كيف نتصدى للإرهاب؟

كيف نتصدى للإرهاب؟

كيف نتصدى للإرهاب؟
الثلاثاء, 6 أبريل 2010
نظَّمت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مؤتمراً عالمياً لمواجهة الإرهاب، بعنوان الإرهاب ‏بين تطرف الفكر وفكر التطرف، وهذه خطوة يُشكر عليها معالي مدير الجامعة الدكتور محمد ‏العقلا
، وعند تأملنا لظاهرة الإرهاب التي شهدتها مجتمعاتنا العربية في العقديْن السابقيْن، ‏ولاسيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م نجدها صناعة صهيو أمريكية، ‏مثلها مثل أحداث سبتمبر، فكلاهما من منبع واحد، بهدف إلصاق تهمة الإرهاب بالعرب ‏والمسلمين ليتسنى للإدارة الأمريكية أن تنفذ المخطط الصهيو أمريكي، فاليهود خطَّطوا للقضاء ‏على الإسلام ومحاربته ضمن مخططهم لتقويض الأديان ليتمكنوا من السيطرة على العالم، ‏وجعلوا الهدف من ذلك هو نشر المسيحية، وتنصير المسلمين، كما استغلوا فرصة وجود إدارة ‏أمريكية أصولية متشددة تكره الإسلام وتحاربه، وتريد نشر المسيحية، وقدموا لها مخطط ‏محاربة الإسلام، والقضاء عليه، والسيطرة على دوله منتهزين نعرة الاستعلاء وحب السيطرة ‏لدى الرئيس الأمريكي جورج بوش، ورجال إدارته فأوهموهم بأنَّ هذا القرن هو قرن ‏أمريكي، وبما أنَّ أمريكا أصبحت هي القطب الأوحد في العالم، فلها أن تكوِّن إمبراطوريتها ‏الكبرى ببسط سيطرتها على دول العالم الإسلامي، وليتم تنفيذ هذا المشروع الصهيوأمريكي ‏الكبير كان لابد من حدوث حادث جلل يبرر الحملات العسكرية والسياسية والاقتصادية ‏والإعلامية على بلاد العرب والمسلمين، ومناهجهم الدراسية، وطرائق حياتهم، وجمعياتهم ‏الخيرية، بل حتى في حجاب نسائهم، فكانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي خطط لها ‏ونفَّذها الموساد والمخابرات الأمريكية، مستغلين وجود تنظيم القاعدة الذي هم أسسوه وسلَّحوا ‏أعضاءه ودرَّبوهم، فنسبوا تلك الفعلة لهم، ورغم عدم وجود أدلة تؤكد قيام أي عربي ومسلم ‏بعمليات الحادي عشر من سبتمبر، ورغم ثبوت الأدلة التي تدين جهازي المخابرات الأمريكية ‏والإسرائيلية والإدارة الأمريكية، ورغم قناعة الكثير بذلك، إلاَّ أنَّنا نجد إعلامنا العربي ‏والإسلامي يردد ما يردد الإعلام الصهيو أمريكي بأنَّ أحداث سبتمبر صناعة عربية مسلمة، ‏وتسليمنا بنسبة هذه التهمة الباطلة إلى العرب والمسلمين ساعد الصهيونية والإدارة الأمريكية ‏على تنفيذ مخططهم ضد الإسلام والعرب والمسلمين، فكان غزو أفغانستان والعراق ‏واحتلالهما، ولم يتوقف المخطط عند هذا الحد ؛إذ نجده الآن يتجه إلى نشر التنصير بين شباب ‏الإسلام، فتم تنصير عشرات الألوف من أبناء المغرب العربي من قبل منصرين أمريكان، كما ‏نجدهم جنَّدوا بعض شبابنا لتنفيذ عمليات إرهابية لزعزعة الأمن في بلدنا الآمن، وللتصدي ‏للإرهاب لابد لنا من:
‏1. محاربة الغلو والتطرف، وإشاعة الوسطية والاعتدال في الإسلام، ومحاورة الغلاة ‏والمتطرفين لإقناعهم بالوسطية والاعتدال، وتصحيح تفسيراتهم الخاطئة لبعض ‏الآيات القرآنية والأحاديث النبوية واستبعاد الأحاديث الضعيفة والمفردة والموضوعة ‏والشاذة التي بُنيت عليها أحكام فقهية، وكذلك تصحيح مفهوم عقيدة الولاء والبراء، ‏وعلى من يسيرون على هذا النهج أن تكون لهم مشاركة إيجابية فعَّالة في الخطاب ‏الديني، وأن يكونوا أكثر جرأة وشجاعة في مواجهة المتشددين والمتطرفين لإعادة ‏التوازن في حياتنا الاجتماعية، ولتوحيد التوجه، والقضاء على هذا التحزب الذي ‏تعيشه أمتنا الآن.‏
‏2.‏ العمل على احتضان أبناء الأمة الذين ابتعدوا عن النهج الإسلامي سواءً الذين تبنوا ‏التيَّار العلماني، أو التيار الديني المتطرّف بإعادتهم إلى المنهج الإسلامي بفتح باب ‏الحوار معهم لتبصيرهم بأمور دينهم، طبقاً للمنهج الإسلامي في الدعوة، فالله جلَّ ‏شأنه يقول (وجادلهم بالتي هي أحسن) وقال (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة ‏الحسنة) وقال لرسوله الكريم (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضَّوا من حولك)، ولقد ‏تبين لي من خلال مواجهاتي معهم جهلهم التام بدينهم، وحكمهم عليه من خلال الرؤية ‏التي رسمها الغرب لهم، فأغلب هؤلاء ثقافتهم غربية درسوا في مدارس أجنبية، ‏وتتلمذوا على أيدي الغربيين، وبعضهم الآخر تأثر بالمنظور الغربي من خلال ‏قراءته، أو عن طريق أساتذة تتلمذوا على الغربيين.‏
3.‏ الاهتمام بالتربية الأسرية الروحية والعقلية والعقائدية والجسدية والوجدانية والانفعالية ‏والاجتماعية والخلقية، وتأهيل أولادنا وبناتنا لتكوين أسر مستقرة، وتربية أبناء ‏أسوياء يحبون الله ويراقبونه في كل أعمالهم وتصرفاتهم، ويخشوْن عقابه، ويعرفون ‏مالهم وما عليهم، ويؤدون ما عليهم، قبل أن يُطالبوا بمالهم.‏


