حقوق المرأة في المعاهدات الدولية وفي أنظمة المملكة العربية السعودية

حقوق المرأة في المعاهدات الدولية وفي أنظمة المملكة العربية السعودية


برنامج الأمان الأسري
لقاء الخبراء الوطني حول العنف الأسري 
حقوق المرأة في المعاهدات الدولية وفي
المملكة العربية السعودية
مقدم من
سهيلة زين العابدين حمَّاد
عضوة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين



للمشاركة في
لقاء الخبراء الوطني حول العنف الأسري
المنعقد في الرياض في الفترة من 

1-2 جمادي الأولي عام 1429هـ
الموافق 6-7 مايو2008م

(( والليلِ إذا يغْشى .والنَّهارِ إذا تَجَلَّى .ومَا خَلَقَ الذَّكَرَ والأنْثى .إنَّ سَعْيَكُمْ لشتَّى . فأمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى.وصَدَّقَ بالْحُسنى .فسَنُيَسِّرُهُ لليُسْرى.وأمَّا مَنْ بَخِلَ واسْتَغْنى.وَكَذّبَ بالْحُسْنى.فَسَنُيَسِّرُهُ للعُسْرى.))
(( مّنْ عمِلَ صالحاً مِنْ ذكرٍ أوْ أُنْثى وهُوُ مُؤْمِنٌ فلُنُحْيِيَنَّه حياةً طيِّبةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بأَحْسَنِ مَا كانوا يَعْمَلُون)) [ النحل : 97]
(( والمُؤْمِنُون والمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَيُقِمُيونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطيِعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيم)) [ التوبة : 71]
(( يا أيُّها النَّبيُّ إذا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ باللهِ شيئاً ولاَ يَسْرِقَنَ ولاَ يَزْنِين ولاَ يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ولا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيِهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ولاَ يَعْصِينَكَ في معْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ واسْتَغْفِر لّهُنَّ اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رحيم.)) [ الممتحنة : 12]

مقدمة


المرأة هي مربية الأجيال ،وصانعة القرار الأولى باعتبارها مربية صنّاع القرار، ،وهي أيضاً  إنسان مكلف مثلها مثل الرجل تشاركه في تحمل مسؤولية أمانة الاستخلاف ،ولا يستطيع الرجل وحده أن ينهض بمسؤوليات هذه الأمانة دون المرأة ،ومن هنا قالها صلى الله عليه وسلم : ( إنَّما النساء شقائق الرجال )، وهي أيضا الحلقة الأضعف والأكثر تعرضاً للعنف بكل أشكاله وأنواعه داخل أسرتها ،وفي نطاق المجتمع ممَّا يحول دون قيامها بهذه الأدوار فسيكون محور حديثي حول المرأة .

إطلالة سريعة على تاريخ المرأة عبر العصور والأزمان ،وفي الشرائع والأديان

إنَّ المتأمل لأوضاع المرأة في الشرائع والديانات السابقة للإسلام ،وفي القوانين الوضعية،يجد أنَّها حظيت بالتعظيم والاحترام ، وبالتمتع بشخصيتها المادية والأدبية داخل البيت وخارجه عند الطبقات الحاكمة والغنية لدى المصريين القدماء ،وعرب الجاهلية ،وسمح لها النظام الزرادشتي بحق اختيار الزوج ،ومكَّنها قانون مورابي من التصرف المالي ،ولكن مقابل ذلك أسيء لها كثيراً في أغلب الحضارات الأولى ،وتحمَّلت ألواناً من التعسف في ظل كثير من النظم الأخرى ،فقد أنكر الهنود والبربر واليونان إنسانيتها ،وزوجوها دون استشارتها ،وحرموها من الإرث والتصرف المالي بصفة عامة ،وسلطت عليها أحكام قاسية ،فدفنت عند العرب رضيعة ،وعند الآشوريين والمصريين والهنود بعد وفاة الزوج _أوحرقها مع الزوج عند الطوائف المجوسية- ،بمجرد الشبهة والشك في طهارتها[1].

[1] – سهيلة زين العابدين حمَّاد : مستقبل المرأة المسلمة في ظل العولمة،التجمع الإسلامي في أمريكا الشمالية ،سنة 2000م

 وخلاصة القول : إنَّ المرأة قبل الإسلام في جميع الشرائع والأديان :

قد أُلحقت بها تهمة الخطيئة الأزلية .
نفيت إنسانيتها ،واعتُبرت مخلوقاً نجساً .
حرمت من الأهلية الحقوقية والمالية.
أنَّها أمة  للرجل خلقت لخدمته ومتعته.
أنَّ الرجل هو الذي يمنَّ على المرأة بما يهبها من حقوق ،وما يسلبه منها ،فهو المشرِّع ،وواضع القوانين.


ومن منطلق هذه النظرة صيغت الفلسفات والنظريات الحديثة ؛إذ دعت إلى الإباحية والشيوعية الجنسية ،فمادامت المرأة هي ابنة الخطيئة ،فلتلوث بالخطيئة ،ومادامت المرأة الزوجة لا أهلية لها ،وتعامل أمام القانون كالطفل والمجنون ،إذاً فلتتحرر من هذا الزواج ،ولتشبع غريزتها بدونه ،فهذه النظرة استغلها فردريك انجلز في دعوته إلى إبطال الزواج ،إذ ضمن أنَّ المرأة ستنساق وراء هذه الدعوة لتتحرر من عبودية الزوج الذي سيسلبها جنسيتها ،واسم عائلتها وأهليتها المالية والحقوقية[1].  
جاء الإسلام ومنح المرأة الأهلية الحقوقية والقانونية لاغياً  تهمة القصر الدائم التي ألحقتها بها الشرائع والأديان السابقة للإسلام .
[1] -سهيلة زين العابدين حمَّاد : إحسان عبد القدوس بين العلمانية والفرويدية ،ص 495.

 آيات قرآنية أعطت للمرأة 
الأهلية القانونية

(( والليلِ إذا يغْشى .والنَّهارِ إذا تَجَلَّى .ومَا خَلَقَ الذَّكَرَ والأنْثى .إنَّ سَعْيَكُمْ لشتَّى . فأمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى.وصَدَّقَ بالْحُسنى .فسَنُيَسِّرُهُ لليُسْرى.وأمَّا مَنْ بَخِلَ واسْتَغْنى.وَكَذّبَ بالْحُسْنى.فَسَنُيَسِّرُهُ للعُسْرى.)) 
                                                                            [ الليل : 1-10] 
(( مّنْ عمِلَ صالحاً مِنْ ذكرٍ أوْ أُنْثى وهُوُ مُؤْمِنٌ فلُنُحْيِيَنَّه حياةً طيِّبةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بأَحْسَنِ مَا كانوا يَعْمَلُون))                                                                        [ النحل : 97]

( وابْتلُوا اليتامى حتَّى إذا بلَغُوا النِّكَاحَ فإنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) 
                                                                                          [ النساء : 6]
((للرِّجالِ نصيبٌ مِّمَّا ترًكَ الوَالِدان والأقْرَبُون،وللنساء نصيبٌ ممَّا ترك الوالدان والأقربون  ممَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْكَثُرَ نَصِيبَاً مَّفْرُوضاً)
                                                                                               [ النساء : 7]
(( والمُؤْمِنُون والمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَيُقِمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطيِعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيم)) [ التوبة : 71]

