سهيلة: هناك فارق بين احتفالات «مفتوحة» للبنين في المدارس و«تضييق» على الفتيات

سهيلة: هناك فارق بين احتفالات «مفتوحة» للبنين في المدارس و«تضييق» على الفتيات

سهيلة: هناك فارق بين احتفالات «مفتوحة» للبنين في المدارس و«تضييق» على الفتيات
10 يناير 2011م.

الرياض – سلوى العمران

في جميع ثقافات العالم لا تجد ثقافة تضيّق مساحة الفرح، وتجرم وتعيب الانفتاح على الترفيه، وصناعة الفرح كما هي في مجتمعنا. 

وتؤكد «د.سهيلة زين العابدين» -الكاتبة والباحثة في مجال الدراسات الإسلامية- أن الإسلام وازن بين تلبية حاجات الجسد والروح، بين المادة كمشبعة لاحتياجات البشر الجسدية والأكل والشرب والجنس والمال، والروح بوصفها مشبعة للحاجات التعبدية والنفسية، على أن يكون الإشباع لاحتياجات الجسد في حدود القنوات الشرعية، بحيث لا يغلب أحدهما على الآخر كما في الثقافات الأخرى، مضيفةً أن الإسلام يدعو إلى الترويح عن النفس، يقول تبارك وتعالى: «وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا»، وهي آية وأمر إلهي بالموازنة بين إشباع احتياجات الدنيا والآخرة، بما شرعه الله لنا من أحكام تنظم وتعين المسلم على أداء ما عليه من واجبات، والاستمتاع بما أباحه له الإسلام من رخص في حدود الشرع الإسلامي.
واستشهدت «د.سهيلة» بمواقف للرسول صلى الله عليه وسلم، حينما حمل عائشة رضي الله عنها على كتفيه لتشاهد الأحباش وهم يرقصون في الحرم، وأنه صلى الله عليه وسلم في مواقف ضحك فيها حتى بانت «نواجذه»، وأنه من قال: «خيركم خيركم لأهله»، والخيرية تحمل في معناها الملاطفة والعشرة الحسنة، وهو صلى الله عليه و سلم من قال: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، مشيرة إلى أن ما نحن عليه من تشدد على أنفسنا وأهلنا وتضييق، ليس له أصل في الإسلام، إنما جاء من ضعفنا وعهود الانحطاط التي مرت بها الأمة، اضف إلى ذلك عصور الاحتلال التي خلقت الحزن وضيقت مساحات الفرح في قلوب المسلمين، ثم حالة التشدد التي ظهرت على كثير من سلوكيات الدعاة والداعيات، حتى أن كثيراً منهم في مجالسهم يذكرون الناس ويرهبونهم بالقبر وأهوال القيامة، ويفرحهم أن يصل تأثر الناس حد البكاء، مؤكدةً أن هذا ليس من الإسلام في شيء، بل هذا ما أنشأ جيلاً متشدداً على نفسه وأهله ومجتمعه، حتى ترك انطباعاً لدى الناس حول المسلم الملتزم بأنه «عابس»، لا تعرف الابتسامة والضحك طريقاً إلى قلبه، متسائلةً: هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء من بعده وصحابته هكذا؟، موضحةً أن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم حافلة بالمواقف التي جعلت منه رمزاً للإسلام، وللدخول في الدين الإسلامي كما لم تحققه سائر الديانات.
واستنكرت «د.سهيلة» تصرفات بعض المتشددين في مواقف لا تمت للإسلام بصلة، والتي تكشف عن حالة التضييق التي تمارس على الفرد بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة، ومنها التضييق عليهن في الأماكن العامة وفي صالات الأفراح، ذاكرةً أن التضييق طال العلم، حيث التضييق على إقامة حفلات النجاح المدرسية للطالبات، والرحلات الترفيهية لطالبات المرحلة الجامعية، ومنع ممارسة الرياضة، بينما هي متاحة للطلاب، وهي قبل كل شيء جزء من المادة العلمية، مشيرةً إلى أنه يلاحظ دائماً صغر حجم الأماكن المخصصة للنساء في المساجد والدوائر الحكومية وكثير من الأماكن الترفيهية، ليس ذلك فحسب بل إن مساحة الترفيه ضيقة جداً، حتى أن ردة الفعل تجاه الاحتفالات لدى الشباب تكشف عن تصرفات غير لائقة، وما ذلك إلا بسبب التضييق والمنع اللذين يشعر بهما الناس، وخاصة الشباب والشابات و اللذين يكشفان عن حالة الكبت الذي يعانونه.

الرابط :

http://www.alriyadh.com/2011/01/10/article593390.html

Join the discussion