‏4.‏ إعادة النظرِ في أنظمة وقوانين عمل المرأة، ووضعها من جديد بحيث يُراعى فيها ‏مسؤوليات المرأة كزوجة وأم.‏
5. تطوير المناهج التعليمية، ويكون هذا بالآتي:‏
أولاً:- تنقية المناهج الدراسية من كل نبرات الغلو والتطرف والتشدد.‏
ثانياً: دمج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية في المراحل الابتدائية والمتوسطة ‏والثانوية، وتقرير مادة حقوق الإنسان في جميع الجامعات والمعاهد والكليات بكل تخصصاتها ‏في جميع السنوات الدراسية، فقد أصبح تدريس مادة حقوق الإنسان ضرورة ملحة لمعرفة ‏الإنسان ماله وما عليه،
‏6.‏ أن تتخذ الدول العربية والإسلامية مواقف موحدة تجاه قضايا الأمة الإسلامية، ‏والقضايا العالمية، ولا تنفرد أية دولة باتخاذ قرار يتعلق بمصير الأمتيْن العربية ‏والإسلامية.‏
‏7.‏ نبذ الخلافات العربية العربية والإسلامية، وفتح حوار عربي مع إيران.‏
8.‏ إنشاء محكمة عدل إسلامية للحكم في الخلافات الإقليمية حول الحدود، وما توجهه ‏دول عربية أو إسلامية من تهم لإحدى شقيقاتها.‏
9.‏ أن تُطالب الدول العربية والإسلامية مجتمعة بإلغاء حق الفيتو الذي تستخدمه الدول ‏الخمس الكبرى في مجلس الأمن.‏
10. العمل على تسوية جميع الخلافات الطائفية والمذهبية والعرقية في البلاد ‏العربية والإسلامية.‏
‏11.‏ العمل على إنشاء سوق خليجية وعربية وإسلامية مشتركة، وإصدار عملة ‏موحدة للكتلة الإسلامية.‏
المصدر : جريدة المدينة http://n10.al-madina.com/node/237902

Join the discussion