(( يا أيُّها النَّبيُّ إذا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ باللهِ شيئاً ولاَ يَسْرِقَنَ ولاَ يَزْنِين ولاَ يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ولا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيِهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ولاَ يَعْصِينَكَ في معْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ واسْتَغْفِر لّهُنَّ اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رحيم.)) [ الممتحنة : 12]
((والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيْدِيهِما جَزاءً بِمَا كسبا))  
( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة)

وقد ساوى بين المرأة والرجل في الحقوق التالية:
حق الإنسانية.
حق الحياة .
حق الحرية.
حق تحمَّل أمانة الاستخلاف.
حق التعليم ،فهو فريضةعلى كل مسلم ومسلمة.
حق  العمل ،والأجر فيه.
حق في التكاليف الدينية،وحق رواية الحديث الذي هو المصدر الثاني من مصادر التشريع ،كما أؤتمنت على سر الهجرة ،وعلى حفظ النسخة الوحيدة للقرآن الكريم.


المساواة في الأجر والجزاء والعقوبات والحدود والقصاص.
حق الزواج ،واختيار الزوج ،ويفسخ عقد الزواج إن أُكرهت المرأة عليه،وليس من حق الأب أو الأخ أن يُحرم الفتاة من حقها في الزواج بعضل ،أو حجر.
حق الطلاق إن استحالت العشرة الزوجية،وحق حضانة أولادها ،ولها حقوق مالية على مطلقها في فترة العدة والحمل والرضاعة ؛إذ عليه أن يؤمن لأولاده ،وهم في حضانة الأم السكن ،وكل ما يلزمهم من نفقات ،وعليه أيضاً  أن يؤمن لهم خادمة إن كان بمقدوره ذلك.

في الحقوق المالية ،فلها ذمة مالية مستقلة،ولها أن تتصرف في مالها كما تشاء دون إذن أحد ،ولها حق البيع والشراء والرهن والقرض والإقراض ،والتأجير والإيجار،وأن تباشر إدارة أموالها وممتلكاتها بدون وصاية من أحد ،فلها حق الولاية على أموالها وعلى نفسها مادامت بالغة رشيدة،كما لها حق امتلاك المهر الذي يقدمه لها الزوج عند الزواج ،كما لها حق الميراث ،وفي أربع حالات فقط يأخذ الرجل ضعف نصيبها ،وفي عشر حالات تأخذ مثله ،وفي أكثر من ذلك تأخذ أكثر منه ،وفي حالات هي ترث ،وهو لا يرث،مع مسؤولية الرجل زوجاً كان أو أباً ،أو أخاً الإنفاق عليها ،وعلى الزوج أن ينفق على زوجه حتى لو كانت غنية.

حق المشاركة في الحياة العامة والمناظرات العلمية والفكرية والدينية والمؤتمرات .
حق حضور الاحتفالات والولائم والأعراس.
في الحقوق السياسية المتمثلة في حق الشورى والبيعة والانتخاب والترشيح ،وتولي مناصب قيادية،كما أعطاها الإسلام حق إبداء الرأي ومراجعة الخلفاء والحكام ،وتقديم النصح لهم ،وانتقادهم ،كما أعطاها حق المشاركة في القتال والغنائم ،وإعطاء اللجوء السياسي المتمثل في إجارة المحارب،وهذا الحق لم تعطه المواثيق الدولية لا للرجل ولا للمرأة ،والإسلام سبق المجتمع الدولي في منح هذه الحقوق للمرأة بأربعة عشر قرناً .

كما كفل لها حق الحماية في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة ، وكذلك عدم قتال المدنيين من النساء والشيوخ والأطفال من أهالي المحاربين لهم،وعدم تدمير منازلهم وحرق نخيلهم
هذا الإعلان سبق الإعلان الدولي لحماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة ب 1383سنة.

كما كفل لها حق الحماية في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة ، وكذلك عدم قتال المدنيين من النساء والشيوخ والأطفال من أهالي المحاربين لهم،وعدم تدمير منازلهم وحرق نخيلهم
هذا الإعلان سبق الإعلان الدولي لحماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة ب 1383سنة.

 ولا تستطيع المرأة ممارسة هذه الحقوق والتمتع بها ما لم تكن ذات أهلية قانونية مستقلة  ،فالإسلام كفل للمرأة هذه الأهلية وحافظ عليها.

حقوق المرأة في الشرعة الدولية 
 والمواثيق
 والقوانين والاتفاقات الدولية

ينصرف اصطلاح الشرعة الدولية لحقوق الإنسان إلى ثلاث وثائق تحديداً :  أولاً : الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادرعام 1948م.
ثانياً : العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادر عام 1966م.
ثالثاً : العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966م ،والمُلحقيْن الإضافيين له
  هذا ويلاحظ أنَّ المجتمع الدولي لم يتنبه إلى حقوق الإنسان إلاَّ في نهاية النصف الأول من القرن العشرين ،فأول إعلان عالمي لحقوق الإنسان كان سنة 1948م،بينما نجد الإسلام جاء بحقوق الإنسان ،ونادى بها منذ أول سورة يوحى بها إلى محمد صلى الله عليه وسلم هي سورة( إقرأ )،أي بحق الإنسان في التعليم  .





حقوق المرأة في القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية

وتشمل التالي : 
الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم سنة 1960م.
اتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة سنة 1952م.
إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة سنة 1967م.
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة سنة 1979م.
البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة سنة 1999.
إعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة سنة  1993م.
اتفاقية بشأن مراجعة اتفاقية حماية الأمومة سنة 2000م 

اتفاقية بشأن جنسية المرأة المتزوجة سنة 1957م.
اتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج ،وتسجيل عقود الزواج سنة 1962م.
توصية بشأن الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج ،وتسجيل عقود الزواج سنة 1965م.
إعلان بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة سنة 1974.
اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص ،واستغلال دعارة الغيرسنة 1949م
الاتفاقية الخاصة بالرق سنة 1926م
بروتوكول بتعديل الاتفاقية الخاصة بالرق سنة 1953م.

كل هذه الاتفاقيات والمواثيق كفلت للمراة الشخصية القانونية ،لأنَّها لا تستطيع ممارسة هذه الحقوق دون صياغة الأنظمة والقوانين المتعلقة بالمرأة بموجب هذه الأهلية. 

حقوق المرأة السعودية في الأنظمة والقوانين 

إنَّ معضلة المرأة السعودية ومن أسباب تعرضها للعنف الأسري والاجتماعي والقانوني والمالي والاقتصادي والنفسي  هو  عدم تمتعها بالشخصية القانونية ،فالمرأة في نظر المجتمع السعودي  ناقصة الأهلية ،وتلحق في بعض الأنظمة والقوانين  بالأطفال والمراهقين والأحداث وتعامل مثلهم  إلاَّ في حالة ارتكابها الجريمة ،فهي تُعامل معاملة كاملي الأهلية عند تطبيق الحدود والقصاص والعقوبات ،بل حتى السجينة ،فهي عند تطبيق العقوبة عليها كاملة الأهلية ،وعندما تنتهي محكوميتها تُحوَّل إلى ناقصة الأهلية ؛ إذ لا يطلق سراحها ،إلاَّ باستلام ولي أمرها لها ،وإن لم يأت هذا الولي فتظل في السجن حتى لو لم يأت أبداً!!

