الدكتورة سهيلة زين العابدين حمّاد لملحق الرسالة بجريدة المدينة

الدكتورة سهيلة زين العابدين حمّاد لملحق الرسالة بجريدة المدينة

الدكتورة سهيلة زين العابدين حمّاد لملحق الرسالة بجريدة المدينة :
استقلالية الجمعية الوطنية لحقوق الأنسان ساعدها على كسب ثقة المواطنين وأجهزة الدولة والمنظمات الحقوقية
جريدة المدينة : ملحق الرسالة
مصطفى أبو عمشة- جدة

الجمعة 13/01/2012
أشارت الناشطة الحقوقية والعضو التنفيذي بالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتورة سهيلة زين العابدين، إلى أنّ إعداد التقارير والندوات والمؤتمرات وإصدار البيانات هي جزء من عمل الجمعية، فهي تقدم مشاريع وبرامج في مجال حقوق الإنسان، وتقوم بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمسؤولين مباشرة لمتابعة الشكاوى والقضايا العامة وتعمل على متابعة كل قضية تقدم إليها، مضيفةً بأنّ منسوبي الجمعية مكلفون بمتابعة القضايا ومتابعتها مع الشخصيات والمسؤولين المعنيين بكل قضية من أجل ضمان حفظ حقوق الإنسان، إضافة إلى ذلك فإنّ الجمعية تقوم باقتراح الأنظمة المتعلقة بهذا الشأن ودراستها مثل مشروع حفظ وحماية حقوق مرضى الايدز والمتعايشين معه , وتمّ رفع هذا المشروع للجهات المختصة منذ فترة لإقراره.

مشكلة تنفيذية

وحول سبب ندرة وقلة الدراسات المتعلقة بمجال حقوق الإنسان من قبل الجمعية قالت: هناك دراسات عديدة على مستويات عديدة لكن المشكلة الأساسية في عدم تنفيذها يكمن في الحاجة إلى تمويل ودعم مالي كبير، لتغطية تكليف هذه الدراسات والعمل على تنفيذها على أرض الواقع، وذلك لأنّ ميزانية الجمعية محدودة، حيث تلقت الجمعية قبل 8 سنوات تبرعاً من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله بلغ نحو 100 مليون ريال، تغطي به الجمعية مصروفاتها ومستحقاتها، وحتى تحافظ الجمعية على رأس المال وتعمل على تنميته قامت بشراء عدة عقارات من هذا المبلغ، وأضافت: في جعبة الجمعية الكثير من الدراسات التي ترغب في تنفيذها لكن المصروفات المالية لها تحول دون تنفيذها، إضافة إلى ذلك فإنّ الجمعية تبدي رغبتها في إنشاء مرصد وطني يتمّ تخصيصه للإحصائيات المتعلقة بحقوق الإنسان مثل المؤسسات الصحية ومدى توفرها في القرى والبوادي والهجر، وفكرة المشروع لاقت ترحيباً كبيراً من قبل معالي رئيس الجمعية السابق الدكتور بندر حجار وبدأت الجمعية بهذا الخصوص اتصالات واسعة للإعداد للمشروع، لكن الجمعية اصطدمت بالتكاليف المرتفعة لتنفيده، إذ أنّ الجمعية محتاجة إلى دعم متواصل من قبل رجال الأعمال.

استقلال الجمعية

وتؤكد زين العابدين على أهمية أن تظل الجمعية محافظة على استقلاليتها، حتى تحظى بحرية التصرف والتحرك، وتستطيع من خلالها انتقاد أي جهة أخرى وتبين سلبياتها من دون أن تقابل أحداً يخرسها في مسيرة عملها، فاستقلالية الجمعية يمنحها إبداء الرأي في كثير من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان دون أن تجد من يعيقها، مشيرةً إلى وجود اهتمام ملحوظ من قبل الجهات الأخرى حول القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، إذ يجب التأكد من تنفيذ المملكة لالتزاماتها تجاه قضايا حقوق الإنسان، والعمل على إجراء توافق بين الأنظمة والمواثيق الدولية والعربية ودراسة المواثيق والصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الدولية وتطبيقاتها، وشددت في الوقت نفسه على ضرورة توفير الدعم المالي من قبل رجال الأعمال للقيام بالدراسات والندوات والمؤتمرات، وكذلك إقامة أوقاف خاصة للجمعية لضمان تمويل المشاريع والبرامج والندوات التي تقوم بها الجمعية، مشيدةً بأهمية دعم الجمعية مادياً لأنّها تقدم خدمات اجتماعية وثقافية للمواطن والمقيم، وترفع الظلم عن كثير من شرائح المجتمع التي تتولى قضاياهم، وتنشر ثقافة حقوق الإنسان بين أوساطهم، فإذا عرف كل إنسان ماله وعليه، ونشرت الثقافة الحقوقية بين أفراد المجتمع فإنّ كل إنسان سوف يسعى لاسترداد حقه وحينئذ سيأخذ كل ذي حق حقه.

 

Join the discussion