تحويل برنامج الأمان الأسري إلى مجلس أعلى للأسرة

تحويل برنامج الأمان الأسري إلى مجلس أعلى للأسرة

تحويل برنامج الأمان الأسري إلى مجلس أعلى للأسرة
الخميس, 28 مايو 2009
د. سهيلة زين العابدين حمَّاد
في لقاء الخبراء الذي نظّمه برنامج الأمان الأسري يوم السبت 21 جمادى الأولى 1430هـ ، الموافق 16مايو 2009م، تمَّ التوصّل إلى خمسة معوقات وحلول للحد من العنف الأسري خلال ورشتي عمل


، والحلول الخمسة تتطلب مشاركة العديد من الوزارات، ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك لعدم وجود مظلة موحّدة تعمل من أجل الحد من العنف الأسري، وتوفير الحماية والأمن والاستقرار لجميع أفراد الأسرة. وهذه المظلة هي بالفعل موجودة متمثلة في برنامج الأمان الأسري، فقد استطاع في فترة وجيزة أن يثبت وجوده في المجتمع، من خلال خططه المدروسة بعناية، وبرامجه الفعَّالة، وأنشطته الملموسة. ولكنه لا يستطيع القيام بهذا الدور إلاَّ بدعمه ومنحه صلاحيات تؤهله للقيام به، ولا يكون ذلك إلاَّ بتحويله إلى مجلس أعلى للأسرة، يتصل مباشرة بمجلس الوزراء، وترصد له ميزانية كبرى، ويضم في عضويته الكفاءات والخبرات النسائية في المجال الشرعي والقانوني والحقوقي والنفسي والاجتماعي والإرشادي والوقائي والصحي في النطاق الأسري، وفي تصوري تكون مهامه كالتالي: 1- وضع خطة إستراتيجية وطنية للحد من العنف الأسري، واقتراح أنظمة وقوانين لحماية المرأة والطفل والمسن من العنف الأسري. 2- وضع مدونة وطنية للأسرة. 3- وضع خطة وطنية لحماية الأسرة من كل صنوف وأشكال الإدمان. 4- التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية لمكافحة الفقر. 5- إنشاء مركز معلومات للإحصاء والدراسات لرصد جميع حالات العنف الأسري بكل أنواعه : البدني، والنفسي، واللفظي، والمالي، والجنسي، وإعداد البحوث والدراسات الميدانية في المجال الأسري، ولاسيما المشاكل التي يُخشى أن تُحوَّل إلى ظاهرة، كهروب الفتيان والفتيات، وانتحارهم، أو محاولتهم الانتحار، وإدمانهم، ومد كل المؤسسات المعنية بالأسرة بما تحتاجه من إحصائيات ودراسات. 6- إعداد برامج التأهيل النفسي والاجتماعي للمعَنَّفِين والمُعنِّفين من الجنسيْن. 7- منح التراخيص لمراكز الإرشاد الأسري والإشراف عليها، وتنسيق العمل فيما بينها، لأن هذه المراكز للأسف الشديد لا تعمل تحت مظلة واحدة، فمنها ما حصل على تراخيصه من وزارة التجارة، كمشروع ربحي استثماري، ومنها ما حصل على تراخيصه من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد كمراكز وعظية، ومنها مستقل، ومنها ما حصل على تراخيصه من وزارة الشؤون الاجتماعية.
8- تقديم مقترحات لتعديل أنظمة وقوانين تعيد للمرأة أهليتها التي سلبتها منها تلك الأنظمة والقوانين، ممَّا ضاعف من العنف المُمارس ضدها، وساعد على ابتزازها. 
9-  اقتراح أنظمة وقوانين فيما يتعلق بالأسرة وحقوق أفرادها. 
10- أن يكون عضوًا في هيئة الخبراء ومجلس الشورى لمناقشة القوانين والأنظمة المقترحة، أو المقترح تعديلها. 
11- العمل على تمكين المرأة لتسهم في صنع القرار، فالأقسام النسائية في مختلف الدوائر الحكومية وفي الأندية الأدبية، وفي أجهزة الإعلام المختلفة لا تزال جهات تنفيذية لقرارات الرجل، فلم تُشرك مع زميلها الرجل في صنع القرار.
12 –  إعداد برامج لتأهيل الشباب للعمل طبقًا لمتطلبات سوق العمل، مع إعداد برامج تثقيفية وترفيهية للشباب من الجنسيْن، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة العمل، والرئاسة العامة لرعاية الشباب، ووزارة الثقافة والإعلام، ووزارة التعليم العالي، ووزارة التربية والتعليم.