رغم أنَّ  نظام السجن والتوقيف لم يشترط استلام ولي أمر السجينة التي انتهت فترة محكوميتها لإطلاق سراحها ،في حين نجد أنّ القائمين على سجون النساء يصرون على هذا الشرط بالنسبة للنساء فقط ، ،وقد تظل السجينة عدة سنوات في السجن بعد انتهاء فترة محكوميتها لعدم استلام ولي أمرها لها ،وفي هذا  مخالفة صريحة للمادة (21) التي تنص على الآتي :
“لا يجوز أن يؤخر الإجراء الإداري الإفراج عن المسجون أو الموقوف في الوقت المحدد.”

إنَّ انتقادات المنظمات الدولية وجمعيات وهيئات حقوق الإنسان لوضع المرأة في المملكة ينصب أيضاً حول سلب المرأة أهليتها القانونية بفرض الوصاية الأبدية عليها من قبل ولي الأمر،ولكي نكون موضوعيين فلنقر بهذه الحقيقة ،ولا ننسب وضع المرأة الحالي في أنظمتنا وقوانينا إلى الشريعة الإسلامية،فلقد تحكمَّت الأعراف والعادات والتقاليد على واضعي تلك الأنظمة والقوانين ،فوضعوها تمشياً معها رغم تعارض بعضها مع الشريعة الإسلامية،ومادمنا نحن في هذا اللقاء الوطني الخيِّر اجتمعنا من أجل أن نحقق الأمان الأسري ،فأقولها بصراحة لن يتحقق هذا الأمان ،والمرأة مسلوبة منها أهليتها القانونية ،وتُعامل معاملة الأطفال والقصر والأحداث والمراهقين ،وتدرج في بعض الأنظمة والقوانين معهم ،و في آخر القائمة . 

إنَّ انتقادات المنظمات الدولية وجمعيات وهيئات حقوق الإنسان لوضع المرأة في المملكة بنصب أيضاً حول سلب المرأة أهليتها القانونية بفرض الوصاية الأبدية عليها من قبل ولي الأمر،ولكي نكون موضوعيين فلنقر بهذه الحقيقة ،ولا ننسب وضع المرأة الحالي في أنظمتنا وقوانينا إلى الشريعة الإسلامية،فلقد تحكمَّت الأعراف والعادات والتقاليد على واضعي تلك الأنظمة والقوانين ،فوضعوها تمشياً معها رغم تعارض بعضها مع الشريعة الإسلامية،ومادمنا نحن في هذا اللقاء الوطني الخيِّر اجتمعنا من أجل أن نحقق الأمان الأسري ،فأقولها بصراحة لن يتحقق هذا الأمان ،والمرأة مسلوبة منها أهليتها القانونية ،وتُعامل معاملة الأطفال والقصر والأحداث والمراهقين ،وتدرج في بعض الأنظمة والقوانين معهم ،و في آخر القائمة . 

 إنَّ نظرة المجتمع إلى المرأة أنَّها ناقصة الأهلية ترتب عليه تعرضها إلى العديد من مظاهر العنف مثل :
اشتراط موافقة ولي الأمر عند طلب المرأة للتعليم والعمل عرَّضها إلى كثير من العنف ،وأدى إلى حرمان البعض  من حقهن في التعليم ،ممَّا كان له الأثر في ارتفاع نسبة الأميات لدى الإناث عن الذكور  ،فحسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم لعام 1427 ، بلغ عد الأميات (62441) ،بينما بلغ عدد الأميين من الذكور ( 22623) ،المجموع (85078) أي نسبة الأميات الإناث للأميين الذكور  ( 73.4%)،كما أدى هذا إلى ظاهرة الأميات الصغيرات ،مع أنَّ طلب العلم فريضة دينية ،فلمَ يُشترط فيها موافقة ولي الأمر ؟ 

إعطاء ولي الأمر حق سحب أوراق بناته من المدارس والجامعات وقتما شاء دون الرجوع إلى أمهن جعل بعض الآباء عند تطليقهم لزوجاتهم يسحبون ملفات بناتهم من مدارسهن أو كلياتهن حتى لو كن في السنة النهائية نكاية بأمهاتهن .
ربط  عمل المرأة بموافقة ولي الأمر ،جعلها تحت رحمة الطليق الذي يحتفظ باسمها في دفتر العائلة ،وفي جواز سفره لتظل تحت رحمته ،فلا تستطيع أن تتعلم أو تعمل أو تسافر إلاَّ بإذنه ،وعندئذ يساومها ،ويبتزها،ويرفض عمل ابنته ،أو بناته نكاية بأمهن المطلقة ،ثمَّ أنّ ربط عمل المرأة بموافقة ولي الأمر لابد من ربطه أيضاً بإلزام هذا الولي بالإنفاق على المرأة في حالة طلاقها،أو حالة حاجتها إلى من ينفق عليها ،مع توفير السكن لها ،أمَّا أن نجعل الرجل يحول دون عمل المرأة ،ثمَّ يطلقها ،ويقذف بها إلى الشارع ،هي وأطفالها بلا مأوى ،ولا نوفر لها ما يحفظ لها حقوقها ،ويهيء لها حياة كريمة،فهذا فيه ظلم للمرأة ، وتفريط في حقها في الحياة ،والعيش حياة كريمة  .
قد يكون الزوج الرافض عمل زوجته ،يهجرها ،أو يتركها معلقة ،ولا ينفق عليها كيف تعيش؟ وهي لاتسطيع العمل إلاَّ بموافقته ،فمن أين تأتي بها ؟ .
والضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية لا يصرفون إعانات إلاَّ للمطلقات والأرامل ،أمَا المعلقات والمهجورات فلا يُصرف لهن إلاَّ إذا أحضرن صك هجران ،وهذا بصعوبة بمكان أن تحصل عليه المرأة المهجورة ،أو المعلقة .
  فكما وفَّرت الدولة حماية للسعودية المتزوجة من غير سعودي بجعل ولايتها وولاية اولادها منه لأبيها ،أو أحد إخوتها ،أو أقاربها ،فلم لا توفر الحماية للمرأة التي يرفض وليها   خروجها إلى العمل تأمين لها ما يعيشها من مال هذا الولي  في حالة طلاقها؟؟
 

وإلاَّ فلا نقيد عمل المرأة بموافقة ولي الأمر.
إنَّ   (33.60% )  من قضايا الأحوال الشخصية الواردة إلى الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان خلال ثلاث سنوات كانت من الطليق ،مما يعطي مؤشراً إلى وجود خلل في بعض الأنظمة والقوانين التي أعطت للطليق فرصة ممارسة العنف ضد مطلقته وأولادها منه.   

