الدكتورة سهيلة زين العابدين حمّاد للاقتصادية : الكشغري ضحية الفكر الحداثي

الدكتورة سهيلة زين العابدين حمّاد للاقتصادية : الكشغري ضحية الفكر الحداثي

الدكتورة سهيلة زين العابدين حمّاد للاقتصادية : الكشغري ضحية الفكر الحداثي
على خلفية قضية «التغريدات المُسيئة» التي شهدها الوسط الثقافي
أكاديمية سعودية تُحذِّر من «التيار الحداثي» وتطالب بمراجعة شرعية للنتاج الأدبي
الاقتصادية : الجمعة 2 ربيع الثاني 1433هـ 24 فبراير 2012م .
عبد الهادي حبتور من جدة

فتحت الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد الأكاديمية وعضو جمعية حقوق الإنسان السعودية، النار على مَن سمّتهم معتنقي الفكر الحداثي في المملكة؛ متهمة إياهم بفصل العقيدة عن الفكر؛ الأمر الذي أحدث ازدواجية جعلت المُبدع يتحدّث كما يشاء – على حد قولها.
ونتيجة لتداعيات قضية الكاتب حمزة كشغري، أكدت حماد أن كشغري ما هو إلا ضحية لتيار منتشر بشكل كبير على الساحتين الثقافية والفكرية السعودية. وقالت في حديثها لـ ”الاقتصادية”: ”كشغري ليس الوحيد الذي نال من الذات الإلهية، اقرأوا كتب الحداثيين الذين يُمجَّدون ويحصلون على الجوائز تجدون فيها النيل من الذات الإلهية”.
وأوضحت الدكتورة سهيلة أنها ألقت الضوء على هذا الأمر من قبل؛ إلا أنها تعرّضت لهجوم شخصي من الأدباء والأديبات في مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث، وأضافت ”قالوا إن هذا إبداعٌ؛ وكأن المبدع رُفِعَ عنه القلم، مع أن الله – سبحانه وتعالى – يقول: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(
وتابعت حماد ”التيار الحداثي يعتقد أن هذا حرية رأي وتعبير، وأنه باسم الأدب يُباح لهم كل شيء ويُكرَّمون من أجل ذلك”. وتتساءل: ”هل كرّموا أديباً إسلامياً؟ هل كرّموا أديباً ملتزم الفكر السوي الصحيح الذي لا ينال من الذات الإلهية ولا يمجّد الشيطان ولا يفصل بين عقيدته وفكره؟”.
وأكدت حماد أن ”هنالك أدباءً غربيين يمكن وصف أدبهم بـ (الإسلامي) أكثر من أدب أدباء مسلمين؛ لأن الفطرة السليمة هي التي تدفعه إلى الكتابة؛ لأن الإسلام دين الفطرة”. وواصلت الأكاديمية السعودية هجومها على مَن تصفهم بالحداثيين، قائلة ”هؤلاء – مع الأسف – فطرتهم تشوّهت وتأثرت بالأفكار الغربية الشاذة وأخذوا بها على علاتها؛ وقالوا هذه حرية رأي وحرية تعبير”. ودعت حماد إلى مراجعة شرعية للنتاج الأدبي المحلي، وقالت ”أدعو علماء الدين إلى الالتفات إلى ما يُكتَب في الأدب وأن يراجعوا النصوص أو الروايات والقصص المكتوبة وسيجدون فيها ما يجدون. وتابعت ‘أناشد وزارة الثقافة أن تقرأ بتمعن بحوث مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث، ودراستي عن توظيف الأسطورة، وسيتضح لها صحة ما أقول.. وتقرأ كتب بعض أدباء الحداثة وتتمعن فيها وعدم الاكتفاء بآراء النقاد الذين يشيدون بها؛ لأن النقاد كذلك فصلوا الفكر عن العقيدة ويكتبون ما يوافق الأهواء ويعتقدون بما قاله طه حسين ”أنا مؤمنٌ بقلبي كافرٌ بعقلي”، وهذا الأمر لا يستوي؛ لأن الفطرة السليمة لا تتجزّأ، كيف تكتب بما لا تؤمن به، وإذا كان مَن يكتبون يؤمنون بما يكتبونه فهذا أمر آخر!!

Join the discussion