13  – 13إعداد برامج تأهيلية لآباء وأمهات المعوقين لكيفية التعامل مع أبنائهم المعوقين، وتنمية قدراتهم وملكاتهم ليعتمدوا على أنفسهم في خدمة أنفسهم، وليكونوا أفرادًا منتجين، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات المعنية بشؤون المعوقين. 
14- إطلاق حملة توعية بحقوق المرأة والطفل والمسن والمعوق من خلال تنظيم البرامج الإذاعية والتلفازية والأفلام التسجيلية، والندوات والمحاضرات في المدارس والجامعات والأندية الأدبية والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني. 
15- تمويل كراسٍ للبحوث والدراسات الأسرية في الجامعات. 
16- تأهيل الكوادر والمهارات والخبرات البشرية من الجنسيْن في المجال الأسري على مستوى خبراء، بالشراكة مع المنظمات الدولية ذات العلاقة.
 17- تمثيل المملكة في المؤتمرات والملتقيات الدولية والإقليمية المعنية بالأسرة والمرأة والطفل.
 18- إعداد التقارير للمنظمات الدولية عن واقع الأسرة والمرأة والطفل بشفافية وحيدة وموضوعية مدعمًا بإحصائيات دقيقة. مثل هذا المجلس في حاجة لإدارته إلى قيادة نسائية مثقفة واعية متميزة دؤوبة نشيطة، تحمل هموم المجتمع والأسرة وبالأخص المرأة والطفل، قيادة منغمسة في أعماق المجتمع، ومتعايشة مع مشاكله، وحريصة على تضميد جراح المكلومين، قيادة تحسن إدارة العمل بروح الفريق، قيادة مرنة بعيدة عن البيروقراطية التي نعاني منها في كثير من مؤسساتنا ودوائرنا الحكومية، قيادة لديها القدرة على التواصل مباشرة مع صناع القرار وهذه الصفات أجدها مجتمعة في صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز، ولا أقول هذا مجاملة، ولا نفاقًا، ولكن أقول من قبيل متابعتي لنشاط هذه السيدة الجليلة، من خلال ما أحرزه برنامج الأمان الأسري من نجاح خلال فترة وجيزة، ومن خلال متابعته لتوصيات أصدرها اللقاء الأول للخبراء بالعنف الأسري للحد من ظاهرة هذا العنف في المجتمع، والدقة المتناهية في متابعة كل الجهات المعنية بتنفيذ تلك التوصيات، والشفافية التي رُصِدت بها تلك المتابعة، وذلك في التقرير الدقيق الذي قدم للخبراء بالعنف الأسري لبحث المعوقات ووضع الحلول. لأول مرة أجد جهة تتابع بهذه الدقة والجدية مدى تنفيذ توصياتها، فهي لم تصدر تلك التوصيات وتنظم ملتقياتها للتسويق الإعلامي، ولكنها جادة في تنفيذ ما توصي به. أي حريصة على تحويل توصياتها إلى واقع ملموس. من خلال قدرتها على جعل جميع أعضاء وعضوات البرنامج يعملون بروح الفريق على اختلاف تخصصاتهم ومناطق تواجدهم. من خلال كلماتها الافتتاحية للفعاليات والملتقيات التي تكون تحت رعايتها التي تحمل عمقًا في معانيها ذا أبعاد ومرامٍ وأهداف كبيرة. من خلال مواظبتها على حضور جميع المؤتمرات والفعاليات التي تكون تحت رعايتها، وتكون أول الحضور، وآخر المغادرين حتى كانت معنا في إحدى طاولات العصف الذهني في اجتماع خبراء العنف الأسري تشارك في ورش العمل. فهي حريصة على أن تلم بكل شيء، وهي مستمعة جيدة، ومتواضعة جدًًا؛ لذا فأنا أرشحها لرئاسة هذا المجلس، فهي خير مَن يؤتمن على مستقبل الأسرة السعودية التي تواجه تحديات جمة في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها وطننا الغالي.
……………………………..
نُشر في  صفحة الرأي بجريدة المدينة.

Join the discussion