفغاني في حكومة طالبان السيد ” أحمد جان” بأنَّه توجد في أفغانستان إمكانات نفطية وغاز طبيعي ،فدعته شركة النفط الأمريكية ” يونوكال”، لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية ، واهتمت به لإقناعه بإعطائها حق التنقيب ، ومد خط أنابيب البترول ،ولكن الملاَّ عمر رفض إعطاء هذا الحق لشركة أمريكية ،فرأت الإدارة الأمريكية إزالة حكم طالبان ،والإتيان بحكومة عميلة لها ،فتنقب الشركات الأمريكية عن البترول وتمد خط أنابيب البترول، والأمر الثالث فإن أأمن الطرق وأقصرها لخط أنابيب بترول بحر قزوين يمر بأفغانستان وينتهي بشواطئ باكستان .
 هذه الحرب قد وصفها المثقفون الأمريكان في بيانهم الأول أنَّها حرب عادلة ،فأين العدل في ترويع الملايين من الأفغان، وخروجهم من بلادهم في البرد القارص ليعيشوا في خيام  كلاجئين وتقفل أمامهم كل الحدود، وقتل الألوف من  المدنيين الأفغان من شيوخ وأطفال ونساء ،وهم لا يعلمون من هو بن لادن ،ومن هي أمريكا ؟ إنَّ 70% من الشعب الأفغاني أميون لا يقرأون ولا يكتبون ،وكفاهم معاناة من حروب على مدى 25 عاما ،وجاءت الحرب الأمريكية التي وصفها أولئك المثقفون  بالأخلاقية والعادلة لتقضي على البقية الباقية من هذا الشعب الفقير الذي بات لا يجد اللقمة التي يأكلها.
 ولتتضح الصورة أمامنا لمعرفة أبعاد ما تخططه لنا لا بد لنا أن نذهب إلى معقل صنَّاع القرار في هذه الإدارة ،والأيدي الخفية التي تسيرهم وتوجههم وترسم لهم خطط عملياتهم الحربية والاقتصادية والسياسية والإعلامية والثقافية والاجتماعية والنفسية ،وهذا يدعونا إلى التساؤل :من يحكم أمريكا؟
 النفوذ اليهودي في السياسة الأمريكية
ولكن الذي يتحكم في خيوط اللعبة الأمريكية هو اللوبي اليهودي الصهيوني بلا جدال  ، فحكام الإدارة الأمريكية ما هم إلاَّ دمى يحركها اللوبي الصهيوني وفق ما يريد، وقد أقر الرئيس الأمريكي بوجود حكومة خفية تحكم في الولايات المتحدة الأمريكية .هذا ولم يكتف اللوبي الصهيوني بهذا بل أوجد  يهود صهاينة وإسرائيليين في قلب الإدارة الأمريكية ، ويبيِّن معدو كتاب “اليهودي العالمي” كيف خطط اليهود في أمريكا للسيطرة على الجهاز السياسي الأكبر الذي يتم عن طريقه توزيع المنح والامتيازات في السياسات المحلية ، ولا ريب في أنَّ النظام الغريب للحكومات المحلية والإقليمية والقومية في الولايات المتحدة قد سهل على قوة المال تحقيق السيطرة على مثل هذه المنظمات 1 .
ثُمَّ يقولون : (  ويبدو أنَّ الحزب الجمهوري هو المكان السياسي الطبيعي لليهود ،إذ أنَّهم يعودون إليه دائماً بعد قيامهم بالمغامرات في أي مكان آخر ،ولكن انتماء اليهود إلى الحزب الجمهوري لا يدفعه إلى الوقوع في خطأ تأييد فئة واحدة ليس إلاَّ ،فهو يدرك أنَّ من الأفضل السيطرة على جميع الفئات ،وكما غدت اليهودية قوية في تاماني أصبحت أقوى أيضاً في صفوف الحزب الجمهوري في الوقت الذي تزعم فيه اليهود ،وغذُّوا بالرجال الحركة الاشتراكية في نيويورك تغذية كاملة ،وقد جعل هذا من السهل جداً على اليهود أن يحولوا تأييدهم إلى أي اتجاه يختارونه ،كما سهَّل على “الكهيلا” أن تنفذ أي وعيد تتهدد به ،ومكَّن هذا التنظيم أيضاً أي مرشح يهودي من النجاح مهما كان الصف الذي يقف فيه )2
هذا والنفوذ اليهودي لم يقتصر على الحزب الجمهوري ،وإنَّما امتد إلى الكونجرس الأمريكي ،ووزارات الدفاع ،والاستخبارات ، والخارجية وغيرها إضافة إلى المنظمات الدولية .  وقد بيَّن  السيد “ديفيد ديوك” المرشح السابق للرئاسة والعضو السابق في مجلس النواب الأمريكي مدى سيطرة اليهود على الكونجرس الأمريكي ، بل يقرر بأنَّ إسرائيل تسيطر على الحكومة الأمريكية فيقول : ( لقد سمح الخونة لدولة إرهابية غريبة تسيطر على الحكومة الأمريكية ،بعض من يقرأ كلامي هذا يظن بأنَّه يستحيل على أن أثبت أنَّ دولة أجنبية تحكم أمريكا ،لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار ما قاله بعض مشاهير السياسة الأمريكية ،قد نقتنع بهذه الحقيقة على سيبل المثال ما قاله الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي “وليام فولبرايت” : إسرائيل تسيطر على مجلس الشيوخ الأمريكي” ليس فقط “فولبرايت” من أكد هذه الحقيقة بل العديد من الشخصيات السياسية الهامة والمؤثرة على القرار السياسي الأمريكي مثل الرئيس السابق لرابطة رؤساء الأركان “جورج بروان” حيث صرَّح “إنَّ اليهود يسيطرون على البنوك والإعلام في هذا البلد.)
ويقول السيد “ديوك” في موضع آخر في ذات المقال موضحاً مدى تغلغل اليهود في وزارة الدفاع والاستخبارات الأمريكية: ( وضع الأمريكيون أنفسهم تحت رحمة حكومة خائنة ،إنَّها إسرائيل بداخل أمريكا ،أنظر إلى المناصب الحكومية الحساسة على سبيل المثال : وزارة الدفاع والاستخبارات ،ستجد بأنَّ اليهود لهم اليد العليا عليهم ،إنَّهم يستغلون أمريكا لتنفيذ مخططاتهم لأكثر من نصف قرن ،والمسلمون في فلسطين ترتكب في حقهم المذابح والإهانات ،ويطردون من بيوتهم ,وأملاكهم ،ومحاصيلهم الزراعية تدمر ومنازلهم تهدم وتقصف ،هذه رسالتي إلى الشعب الأمريكي ليبحثوا عن حكومة تسعى لما فيه خيرهم ولا تهاجم وتعتدي على حقوق الشعوب)
  ممَّا دفع بالكاتب الأميركي المعروف بول فندلي إلى حد المطالبة بتحرير أميركا من “إسرائيل” (موقع ميديا مونيتورز، 21 سبتمبر 2002).
Suhaila_hammad@hotmail.com

[1] – المرجع السابق : ص 132.
[2] – المرجع السابق : ص 132.

Join the discussion