إن تعامل مجتمعنا مع المرأة كناقصة أهلية  يلزمها البحث عن وكيل لإداراة أعمالها وتلبية احتياجاتها ،وإن أرادت أن تتولى شؤون نفسها بنفسها  ،فسوف تتعطل أعمالها لأنَّ المرأة في  نظر مجتمعنا ليس لها الأهلية في ذلك ،فهو مصر على التعامل معها كناقصة الأهلية ليظل الرجل هو المسيطر والمهيمن ،والمرأة هي التابع الخاضع ،وهذا يفسر لنا مناهضة المجتمع لأي مطلب لأي حق من حقوق المرأة  ،فالمطلب يخضع للحلال والحرام ،ويُُحرَّم حلاله سداً للذرائع وردءاً للفتن لتظل وصاية الرجل على المرأة أبدية ،وهذا من أهم أسباب تنامي ظاهرة العنف ضد المرأة في مجتمعنا.

 الشخصية القانونية للمرأة في الإسلام 

لقد أعطى الإسلام للمرأة أهلية قانونية وذمة مالية مستقلة مثلها مثل الرجل تماماً،وقد ساوي بينها وبين الرجل في القصاص والحدود والعقوبات ،وفي البيع والشراء والرهن والقرض والوقف .

الشخصية القانونية للمرأة في المواثيق الإسلاميةوالدولية والعربية

نصَّت المادة السادسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان  على أن ” لكل إنسان ، في أي مكان ، الحق في أن يعترف له بالشخصية القانونية “،ونصَّت  كذلك الفقرة (أ) من  المادة (19) من إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام (1411هـ / 1990م)على أنَّ ( الناس سواسية أمام الشرع،يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم.)
وهنا يصطدم ما جاء في الشريعة الإسلامية .
وما نصَّت عليه المادة (6) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان  ” لكل إنسان في كل مكان ،الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية.”


،والفقرة (أ) من المادة (19) من إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام  ببعض التعليمات أو التعميمات أو الممارسات القضائية التي لا تجد سنداً شرعياً أو نظامياً والتي تقيد حق المرأة الرشيدة في التقاضي وفي إبرام التصرفات القانونية وذلك باستلزام ولي لها رغم بلوغها سن الرشد. فهذا يعني عدم الاعتراف لها بالشخصية القانونية بهذا الشأن. لأنَّ الاعتراف بالشخصية القانونية لها يقتضى منحها إمكانية التقاضي والتصرف متى بلغت سن الرشد.وقد  نصّت الفقرة 3 من المادة (15) من اتفاقية إزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها المملكة،وأصبحت بذلك ملزمة بتنفيذ موادها التي لم تتحفظ عليها على أن :” تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها آثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغيه”. فصياغة هذا النص على هذا النحو المباشر يقر حق للمرأة ويعتبر باطلاً أي إجراء أو نص نظام يخالف هذه

المادة. ويحق بالتالي للقاضي الاستناد مباشرة إلى هذا النص لإلغاء وإبطال كل ما يتعارض معه. 
نصَت المادة (18) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان (15/9/1997م)، على حق التمتع بالشخصية القانونية ،وهذا نصها : ” الصفة القانونية ملازمة لكل إنسان“
ولا يتوقف الأمر عند القضاء ،وإنَّما يمتد إلى الشرطة ،فبعض مراكز الشرطة لا تقبل من المرأة تحرير محضر ضد أي شخص مالم يكن ولي أمرها معها ،وإن قبلت الشرطة من المرأة تحرير محضر ،فلا تخرج منه إلاّ باستدعاء ولي أمرها المحَرَّر محضراً ضده ليستلمها،وبذلك تُسلم الضحية إلى جلادها ليمارس عنفاً أشد ضدها لأنَّه شكته  ،وتعامل المرأة هنا وكأنَّها قاصر ،أو جانية ،وهذا الإجراء في حد ذاته يجرئ المعنَّفين من الرجال على ممارسة العنف مع زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم ،كما يجعل المرأة التي تتعرض إلي عنف من زوجها ،أو أبيها أو أخيها لا تستطيع تحرير محضر ضد ولي أمرها الذي  يمارس العنف ضدها.

نظام الحجز في الفنادق والشقق المفروشة ،حتى وقت قريب كان  يجرِّد المرأة من أهليتها القانونية ،فلا يسمح للمرأة السعودية  بالحجز باسمها في أي فندق ،أو أية شقة مفروشة ،وإن أردات ذلك فعليها أن تحضر موافقة من ولي أمرها مختومة بختم أحد مكاتب الشرطة.
لا تزال المرأة السعودية محرومة من حق الولاية على نفسها ،فهي امرأة تحت الوصاية ،مهما بلغت من السن والعلم والمعرفة والمكانة العلمية والاجتماعية،وقد تكون تحت ولاية ابنها ،أو حفيدها ،أو أخيها الأصغر منها ،والتي تكون هي التي ربَّته،ولا تستطيع أن تسافر إلاَّ بإذن منه ،وقد يكون هو غير متول الإنفاق عليها ،وقد تعيش هي في بلد ،وهو في بلد آخر ،وقد يكون  هو غير أهل للولاية فبأي حق تكون له ولاية عليها ،ويمارس قوامته عليها ،والقوامة مشروطة بالأهلية و بالنفقة .

الفقهاء قالوا لا ولاية على الأنثى البالغة القادرة على حماية نفسها ،وإدارة أمور نفسها ،ولاسيما المرأة المتعلمة والعاملة،ومعروف أنَّ الولاية على القاصر ،وعندما نقول ولي أمر المرأة فنحن نقر بأنَّها قاصر على الدوام ،مع أنَّ الإسلام أزال عن المرأة تهمة القصر الدائم التي ألحقتها بها الشرائع والتشريعات السابقة للإسلام
هناك خلط بين الولاية والقوامة.

الأهلية المالية 

الإسلام أعطى المرأة أهلية مالية مستقلة ،ولها ذات الحقوق التي للرجل ،فلها حق البيع والشراء والتملك ،والتأجير والإيجار ،والقرض والاقراض ، والوقف ، والرهن ،والمنح ،والهبة،والإرث ،والتوريث  ،وسائر المعاملات المالية ،ولها أن تتصرف في مالها كما تشاء بدون إذن أو وصاية أحد طالما بلغت سن الرشد ،مثلها في ذلك مثل الرجل ،ولكن السائد في مجتمعنا للأسف الشديد ـ طبقاً لأعراف وعادات وتقاليد جاهلية ـ أنّ المرأة مهما بلغت من السن والعلم والمعرفة والمكانة الاجتماعية ،فهي تحت وصاية الرجل ،ولا تستطيع التصرف في مالها إلاَّ عن طريق ولي الأمر ،أو الوكيل ،فاشتراط الوكيل أو ولي الأمر في كل تصرف من تصرفاتها حتى إن ارادت أن تفتح حساباً لأولادها في أحد البنوك لتودع لهم من مالها ،يُشترط موافقة ولي أمر الأولاد ،فهي لا تملك حق فتح حساب لأولادها ،بل

