نهج أدونيس ليس بمدرسة

نهج أدونيس ليس بمدرسة

 نهج أدونيس ليس بمدرسة



سهيلة زين العابدين حمَّاد
 لها أون لاين في رجب – 1424 هـ| 07 – سبتمبر – 2003
هناك من يطلق على نهج “أدونيس” وفكره: مدرسة. وأنا لا أتفق مع هؤلاء؛ لأنَّ المدرسة تعني البناء والتشييد، تعني العطاء الخيِّر المثمر
، ولكن فكر أدونيس فكر يهدم، ولا يبني، إنَّه يريد خلع الإنسان المسلم من دينه وأصالته وعقيدته وقيمه ولغته.. إنَّه يعلن الثورة على التراث الإسلامي، وعلى اللغة العربية؛ لأنَّها لغة القرآن الكريم، وأقول: يعلن الثورة على التراث الإسلامي؛ لأنَّه في الوقت الذي يدعو إلى الثورة على القديم نجده يمجِّد “فينيق”، وهو رمز للقديم في العصور السحيقة السابقة للإسلام بآلاف السنين، فعجباً! كيف يدعو إلى نبذ القديم، وهو يدعو إلى إحياء القديم السحيق؟!

وكذا اسمه الذي سمَّي به نفسه، إنَّه اسم لأحد آلهة الإغريق! كما نراه يدعو إلى نبذ الصحيح من الدين الإسلامي، فهو يدعو إلى معتقدات الفرق الباطنية كالنصيرية التي كانت عقيدته قبل أن يصبح علمانياً، كما يدعو إلى القرمطية والحلاجية والشلمغانية، وكلَّها تدعو إلى الإباحية والحلولية والتناسخ، إنَّه يريد الإنسان المسلم أن يخرج عن مجال الجاذبية الأرضية، فلا يملك زمام نفسه، ويسبح في الفضاء، ولا يستطيع أن يقف على أرضية يرتكز عليها، فهو معلَّق بين السماء والأرض، لا طائل سماء ولا طائل أرض، أي جعله في حالة انعدام وزن دائمة؛ ولذا كان أتباعه مبتدعين، وليسوا بمبدعين، فهل في تمجيد الشيطان ـ كما فعل أمل دنقل ـ وجعله الخالق ـ كما فعل صلاح عبدالصبور ـ إبداع أم ابتداع؟!

Join the discussion