لا يحق لها التبرع بأحد أعضائها بعد وفاتها إلاَّ بإذن وموافقة ولي أمرها ،هذا الغلو في إعطاء ولي الأمر ما ليس له جعل الرجل يتحكم في مال المرأة زوجاً ،أو ابناً ،أو أخاً ،بل نجد بعض الأزواج يُلزمون زوجاتهم أن يودعوا رواتبهن في حساب أزواجهن ،وإن استلمت الزوجة راتبها ،وتصرفت في بعضه دون الرجوع إلى الزوج يمارس العنف معها ،كتلك التي ذهبت إلى مصففة الشعر لتصفيف شعرها لحضور حفل زفاف شقيقة زوجها ،وأعطت لمصففة شعرها أجرتها من راتبها  ،فما كان من الزوج إلاَّ أن حلق شعرها عقاباً لها على التصرف في مالها بدون إذنه ،وهدَّدها إن كررت مثل هذا الفعل فسيقطع يدها !
كما نجد البنوك تتجاوز حق الذمة المالية المستقلة للمرأة ب :

إعطائها  الزوج حق اكتتاب الأسهم باسم زوجته وأولاده دون إذن منهم ،ودون أخذ موافقتهم ،مما جعل بعض الأزواج يستغلون أسماء زوجاتهم ويشترون أسهماً بأسمائهن دون علمهن ،وعندما يُردن الاكتتاب يُفاجأن بشراء أسهم بأسمائهن ،في حين نجد البنوك ذاتها لا تسمح للأم فتح حساب لأولادها من مالها الخاص بها دون موافقة أبيهم،كما لا تستطيع شراء أسهم باسم زوجها .
السماح بالحساب المشترك ،وفي هذا ضياع لحقوق المرأة ،لأنَّ غالباً ما يفرض الزوج على زوجه هذا الحساب المشترك ،ليستولي على أموالها ،ويصبح هو المتحكم فيه ،ولو طلقها يأخذ هذا المال ،ويصعب عليها  عندئذ إثبات حقها ،وفصل مالها عن ماله ،فقد يدعي الزوج أنَّ لا مال لها ،وأنَّ ما أنفق من الرصيد هي التي سحبته وأنفقته.


قبولها تسجيل الزوجة حساب زوجها البنكي في بياناتها الوظيفية لإيداع راتبها الشهري فيه.

حق المرأة في الميراث  

الإسلام أعطى المرأة حقها في الميراث ،وجعلها ضمن حدود الله  ،كما جاء في قوله تعالى :  (للرِّجالِ نصيبٌ مِّمَّا ترًكَ الوَالِدان والأقْرَبُون،وللنساء نصيبٌ ممَّا ترك الوالدان والأقربون  ممَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْكَثُرَ نَصِيبَاً مَّفْرُوضاً)[1]
،وبعد آية المواريث رقم (11) في سورة النساء ،قال تعالى : ( تِلكَ حُدودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَِ وَرَسُولهُ يُدْخِلْهُ جنَّاتٍ تًجْري مِنْ تَحْتٍها الأنْهَار خَالِدِين فِها وَذَلِكَ الفَوْزُ العظِيم.)


ومع أنَّنا دولة تطبق شرع الله نجد هناك المئات من السيدات المحرومات من حقهن في الميراث بحكم الأعراف الاجتماعية لدى بعض القبائل التي تحرم المرأة المتزوجة من ميراث أبيها لئلا يذهب المال إلى أجنبي،وتخير الفتاة غير المتزوجة بين الزواج والحرمان من الميراث ،أو عدم الزواج لتفوز بنصيبها ،وهناك الألوف من النساء من يملكن الملايين ،ويعشن على صدقات أهل الخير ،ومعونات الجمعيات الخيرية!
 وهناك بعض الآباء والإخوة الذكور  يُلزمون بناتهم ،وأخواتهم على التنازل عن حقهن في الميراث إن تزوجن.


ومن المؤسف أنَّنا نجد بعض  علماء الدين يسكتون عن هذه المخالفات الشرعية ،مع علمهم بها تحت ذريعة أنَّ الفتاة إن تقدمت بشكوى إلى المحكمة يُعاد لها حقها ،وفتاة تتعرض إلى ضغط اجتماعي يجبرها على التنازل ،والسكوت عن حقها ،هل تجرؤ على رفع قضية في المحكمة تطالب فيها بحقها في الميراث؟
[1] -النساء:7.

وهل يقبل القاضي دعواها بدون محرم معها ،ومن سيكون هذا المحرم سوى أحد إخوتها الذي هو خصمها ،وإن امتلكت الجرأة ،وذهبت المحكمة ،وقبل القاضي دعواها بدون حضور المحرم ،ماذا سيكون وضعها في أسرتها؟
 هل ستسلم من هجومهم عليها ومقاطعتها ونبذها؟؟؟
  ونتيجة لتعامل المجتمع مع المرأة كناقصة الأهلية ،وفرض ولاية الولي عليها ،وتوكيل وكيل لإدارة أموالها وممتلكاتها ، أعطى فرصة لذوي النفوس المريضة من إخوة ووكلاء الإستيلاء على أموال أخواتهم ووكيلاتهم ،وحرمانهن من حقوقهن في الميراث بعيداً عن بعض الأعراف القبلية ،وقد يصل الأمر ببعض الإخوة إلى وضع أخواتهم  في مصحات نفسية ،أو في دور مسنات ـ وهن شابات  ـ ،أو حبس الأخت  في غرفة لمطالبتها بحقها في الميراث ،ففتاة شابة  أدخلها أخوها دار

المسنات  لأنَّها طالبته بحقها في الميراث ،وثانية أدخلها إخوتها الذكور المصحة النفسية لحرمانها من حقها في الإرث ،وهي  في المصحة منذ أكثر من  (18) عاماً ،وبكامل قواها العقلية ،وحاولت الخروج من هذه المصحة ،ولكن جميع محاولاتها باءت بالفشل [1]، ولأنَّ مجتمعنا يعتبر الرجل دائماً على حق ،ودائماً يقول الحقيقة ،أمَّا المرأة فلا اعتبار لما تقوله ،ولا يوثق في صحة ما تقوله ،ودائماً يُشكك في أقوالها،ولأنَّها لا تستطيع الخروج إلاَّ بموافقة ولي أمرها ،وولي أمرها هو الذي أدخلها المصحة ليستولي على أموالها ،فكيف سيخرجها منها ؟

وثالثة استولى إخوتها على ميراثها من أبيها وزوجها ،وعندما هددتهم بتبليغ السلطات ،حبسوها في غرفة أحد عشر عاماً ،وبنوا على نوافذ الغرفة ،وكانوا يطعمونها خبزاً جافاً مع قشر الفواكه ،وعندما وصلت إلى مرحلة من الإعياء خشي الإخوة من أن تموت فيتهمون بجناية القتل ،فرموا بها عند باب إحدى المستشفيات ،وأُجريت لها عملية ؛إذ استخرج من رحمها بعض المصوغات الذهبية ،وبعض الأموال التي خبأتها في رحمها لئلا يستولي عليها إخوتها.
ورابعة سيدة  مجتمع مرموقة ،متعلمة ومثقفة يحرمها إخوتها هي وأخواتها البنات من حقهن من ميراث أبيهن الثري.

وقد بلغ عدد قضايا الحرمان من الميراث التي وردت إلى الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان (54) قضية منذ تأسيسها عام 1425هـ / 2004م  حتى نهاية عام 1427هـ الموافق 2006م،بنسبة (8،5%) من مجموع (631) قضية للأحوال الشخصية. 
   ومن الأعراف السائدة لدى بعض القبائل عدم كتابة العقار باسم امرأة ،فإن أرادت المرأة شراء عقار فتكتبه باسم وكيلها أو ولي أمرها ،وفي هذا ضياع لحقها. ومبالغة في إعطاء ولي المرأة حقوق ليست له. 
 والمرأة السعودية لا يحق لها البيع في متجر ،ولكن يُسمح لها بالبيع في الطرقات ،وهي مفترشة الأرض  في البرد القارص ،والحر القاتل ،وعندما صدر قرار مجلس الوزراء بتأنيث بيع المستلزمات النسائية من ملابس داخلية وملابس نوم وأدوات تجميل ،هناك من  سعى إلى تأجَّيل تنفيذ هذا القرار إلى أجل غير مسمى  .

كما لا يحق لها استخراج ترخيص لفتح محلات لتصفيف الشعر ،وجميع محلات تصفيف الشعر تعمل بتراخيص مشاغل ،مع أنَّ من الصحابيات رضوان الله عليهن من مارس مهنة تجميل النساء وتصفيف شعورهن .

[1] – انظر جريدة الحياة ،العدد (15428) ،الصادر في 23جمادي الأولى 1426هـ ،الموافق 30يونيه /حزيران 2005 ،ص (6) ،الطبعة السعودية.

الأنظمة والقوانين السالبة للمرأة أهليتها القانونية 

 هناك بعض الأنظمة والقوانين تلحق النساء بالقصر والأطفال والمراهقين والأحداث ،وتسلبها أهليتها القانونية ،مثل: 
تعليمات بشأن جواز السفر السعودي 
جواز السفر السعودي وثيقة شخصية وأمنية هامة بالغة الخطورة الأمر الذي يتطلب مراجعة صاحب العلاقة دون سواه وولي الأمر بالنسبة للقصر والنساء . ( يلاحظ هنا النساء أُلحقن بالقصر ،ووضع القصر قبل النساء!)
إجراءات منح جواز سفر سعودي بدل تالف 
1. حضور صاحب الطلب شخصياً ولا يقبل التفويض أو الوكالة  مطلقا سواء في التقديم أو الإستلام وبالنسبة للنساء لابد من حضور ولي الأمر مصطحباً دفتر العائلة مع صورة منه . 


إجراءات منح جواز سفر سعودي بدل فاقد
1.حضور صاحب الطلب شخصيا .. ولا يقبل التفويض أو الوكالة مطلقاً في التقديم أو الإستلام، وبالنسبة للنساء لابد من حضور ولي الأمر مصطحباً دفتر العائلة مع صورة منه.
نظام الأحوال المدنية :
 إنَّ المادتين 33 و53 من نظام الأحوال المدنية تتعامل مع المرأة اقل من القاصر، فتعطي للقاصر الذكر البالغ سن 17 عاماً ما لم تعطه للمرآة البالغة الرشيدة حتى في أمور تتعلق بها كتسجيل اسم مولودها! 
نص المادة (33) 

” الأشخاص المكلفون بالتبليغ عن المواليد هم :
أ_ والد الطفل إن كان موجوداً في البلد يوم الولادة ،أو إذا حضر أثناء مدة التبليغ.
ب – الأقرب درجة للمولود من الأقارب الذكور المكملين من العمر سبعة عشر عاماً القاطنين مع الوالدة في مسكن واحد .
ج – الأقرب درجة للمولود من الأقارب الذكور المكملين من العمر سبعة عشر عاماً من غير القاطنين مع الوالدة في المسكن.
د – عمدة المحلة ،أو شيخ القبيلة.
هـ – الحاكم الإداري في القرية ،أو المركز.

و- أي شخص أو أشخاص تنص اللائحة التنفيذية على مسؤوليتهم ،وتكون مسؤولية التبليغ بحسب الترتيب السابق ،وتنتفي مسؤولية كل فئة في حالة وجود الفئة التي تسبقها في الترتيب.
 نص المادة (53) 
الأشخاص المكلفون بالتبليغ عن الوفاة هم :
أصول أو فروع أو زوج المتوفى ،أو أي أقاربه الذكور المكملين من العمر سبعة عشر عاماً القاطنين معه في مسكن واحد.
الأقرب درجة للمتوفى من الذكور المكملين من العمر سبعة عشر عاماً من غير القاطنين معه في المسكن إذا حضروا الوفاة ،أو علموا بها.

ج – مديرو المستشفيات ،ومحلات التمريض والملاجيء ،والفنادق ،والمدارس والسجون والثكنات والمحاجر الصحية ،وأي محل آخر ويشمل ذلك المطوفين ،أو من في حكمهم بالنسبة للحجاج والمعتمرين والزوار المسجلين لديهم .
د- الطبيب والمأمور الصحي المكلف بإثبات الوفاة.
هـ – عمدة المحلة ،أو شيخ القبيلة.
و- الحاكم الإداري في القرية ،أو المركز.
وتكون مسؤولية التبليغ بحسب الترتيب السابق ،وتنتفي مسؤولية كل فئة في حالة وجود الفئة التي سبقتها في الترتيب.




المطلوب 

تعديل المادة 33 من نظام الأحوال المدنية بإعطاء المرأة  «الأم» أو من ينوب عنها من النساء حق تسجيل مولودها باسم أبيه في حال غياب الأب لوفاته، أو سفره، أو طلاقها منه، وامتناعه عن تسجيله.
تعديل المادة 53 من نظام الأحوال المدنية في ما يختص بالإبلاغ عن الوفيات، فهذه المادة لا تعطي للمرأة حق التبليغ عن حالات الوفاة، بينما تعطيه للأقرب من الذكور ممن بلغوا سن 17 سنة، كما لا تعطيها المادة 33 حق تسجيل  المولود وتقصره على الذكور. 
هذا تمييز ضد المرأة لا يقره الإسلام ولا يتفق مع بنود اتفاق إزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها المملكة، وأصبح التزام المملكة بها في ما لم تتحفظ عليه ملزمة به في أنظمتها وقوانينها وينبغي تعديل الأنظمة والقوانين طبقاً لذلك.


الأنظمة والقوانين  التي فيها تمييز ضد المرأة  

الأحوال المدنية
البطاقات الشخصية ودفاتر العائلة 
المادة السابعة والستون
 يجب على كل من أكمل الخامسة عشرة من عمره من المواطنين السعوديين الذكور مراجعة إحدى دوائر الأحوال المدنية للحصول على بطاقة شخصية خاصة به ،ويكون الحصول على البطاقة اختيارياً للنساء ،ولمن تقع أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة سنة بعد موافقة ولي أمرهما ،وتستخرج البطاقة من واقع السجل المدني المركزي.

هنا نلاحظ تمييزاً ،فالفتى الذكر يحصل على بطاقة شخصية عند بلوغه سن الخامسة عشرة بدون اشتراط موافقة ولي أمره ،مع أنَّه لم يبلغ سن الرشد ،ولا يزال تحت ولاية والده ،بينما نجد هذا الشرط مدرج في حق حصول الفتاة على البطاقة الشخصية .والذي نأمله أن يكون حق الفتى والفتاة في إستصدار بطاقة شخصية عند بلوغهما سن الخامسة عشرة بدون اشتراط موافقة ولي أمرهما.
  كما نجد أنَّ هذا النظام مخترق ،ولم يطبق كما في نصه ،لأنَّ موظفي إدارات الأحوال المدنية يشترطون على المرأة أياً كان عمرها موافقة ولي أمرها على استصدار بطاقتها حتى لو كانت في سن الستين ،في حين نجد النظام حدد من سن العاشرة إلى الخامسة عشرة ،فنرجو من الجهات المعنية متابعة هذا الأمر ،ومحاسبة الذين يتجاوزون روح الأنظمة والقوانين.   
                                         *****

المادة السابعة من نظام جوازات السفر السياسية والخاصة لعام 1392هـ
يمكن أن يضاف الأولاد إلى جواز سفر الزوج أو أن تصدر لهم جوازات سفر مستقلة ،وذلك إلى سن الثامنة عشرة بالنسبة للذكور ،وحتى الزواج بالنسبة للإناث طالما لا يزلن تحت كفالة والدهن الفعلية.
  وهنا نجد تمييزاً غير مبرر ،فالذكر البالغ من العمر 18 سنة لا يزال تحت ولاية والده لأنَّه لم يكمل دراسته مثله مثل الفتاة الأنثى ،فلمَ يعطى للذكر حق استخراج جواز سفر مستقل ،ولا يعطى للأنثى ، مع العلم أنَّ الفتاة تحاكم  أمام القضاء وكذا الفتي عند سن خمسة عشر ،فكيف تُعامل معاملة كاملي الأهلية ،وهي ابنة خمسة عشر عاماً أمام القضاء ،ويطبق عليها الحدود والقصاص ،وتُعامل معاملة ناقصي الأهلية عند استخراج جواز سفر ،أو استصدار بطاقة أحوال ؟؟

نظام العمل والعمال لعام 1389هـ
    نلاحظ هنا في مواد هذا النظام رقم (160) ،و(161) ، قد ذكر المراهقون  والأحداث والنساء ،مقدماً المراهقين والأحداث على النساء ،وكأنَّ النساء في المرتبة الثالثة ؛إذ يتقدمهن المراهقون والأحداث لأنَّ فيهم ذكور ،وهذا التقديم فيه امتهان للمرأة شقيقة الرجل ،فكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( إنَّما النساء شقائق الرجال )
                                      *****
نظام صندوق التنمية العقارية لعام 1394هـ
البند الثالث من القرار رقم (101 ) بتاريخ 17/1/1398هـ

يقتصر منح قروض المساكن الخاصة على الذين لايقل عمرهم عن إحدى وعشرين سنة مالم يكن متزوجاً ،وبالنسبة للنساء يقتصر الإقراض على الأرامل والمطلقات إذا كن يعلن أطفالاً.
وقد عدل هذا البند بالقرار رقم (115) بتاريخ 19/5/1399هـ ،وأصبح النص كالآتي :
( يقتصر منح الاقتراض للسكن الخاص على الذي لا يقل عمره عن الحادية والعشرين سنة مالم يكن متزوجاً أو يتيماً ،وبالنسبة للنساء يقتصر المنح على الفئات التالية : ـ 
أ/ النساء اللاتي تجاوزت أعمارهن أربعين سنة ممن لم يسبق لهن الزواج  والأرامل والمطلقات  حتى لولم يكن لديهن أطفال على أن يكون قد مضى على طلاق المطلقة سنتان .

ب – الأيتام الذين يقل سنهم عن الحادية والعشرين ،والذين يملكون أرضاً ملكية مشتركة ،أو بيتاً غير صالح للسكنى ويرغبون في هدمه ،وإعادة بنائه بقرض واحد باسمهم جميعاً شريطة ألاَّ يكون أحد والديهم قد حصل على قرض من الصندوق على ألاَّ يترتب على ذلك مستقبلاً حرمان من توافرت فيه شروط الإقراض الأخرى من الحصول على قرض خاص به.
  وهنا نتوقف عند البند”أ” من هذه المادة ،فلمَ لا يكون من حق المرأة في الاقتراض مثل الرجل تماماً  بدون اشتراط الترمل أو التطليق ،أو عدم الزواج لسن الأربعين؟ ولمَ تُحرم المتزوجة من حق الاقتراض ؟ 
 هي مواطنة مثل الرجل ،وينبغي أن تتمتع بحقوق المواطنة التي يتمتع بها الرجل دون تمايز. 

قرار رقم (32) وتاريخ 27/1/1402هـ
   يجوز لوزير المالية والاقتصاد الوطني أن يجيز حالات الإقراض للنساء من صندوق التنمية العقارية ،إذا تبين أنَّ ظروف المرأة تجعلها هي المسؤولة فعلاً عن عائلتها ،وليس لها عائل سواها.
 وإذا لم تكن مسؤولة عن إعالة غيرها أليس من حقها الحصول على قرض لإقامة سكن خاص بها تملكه هي؟
فهي فجأة قد تكون بلا مأوى إن طلقها زوجها بعد استيلائه على أموالها ،أو قد تكون لا تملك شيئاً ،ولا عمل لها،فأين وكيف تعيش؟

نظام التقاعد المدني لعام 1393هـ   

هذا النظام قديم مضى عليه (35) عاماً ،والظروف المعيشية تغيرت ،فتضاعفت الأسعار مرات كثيرة عن عام (1393هـ) ،فما كان مناسباً ،لم يعد يغطي أبسط تكاليف المعيشة ؛إذ لابد من وضع نظام جديد للتقاعد والمعاشات يتناسب مع مستوى المعيشة الحالي ،وتجنب سلبيات النظام المعمول به الآن ،والذي سسنتوقف عند بعض مواده لتلافيها من النظام الجديد.
الموظفة المتزوجة من أجنبي هل يستفيد من راتبها التقاعدي الورثة
  في حالة حصولهم على الجنسية يتم صرف لهم حسب أنظمة التقاعد كذلك بالنسبة للزوج ،أو الولد والوالدة أو الإخوان في حالة أنَّ الموظفة كانت تعولهم قبل وفاتها،وفي حالة عدم حصولهم على الجنسية لا يُصرف لهم من معاش الأم ،أو الزوجة .


الأجنبية هل تستفيد من راتب زوجها المتوفى سواء كان عسكرياً أو مدنياً
يصرف لها في كلتا الحالين.
 وهنا يلاحظ تمايز بين الموظف والموظفة المتزوجين من غير سعوديين ،فالموظفة المتزوجة من غير سعودي إن توفت لا يحصل زوجها وأولادها على نصيبهم من تقاعدها إن لم يحصلوا على الجنسية ،بينما تتمتع بهذا الحق زوجة الموظف الأجنبية وإن كانت فلسفة النظام أنَّه لا يصرف معاشاً إلاَّ لحاملي الجنسية السعودية ،فكيف يفسر صرفه معاشاً لزوجة المتوفى غير السعودية،وفي حالة سفرها يُرسل لها نصيبها إلى بلدها ،وفي هذا تمييز ضد المرأة لا يتفق مع تعاليم ديننا الحنيف ،ولا مع ما التزمت به المملكة بمصادقتها على اتفاقية إزالة كافة

أشكال التمييز ضد المرأة،ونرى ضرورة إلغاء هذا التمايز ،بتعديل هذه المادة لمساواة حقوق الزوج والأولاد للموظفة المتزوجة من أجنبي بنظيرها الموظف المتزوج من أجنبية.مع ملاحظة منع العسكري من الزواج من أجنبية حرصاً على أمن وسلامة الوطن.

نظام الجنسية  

يعطي للرجل حق منح جنسيته لزوجته غير السعودية وأولاد منها ،ولا يعطي هذا الحق للمرأة ،إلا في حالة بلوغ ولدها الذكر سن (18) سنة بشرط توفر الإقامة الدائمة.
خلاصة القول :
إنَّ الغلو في منح الرجل الوصاية على المرأة مهما كان سنها وقدرها جعل بعض الآباء والإخوة والأقارب :
يغتصبون من هن تحت ولايتهم على اعتبار أنَّ لهم الحق حتى قتلهن تحت ذريعة حماية العرض والشرف .

يغتصبون من هن تحت ولايتهم على اعتبار أنهن ملكهم  ،وهناك (50) حالة حمل من المحارم مسجلة في وزارة الشؤون الاجتماعية بجدة ،كما ورد إلى الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان من السنوات 1425-1429هـ الموافق 2004-2006  قضايا  اتهام وقذف ،أو إرغام على ممارسة البغاء  ،أو تحرش ،أو اغتصاب  جنسي من قبل أحد أفراد الأسرة (57)أي بنسبة (4%)إلى مجموع قضايا العنف الأسري البالغ عددها (1429) قضية،أمَّا قضايا الاتهام والقذف ،فقد بلغت (23)قضية ،أي بنسبة (1.61%) ،,بذلك يكون عدد قضايا العنف الجنسي (80) قضية ،أي بنسبة (5.61%).


يعذبون من هن تحت ولايتهم ،وقد يصل التعذيب إلى حد القتل ،وظاهرة العنف ضد الإناث خير شاهد ،فاللاتي قتلن من التعذيب غصون وشرعة وأريج ونوال وغيرهن ،وتعذيب رهف وبلقيس وغيرهما.
حرمانها من حقها في التعليم والعمل ،والزواج ،وحضانة  الأطفال بعد الطلاق،أو رفض دفع النفقة للأولاد ،وإرغام الأم المطلقة على التنازل عن نفقة أولادها الذين هم في حضانتها ،أو حرمانها من رؤية أولادها ،أو حرمان الأولاد من رؤية أمهاتهم ،أو رفض الطلاق مع استحالة المعاشرة ،وصعوبة استمرار الحياة الزوجية ،أو رفض الاعتراف بالزواج ،ورفع قضايا في المحاكم للتطليق ،أوعضلها أو حجرها بحرمانها من حق الزواج بغير حق ،والتضييق عليها برفض الطلاق لإجبارها على المخالعة وتحملها رد ماله ،رغم ممارسة العنف ،وإثبات وقوع

الضرر عليها ،و حرمانها من أوراقها الثبوتية من قبل أحد أفراد الأسرة ،أو الطليق ،فقضايا الأحوال الشخصية تدخل في إطار العنف الاجتماعي الممارس ضد المرأة ،وبلغ عدد قضايا العنف الاجتماعي الأسري الواردة إلى الجمعية منذ إنشائها حتى نهاية عام 1427هـ / 2006م (644)قضية،أي بنسبة (45 %) قضية من قضايا العنف الأسري.
تطليق الزوجة من زوجها بدون علمها ،وبدون رضاها عبر القضاء بدعوى من قبل ولي الأمر ،أو الإخوة ،أو أبناء العم بدعوى عدم الكفاءة في النسب ،وقصة فاطمة ومنصور خير شاهد على هذا.
حرمانها من حق في الميراث ،والإستيلاء على أموالها ورواتبها.




التوصيات  

وحفظاً لحقوق المرأة ،وتحقيقاً للأمان لها من كل أنواع العنف وأشكاله أوصي  بالآتي:
منح المرأة كامل أهليتها القانوية في كل الأحوال ،وتعديل الأنظمة والقوانين التي تنتقص من أهليتها ،أو التي تميز عنها شقيقها الرجل ،كنظام التقاعد والمعاشات والجنسية والاقتراض من صناديق التنمية ،وفي الأحوال المدنية .
عند استخراج صكوك الوراثة يُلزم الورثة بتسليم النساء حقوقهن في الميراث ،قبل تسليمهم صكوك الوراثة.
عدم إعطاء وأولياء الأمور  ،أو الإخوة ،أو أولاد العم حق المطالبة بتطليق  بناتهم ،أو أخواتهم ،أو بنات أعمامهم لأي سبب من الأسباب ،وحصر حق طلب الطلاق في الزوجين فقط.

لا تسلم المحكمة صك الطلاق للمطلق إلاَّ بعد إسقاط اسم مطلقته  من دفتر العائلة بموجب خطاب من موجه المحكمة للأحوال المدنية.
وجود لجنة نسائية في المحاكم للتأكد من هوية النساء قبل إتمام إجراءات البيع والشراء والوكالة والزواج والطلاق .
أن تشترط مؤسسة النقد العربي السعودي حضور المكتتب عند الاكتتاب ،ولا يُسمح الاكتتاب بالوكالة أو الإنابة عن المرأة.
إلغاء الحساب المشترك.
عدم السماح بإيداع الرواتب في غير حساب أصحابها.  
لابد من تكريم المرأة التي تمارس مهنة البيع بالسماح للنساء بالبيع في محلات تجارية بدلاً من افتراشها الأرض عند الحرميْن الشريفيْن ،وفي الأسواق التجارية.

تفعيل قرار مجلس الوزراء بتأنيث وظائف بيع المستلزمات النسائية.
إلغاء الوكيل ،أو ولي الأمر في الأمور المالية للمرأة البالغة الرشيدة ،مثلها مثل شقيقها الرجل تماماً.
عدم إعطاء ولي الأمر حق حرمان بناته وزوجته من حقهن في التعليم،فالتعليم فريضة دينية لا يشترط أداؤها بموافقة ولي الأمر.
تأمين للمرأة الممنوعة من العمل من قبل ولي أمرها ما يعيشها حياة كريمة في حالتي طلاقها وترملها وهجرها وتعليقها.
إلغاء جميع الأعراف والعادات والتقاليد التي تحرم المرأة من أهليتها القانونية ،و ممارسة حقوقها المالية التي منحها إياها الإسلام.
وفي الختام أكرر شكري للقائمين على برنامج الأمان الأسري 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


Join the discussion